كم تستمر حالة الذهان النفاسي؟ .. تعرفى على خطورة تأخير العلاج
كم تستمر حالة الذهان النفاسي؟ .. الذهان النفاسي يمثل أحد أخطر الاضطرابات النفسية التي قد تصيب المرأة بعد الولادة، حيث تتداخل فيه الاعراض الذهنية والسلوكية بشكل حاد يؤثر على ادراك الواقع والتفاعل مع المحيط، ويظل السؤال: كم تستمر هذه الحالة؟ وهل يمكن السيطرة عليها بسرعة؟ ، وتعتمد الاجابة على عدة عوامل أهمها سرعة التشخيص وبدء العلاج.
كم تستمر حالة الذهان النفاسي؟
وحسب موقع "كليفلاند" كلينك"، فالذهان النفاسي غالبا يكون حالة مؤقتة، ويمكن السيطرة عليه خلال فترة تتراوح من اسابيع قليلة الى عدة اشهر، خاصة اذا تم التدخل الطبي مبكرا، وفي كثير من الحالات، تبدأ الأعراض في التحسن خلال أسابيع من بدء العلاج المناسب، سواء كان دوائيا أو نفسيا، أما في حال التأخر في طلب المساعدة، فقد تستمر الحالة لفترة أطول، وقد تتفاقم الأعراض بشكل يشكل خطرا على الام والطفل، فالإهمال لا يؤدي فقط إلى إطالة مدة المرض، بل يزيد حدة الهلوسة والأوهام ويجعل التعافي أكثر تعقيدا.

لماذا تختلف مدة الذهان النفاسي من امرأة لاخرى؟
وتتفاوت مدة الذهان النفاسي من امرأة لاخرى تبعا لعوامل عدة، منها التاريخ المرضي النفسي، ومدى الدعم الاسري، والاستجابة للعلاج، كما ان شدة الاعراض في البداية تلعب دورا كبيرا في تحديد مسار الحالة، فكلما كانت الاعراض حادة منذ البداية، احتاجت المريضة الى وقت اطول للتعافي، وكذلك، يؤثر الالتزام بالعلاج على مدة المرض، فالمتابعة المنتظمة مع الطبيب وتناول الأدوية في مواعيدها يساعدان على تسريع التعافي وتقليل فرص الانتكاس.
وفي معظم الحالات، لا تدرك المصابة بالذهان النفاسي انها تعاني من مشكلة، بسبب اضطراب الادراك وفقدان القدرة على التمييز بين الواقع والخيال، وهنا يظهر دور الاسرة، فالتدخل المبكر من قبل المقربين، من خلال طلب المساعدة الطبية، يمكن ان يقلل بشكل كبير من مدة المرض كما ان توفير بيئة داعمة وخالية من الضغوط يسهم في استقرار الحالة وتسريع التعافي.
ما هى مراحل التعافي من الذهان النفاسي؟
ويمر التعافي من الذهان النفاسي عادة بعدة مراحل، تبدأ بالسيطرة على الأعراض الحادة مثل الهلوسة والأوهام، ثم الانتقال إلى استعادة التوازن النفسي تدريجيا، وبعد ذلك، تأتي مرحلة اعادة التأهيل النفسي والاجتماعي، والتي تهدف إلى مساعدة الأم على العودة الى حياتها الطبيعية ورعاية طفلها بشكل امن، وقد تستمر بعض الاعراض الخفيفة لفترة، ما يستدعي المتابعة المستمرة لتجنب اي انتكاسة محتملة.




