الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة: حمض الفوليك يقلل مخاطر التشوهات الخلقية لدى الحوامل المصابات بالصرع

السبت 18/أبريل/2026 - 06:14 ص
حمض الفوليك
حمض الفوليك


حمض الفوليك يقلل مخاطر التشوهات الخلقية لدى الحوامل المصابات بالصرع
كشفت دراسة حديثة أن النساء اللواتي يتناولن أدوية مضادة للصرع يمكن أن يقللن بشكل كبير من خطر إصابة أطفالهن بتشوهات خلقية خطيرة، وذلك عند بدء تناول جرعات عالية من حمض الفوليك قبل الحمل.

توقيت تناول المكملات هو العامل الحاسم

أوضحت الدراسة، التي أُجريت ضمن مشروع (SCAN-AED)، أن الفائدة الوقائية لحمض الفوليك ترتبط بشكل مباشر بموعد بدء تناوله. حيث تبين أن بدء المكملات قبل الحمل هو العامل الأهم، بينما لا يحقق بدء تناولها بعد حدوث الحمل نفس التأثير الوقائي.

انخفاض ملحوظ في نسب التشوهات

اعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 13 ألف حالة حمل في دول شمال أوروبا، وأظهرت النتائج أن:

  • خطر التشوهات الخلقية بلغ نحو 48 حالة لكل 1000 حمل لدى النساء اللاتي لم يتناولن جرعات عالية من حمض الفوليك.
  • انخفض هذا الرقم إلى 26 حالة لكل 1000 حمل عند بدء تناول حمض الفوليك قبل الحمل بفترة تتراوح بين أسبوع و12 أسبوعًا.

وهو ما يعادل انخفاضًا بنسبة 45%، أو تقليل 22 حالة لكل 1000 حمل.

لا فائدة من البدء بعد الحمل

أكد الباحثون أن تناول حمض الفوليك بعد بداية الحمل لم يُظهر أي تأثير ملحوظ في تقليل خطر التشوهات الخلقية، ما يبرز أهمية التخطيط المسبق.

أظهرت النتائج أن الفائدة كانت أكبر لدى النساء اللاتي يتناولن أدوية معروفة بارتفاع مخاطرها على الجنين، مثل دواء "فالبروات"، حيث وصل انخفاض المخاطر في بعض الحالات إلى 86%.

رغم التوصية القديمة باستخدام حمض الفوليك للحوامل المصابات بالصرع، فإن الأدلة السابقة لم تكن حاسمة. وتوضح الدراسة الجديدة أن تجاهل توقيت بدء تناول المكملات كان سببًا رئيسيًا في تضارب النتائج سابقًا.

التخطيط قبل الحمل ضرورة أساسية

يشدد الباحثون على أن هذه النتائج لا تعني تعديل العلاج بشكل فردي، بل تؤكد أهمية التخطيط المسبق للحمل. وينصح الخبراء بضرورة استشارة الطبيب لتنظيم الأدوية وتحديد الجرعات المناسبة من حمض الفوليك.

استندت الدراسة إلى بيانات طويلة المدى من أربع دول، واستخدمت أساليب تحليل متقدمة لمحاكاة التجارب السريرية. ومع ذلك، تظل دراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني ضرورة التعامل مع نتائجها بحذر لاحتمال وجود عوامل أخرى مؤثرة.