هل هناك علاقة بين وقت تشخيص سرطان المبيض والبقاء على قيد الحياة؟
يصعب تشخيص سرطان المبيض في مراحله المبكرة، فأعراضه، كالشعور بالانتفاخ وآلام البطن، غامضة ومتشابهة مع أعراض أمراض أخرى أكثر شيوعًا.
يُحسّن التشخيص المبكر من فرص الشفاء في العديد من أنواع السرطان.
ومع ذلك، تشير الدراسات السابقة إلى أن التشخيص الأسرع لا يُحسّن من فرص النجاة من سرطان المبيض، مما يُثني عن الاستثمار في أدوات تشخيصية أفضل.
أحد التفسيرات المحتملة لهذه النتائج السابقة هو "مفارقة وقت الانتظار": فالمريضات الأكثر خطورة يسهل تشخيصهن بسرعة، لكنهن في الوقت نفسه يُعانين من نتائج أسوأ.
قالت سارة سوب، المؤلفة الرئيسية للدراسة: "قد يُخفي هذا فوائد التشخيص المبكر، ويُفسر لماذا لا يُحسّن التشخيص الأسرع دائمًا من فرص النجاة، إن مراعاة مدى خطورة حالة المريض عند أول زيارة له للطبيب قد يُساعد في معالجة هذه المشكلة المنهجية".

تفاصيل الدراسة
استكشفت دراسة بعنوان "توقيت التشخيص وبقاء سرطان المبيض في ولاية كارولينا الشمالية"، نُشرت في JAMA Network Open وقادها فريق من الباحثين في جامعة كارولينا الشمالية في تشابل هيل، العلاقة بين البقاء على قيد الحياة وسرعة تشخيص المرضى بسرطان المبيض.
قام الفريق بدراسة بيانات أكثر من 2300 امرأة من ولاية كارولينا الشمالية مصابات بسرطان المبيض، مثل خصائص المريضات، وسنة التشخيص، والفترة التشخيصية - وهي الفترة الزمنية من أول زيارة للمريضة للعيادة بسبب الأعراض وحتى التشخيص.
باستخدام أساليب إحصائية مرنة، وجد الفريق نمطًا على شكل حرف U بين الفترة التشخيصية والبقاء على قيد الحياة: النساء اللواتي تم تشخيص إصابتهن بسرعة كبيرة والنساء اللواتي تم تشخيص إصابتهن بعد تأخيرات طويلة كان لديهن معدل بقاء أسوأ من أولئك الذين تم تشخيص إصابتهن في المنتصف.
المرضى الذين تم تشخيصهم بسرعة كانوا على الأرجح يعانون من أعراض شديدة دفعت الأطباء إلى الاشتباه بالسرطان سريعًا، مما أدى إلى تشخيص أسوأ.
أما المرضى الذين تم تشخيصهم ببطء، فكانت لديهم أيضًا معدلات عالية من المرض المتقدم، ولكن ربما كانت أعراضهم الأولية أقل وضوحًا، مما أدى إلى المزيد من الزيارات الطبية وتطور السرطان قبل الاشتباه به.
كان متوسط فترات البقاء على قيد الحياة لدى المرضى في الفترات المتوسطة أطول مقارنةً بالمرضى في الفترات الأقصر والأطول.
وقد شُخِّص هؤلاء المرضى بعلامات أقل على تقدم المرض، وكانوا في الغالب أصغر سنًا، ومن ذوي البشرة البيضاء، ومن أحياء ذات دخل مرتفع - وكلها عوامل مرتبطة بتحسين فرص الحصول على الرعاية الصحية.
من خلال النظر في كيفية ظهور أعراض المرض على المرضى، تشير نتائج الدراسة إلى أن التشخيص المبكر لسرطان المبيض قد يحسن النتائج بالنسبة لبعض المرضى الذين يعانون من أعراض، مما يسلط الضوء على العلاقة بين وقت التشخيص وشدة المرض ونتائج المرضى.
"الخلاصة هي أن التأخير في التشخيص قد يكون له تأثير فعلي على سرطان المبيض"، كما قالت كارولين أ. طومسون، المؤلفة الرئيسية للدراسة.
وأضافت: "نأمل أن تشجع هذه النتائج على إجراء المزيد من الأبحاث والاستثمار في الأدوات التي تُحسّن توقيت التشخيص ونتائجه لهذا النوع الشرس من السرطان".

