الرضاعة الطبيعية تغير جينات الأطفال.. دراسة تكشف تأثيرات بيولوجية طويلة المدى
كشفت أكبر دراسة من نوعها أن الرضاعة الطبيعية الحصرية لمدة 3 أشهر على الأقل قد تترك بصمة بيولوجية واضحة في دم الأطفال، من خلال تغييرات تُعرف بـ العلامات فوق الجينية.
الرضاعة الطبيعية تغير جينات الأطفال.. دراسة تكشف تأثيرات بيولوجية طويلة المدى
تشير هذه العلامات إلى تغييرات كيميائية في الحمض النووي (DNA) فلا تغير الجينات نفسها، بل تؤثر على طريقة عملها وتلعب دورًا مهمًا في تنظيم وظائف الجسم.
وركزت الدراسة على عملية تُعرف بمثيلة الحمض النووي وهي آلية يمكن قياسها بسهولة في عينات الدم، حيث أُجريت الدراسة بقيادة معهد برشلونة للصحة العالمية، وبمشاركة جامعة إكستر وجامعة بريستول.
بالإضافة إلى ذلك، شملت 11 دراسة من 9 دول تحليل بيانات 3421 طفلًا ومتابعة الأطفال من الولادة حتى عمر 5–12 سنة.
ون هذا المنطلق، أظهرت النتائج أن الأطفال الذين رضعوا طبيعيًا لديهم مستويات أعلى من علامات المثيلة خاصة في الجينات المرتبطة بالمناعة والنمو والتطور.

هل تؤثر هذه التغييرات على صحة الطفل؟
رغم النتائج المهمة، يؤكد الباحثون أن الدراسة لا تثبت تأثير مباشر على المناعة أو النمو لكنها تشير إلى وجود تأثير بيولوجي محتمل طويل المدى.
وحسب فتاصيل الدراسة، قالت دوريتا كاراماسكي إن التغيرات الجينية مرتبطة بالمناعة والتطور، لكن لا يمكن الجزم بتأثيرها المباشر.
تشير أبحاث سابقة إلى أن الرضاعة الطبيعية تحسن صحة الطفل على المدى القصير والطويل والتقليل من مخاطر بعض الأمراض؛ لكن هذه الدراسة تضيف بُعدا جديدا عبر ربطها بالتغيرات الجينية.
أوضحت ماريونا بوستامانتي أن النتائج واعدة لكنها تحتاج إلى مزيد من البحث ويجب دراسة مجموعات أكثر تنوعًا لفهم التأثير بشكل أدق.
أجريت الدراسة عن طريق جمع بيانات الرضاعة عبر استبيانات منذ الولادة وتحليل عينات دم الأطفال لاحقًا مقارنة النتائج بعينات من الحبل السري عند الولادة؛ وذلك لعزل تأثير الرضاعة الطبيعية فقط.