الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل يساعد العلاج بالموجات فوق الصوتية الدماغ للتغلب على الخوف؟

الإثنين 20/أبريل/2026 - 12:38 م
الخوف
الخوف


أظهر عالم الأعصاب سيورد ماير، ولأول مرة، أن الموجات الصوتية فوق الصوتية الموجهة يمكن أن تساعد الدماغ على التغلب على الخوف بسرعة أكبر.

قد تفتح هذه النتائج آفاقًا جديدة لعلاج القلق والاضطرابات المرتبطة بالصدمات النفسية.

نُشرت هذه الدراسة في مجلة ساينس أدفانسز.

استخدمت شركة ماير أسلوبًا بحثيًا حديثًا نسبيًا، حيث وضعت جهازًا صغيرًا يُصدر موجات صوتية على رؤوس المشاركين في التجربة.

هذه الاهتزازات عالية التردد غير مسموعة للأذن البشرية، لكنها قادرة على الوصول إلى مناطق محددة جدًا في الدماغ والتأثير عليها.

تشبه هذه التقنية تقنية الموجات فوق الصوتية المستخدمة لرؤية الأطفال في الرحم، ولكنها تُستخدم الآن لدعم الدماغ بأمان من الخارج، دون الحاجة إلى جراحة، في التخلص من الخوف.

اللوزة الدماغية

وجه ماير الموجات الصوتية نحو اللوزة الدماغية ، وهي بنية صغيرة على شكل لوزة تقع في عمق الدماغ وتحدد مدى قوة تخزين التجارب العاطفية.

نعلم من الأبحاث التي أُجريت على الحيوانات أن اللوزة الدماغية تلعب دورًا رئيسيًا في الخوف، وتُظهر فحوصات الدماغ أن هذه المنطقة تنشط عندما يشعر الناس بالخوف.

ومع ذلك، لم يسبق أن تم إثبات أن اللوزة الدماغية ضرورية في البشر لتعلم الخوف والتخلص منه.

في التجربة، عُرضت على المشاركين صورٌ لأفاعٍ. ترافقت بعض هذه الصور أحيانًا مع صدمة كهربائية خفيفة، لتعليم المشاركين أيّ الأفاعي "خطيرة".

قاس الباحثون شدة استجابة الخوف من خلال تفاعلات العرق على الجلد.

في نصف الصور، تم تحفيز اللوزة الدماغية بموجات صوتية في الوقت نفسه؛ أما في النصف الآخر، فلم يتم تحفيزها.

وقال ماير: "وجدنا أن المشاركين طوروا استجابة الخوف بشكل أبطأ عند تحفيز اللوزة الدماغية. لقد احتاجوا إلى المزيد من التكرارات ليتعلموا إدراك الثعابين على أنها تهديد، على الرغم من أنهم تعلموا ذلك في النهاية".

سريع التعلم بطيء النسيان

وجاءت النتيجة الأكثر إثارة للدهشة لاحقاً. فعندما لم تعد الثعابين "الخطيرة" مصحوبة بصدمات كهربائية، تضاءلت استجابة الخوف بسرعة أكبر لدى المشاركين الذين تم تحفيز اللوزة الدماغية لديهم مسبقاً - على الرغم من توقف التحفيز بالموجات فوق الصوتية بالفعل.

"يشير هذا إلى أن اللوزة الدماغية لا تحدد فقط مدى سرعة تعلمنا للخوف، بل تحدد أيضًا مدى سهولة التخلص منه، وبالتالي، قد تكون الذكريات المخيفة التي تتشكل عندما تكون اللوزة الدماغية نشطة بالكامل أكثر مقاومة للتغيير، حتى عندما يزول التهديد منذ فترة طويلة"، كما يقول ماير.

تفتح هذه النتائج آفاقًا علاجية جديدة.

وقال ماير: "قد تُصبح هذه الطريقة إضافة قيّمة للعلاج بالتعرض لاضطرابات القلق، في هذا النهج، يتعرض المرضى تدريجيًا لما يُخيفهم، وعندما تُستعاد ذاكرة الخوف، يُمكننا تحفيز اللوزة الدماغية، مما قد يُساعد على تحديث تلك الذاكرة بسرعة أكبر".

وأضاف: "لقد أثبتنا الآن هذا التأثير في تكوين استجابات خوف جديدة؛ والخطوة التالية هي التحقق مما إذا كان يعمل أيضًا في تعديل ذكريات الخوف الموجودة".