الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

تقنية جديدة تمكن الباحثين من فهم بنية الورم

الإثنين 20/أبريل/2026 - 12:48 م
الأورام
الأورام


تحتوي الأورام على أنواع عديدة من الخلايا المنظمة في أنماط مكانية معقدة، ما يؤثر على مسار المرض، ولهذا السبب، يصعب التنبؤ بكيفية تطور الورم واستجابته للعلاج.

يتبنى باحثون في جامعة إلينوي في أوربانا-شامبين نهجًا جديدًا يجمع بين تقنيات رسم الخرائط الجغرافية وتحليل التعبير الجيني لتصوير هذه العلاقات المكانية داخل الأورام.

تعاونت زينب ماداك أردوغان، المديرة المساعدة للتعليم في مركز السرطان في إلينوي (CCIL)، مع باحثين من إلينوي، من بينهم باحثون من كلية كارل إلينوي للطب، لفهم كيفية تنظيم الخلايا السرطانية بشكل أفضل.

تفاصيل الدراسة

وتُقدّم دراستهم ، بعنوان "إعادة بناء بنية الورم الأولي والنقيلية باستخدام نظم المعلومات الجغرافية المُعززة بعلم النسخ المكاني"، إطارًا حاسوبيًا يُسمى GIS-ROTA ، يُساعد في رسم خرائط النشاط البيولوجي داخل الأورام. وقد نُشرت هذه الدراسة في مجلة أبحاث السرطان.

قال أيمن سليمان، كبير الباحثين في المركز الوطني لتطبيقات الحوسبة الفائقة وعضو مركز الحوسبة المتقدمة (CCIL): "نحن ندرس الأورام، وفي هذه الورقة البحثية تحديداً، سرطان الثدي. عادةً، قد يتوقع المرء أن ينظر علماء الجغرافيا المكانية إلى الخرائط على المستوى الحضري، ولكن طُرح السؤال التالي: لماذا لا نأخذ نفس التحليل المكاني ونطبقه داخل الورم؟".

أوضحت جين يونغ يو، وهي طالبة دراسات عليا في مختبر صحة المرأة والأيض، قائلة: "في هذا البحث، قمنا بتطوير إطار تحليلي لبيانات علم الجينوم المكاني الذي يتضمن ميزات جغرافية مكانية لتصور وتحديد العلاقات المكانية بين مجموعات الخلايا المختلفة داخل الأورام".

باستخدام هذه الفكرة، طور الفريق نظام المعلومات الجغرافية المعزز بالتحليل المكاني للنسخ الجيني (GIS-ROTA).

فبدلاً من تجميع الخلايا أولاً باستخدام الأنماط الإحصائية ثم محاولة تحديد دلالتها البيولوجية، بدأ الباحثون بالنظر إلى المسارات البيولوجية المعروفة وتساءلوا عن مكان ظهور هذه الوظائف داخل الورم.

قال يو: "على الرغم من أن جميع الخلايا تحتوي على نفس الحمض النووي، فإن ما يحدد وظيفة الأنسجة هو كيفية التعبير عن الجينات وتنظيمها. ترسم طريقتنا خريطة التنشيط المكاني للمسارات البيولوجية، مثل الأيض أو الاستجابة المناعية، بدلاً من مجرد تجميع الخلايا حسب التشابه. وهذا يمنحنا فهمًا أوضح لوظيفة الورم".

عندما طبق الباحثون إطار عملهم على عينات سرطان الثدي الإيجابية لمستقبلات هرمون الاستروجين، اكتشفوا أنماطًا مكانية مهمة.

وأضاف يو: "في هذه الدراسة، بحثنا في التغيرات التي تطرأ على التموضع النسبي للخلايا عند مقارنة الأورام الأولية بتلك التي تنتشر إلى أماكن أخرى"، كما أوضحت ماداك-أردوغان. "لقد حددنا أنواعًا مختلفة من الخلايا ومسارات جزيئية، مما يمنحنا أداة لاستهداف هذه المسارات، ونأمل أن نجعل هذه الأورام تستجيب للعلاجات".

من خلال تحديد أماكن نشاط المسارات البيولوجية داخل الأورام، يأمل الباحثون في فهم أفضل للآليات مثل مقاومة الغدد الصماء التي يمكن أن تحد من فعالية العلاج في سرطان الثدي النقيلي.

"بصفتنا أطباء، نرى يوميًا كيف أن مقاومة العلاج الهرموني تُقلل من خيارات العلاج المتاحة لمريضات سرطان الثدي النقيلي"، هذا ما قالته الدكتورة ماريا غروس بيرديكامب، الأستاذة المساعدة في علم الأورام بكلية كارل إلينوي للطب.

وأضافت: "لقد أتاح لنا العمل مع هذا الفريق البحثي التعمق في الجوانب البيولوجية لهذه المشكلة بطريقة جديدة تمامًا. يمنحنا نهجنا الجديد رؤى لا يمكن التوصل إليها إلا من خلال التعاون بين العيادة والمختبر".

يأمل الفريق أن يصبح هذا الإطار أداةً مفيدةً للباحثين الآخرين الذين يدرسون السرطان. ولأن هذه الطريقة تبدأ بالوظائف البيولوجية المعروفة، فإنها تساعد العلماء على فهم تطور ووظيفة الخلايا داخل الأورام بشكلٍ أوضح.

قال سليمان: "هذه الأداة مرنة وبديهية من الناحية البيولوجية، ولا تقتصر على نوع واحد من السرطان. يمكن للباحثين الذين لديهم أسئلة مختلفة استخدام المكتبات الجزيئية المنسقة الموجودة لمعرفة مكان وجود هذه الدوائر في أنسجتهم، مما يؤدي إلى اكتشافات جديدة".

أكدت ماداك أردوغان أن مشاريع كهذه تتطلب تعاوناً بين العديد من التخصصات العلمية.

وأضافت: "لتحقيق مثل هذا العمل ذي التأثير الكبير، ينبغي أن تضم فرق البحث أشخاصًا من مختلف جوانب العلوم: الخبرة في مجال السرطان، والخبرة الحاسوبية، وعلم الأحياء، والآن الذكاء الاصطناعي وأدوات التحليل".