هل تعاني من حكة واحمرار العين صيفًا؟ السبب قد يكون أخطر مما تتوقع
يرتبط فصل الصيف عادة بأشعة الشمس والخروج لفترات أطول، لكن إلى جانب ارتفاع درجات الحرارة، تزداد أيضًا مشكلة حساسية العين بشكل ملحوظ، وتبدأ الأعراض غالبًا بصورة بسيطة مثل احمرار العين، أو الحكة، أو زيادة الدموع، مع شعور بالحرقان أو تورم خفيف حول الجفون.
ورغم أن الكثيرين يعتبرونها مشكلة موسمية عابرة، فإن الأطباء يؤكدون أن الأمر أصبح أكثر تعقيدًا خلال السنوات الأخيرة، إن نمط حساسية العين تغيّر بشكل واضح، ولم يعد يقتصر على فترات موسمية قصيرة فقط.
لماذا تزداد حساسية العين خلال الصيف؟
يشير الأطباء إلى أن الحرارة ليست السبب الوحيد وراء زيادة حساسية العين، إذ تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى احتجاز الملوثات بالقرب من سطح الأرض، مثل:
- عوادم السيارات
- الأتربة والغبار
- الغازات الصناعية
ويؤثر ذلك بشكل مباشر على الطبقة الدمعية التي تحمي العين طبيعيًا، مما يؤدي إلى جفاف العين وزيادة حساسيتها بمرور الوقت.
كيف يؤثر التلوث على صحة العين؟
لم تعد حساسية العين مرتبطة فقط بحبوب اللقاح كما كان شائعًا، بل أصبح للتلوث دور أكبر في زيادة الأعراض.
وأوضح الأطباء أن الملوثات مثل الأوزون وثاني أكسيد النيتروجين قد تغيّر من طبيعة حبوب اللقاح وتجعلها أكثر تسببًا في الحساسية.
كما يؤدي التلوث إلى إضعاف الحاجز الدفاعي الطبيعي للعين، لأن اضطراب الطبقة الدمعية يسمح ببقاء الأتربة والمواد المسببة للحساسية على سطح العين لفترات أطول.
الالتهاب المزمن يزيد من حساسية العين
يساهم التعرض المستمر للأتربة والملوثات في حدوث التهابات منخفضة الدرجة داخل العين، وهو ما يجعل العين أكثر حساسية مع الوقت.
لماذا أصبحت أعراض حساسية العين تستمر لفترة أطول؟
في السابق، كانت حساسية العين تظهر لفترات قصيرة خلال موسم معين، لكن الوضع تغيّر الآن بسبب:
- التغيرات البيئية
- ارتفاع معدلات التلوث
- الاستخدام الطويل للشاشات
إجهاد العين الناتج عن الشاشات يزيد من جفاف العين، مما يؤدي إلى استمرار الأعراض لفترات أطول.
نصائح لتقليل تهيج وحساسية العين
يشير الأطباء إلى أن علاج حساسية العين لا يعتمد فقط على الأدوية، بل يحتاج أيضًا إلى تغييرات بسيطة في العادات اليومية، ومنها:
- غسل الوجه والجفون بعد العودة من الخارج لإزالة الأتربة وحبوب اللقاح
- تجنب فرك العين لأنه يزيد الالتهاب
- شرب كميات كافية من المياه للحفاظ على استقرار الطبقة الدمعية
- تناول أطعمة غنية بفيتامين A وأحماض أوميغا 3 ومضادات الأكسدة
- الاعتماد على مشروبات مرطبة مثل ماء جوز الهند والعصائر الطبيعية والشاي العشبي

الوقاية أهم من العلاج
يوضح الخبراء أن قطرات العين والأدوية قد تخفف الأعراض مؤقتًا، لكنها لا تعالج السبب الرئيسي للمشكلة.
ولذلك، فإن الوقاية تبقى العامل الأهم، من خلال:
- المتابعة الدورية مع طبيب العيون
- تقليل التعرض للملوثات
- الاهتمام بصحة العين يوميًا
ويؤكد الأطباء أن تجاهل الأعراض البسيطة قد يحول تهيج العين المؤقت إلى مشكلة مزمنة على المدى الطويل.