لماذا لا تستطيع التوقف عن تصفح الهاتف قبل النوم؟.. أطباء يكشفون السبب الحقيقي
يعاني كثير من الأشخاص من عادة تصفح الهاتف لساعات طويلة قبل النوم، رغم الشعور بالتعب والرغبة في الراحة، وبينما يعتقد البعض أن المشكلة تتعلق بالإدمان أو ضعف الإرادة، يؤكد خبراء الصحة النفسية أن السبب الحقيقي قد يكون مرتبطًا بطريقة عمل الجهاز العصبي والتوتر المتراكم طوال اليوم.
لماذا تستمر في تصفح الهاتف رغم التعب؟
بحسب الدكتورة تشاندني توغنايت، المعالجة النفسية ومؤسسة بوابة الشفاء، فإن تصفح الهاتف ليلًا لا يرتبط دائمًا بسوء الانضباط، بل بمحاولة الجسم تنظيم التوتر الداخلي.
وتوضح أن الجسم يعمل بين حالتين:
- الجهاز العصبي الودي المسؤول عن التوتر واليقظة
- الجهاز العصبي اللاودي المسؤول عن الراحة والاسترخاء
وعندما يبقى الجسم في حالة توتر طوال اليوم، يصبح الانتقال إلى النوم أكثر صعوبة.

كيف يؤثر التوتر على النوم؟
تؤدي ضغوط الحياة اليومية مثل:
- العمل لساعات طويلة
- الإشعارات المستمرة
- التفكير الزائد
- التحفيز المستمر من الشاشات
إلى إبقاء الدماغ في حالة نشاط حتى وقت متأخر من الليل، ولهذا قد يشعر الشخص بالإرهاق الجسدي، لكنه يظل غير قادر على النوم بسهولة.
لماذا يمنحك التصفح شعورًا مؤقتًا بالراحة؟
يشير الخبراء إلى أن تصفح مواقع التواصل يمنح الدماغ:
- تشتيتًا مؤقتًا عن التوتر
- تحفيزًا سريعًا
- شعورًا بالراحة اللحظية
لكن هذه الراحة لا تستمر، لأن المحتوى السريع والضوء الأزرق والتنبيهات المستمرة تبقي الدماغ في حالة يقظة.
كيف تؤثر الشاشات على الجهاز العصبي؟
يؤكد الأطباء أن الاستخدام الليلي للهاتف قد يؤدي إلى:
- تأخير إفراز هرمون الميلاتونين
- زيادة اليقظة الذهنية
- صعوبة الاسترخاء
- اضطراب جودة النوم
كما أن المحتوى العاطفي أو المثير على وسائل التواصل قد يزيد من نشاط الدماغ بدل تهدئته.
لماذا لا تكفي قوة الإرادة وحدها؟
يشير الخبراء إلى أن محاولة إجبار النفس على ترك الهاتف غالبًا لا تنجح، لأن المشكلة أعمق من مجرد عادة.
وتوضح الدكتورة توغنايت أن الجسم عندما يشعر بالأمان والاسترخاء، تقل الحاجة للتحفيز الرقمي تلقائيًا.
طرق تساعد على الاسترخاء قبل النوم
ينصح الأطباء ببعض الخطوات البسيطة لمساعدة الجهاز العصبي على الهدوء، ومنها:
- تقليل الإضاءة قبل النوم
- خفض الضوضاء
- الابتعاد عن المحتوى المثير للتوتر
- ممارسة التنفس البطيء والعميق
- تهيئة غرفة نوم مريحة ودافئة
وتساعد هذه العادات على إرسال إشارات للدماغ بأن وقت الراحة قد حان.
قد لا يكون الهاتف هو المشكلة الأساسية وراء السهر الليلي، بل التوتر المستمر وعدم قدرة الجهاز العصبي على الاسترخاء. لذلك فإن تحسين النوم لا يعتمد فقط على إبعاد الهاتف، بل على تهدئة الجسم والعقل قبل النوم حتى يشعر الدماغ بالأمان والاستعداد للراحة.