الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل تساعد أدوية التخسيس في الوقاية من الزهايمر؟ دراسة تكشف نتائج واعدة

الإثنين 27/أبريل/2026 - 12:05 م
الزهايمر
الزهايمر


كشفت دراسة حديثة عن نتائج قد تغيّر طريقة التعامل مع مرض الزهايمر مستقبلًا، بعدما أظهرت أن بعض أدوية إنقاص الوزن الشهيرة، مثل سيماغلوتيد وليراغلوتيد، قد تلعب دورًا مهمًا في تقليل العوامل البيولوجية المرتبطة بتطور المرض.

وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة Molecular and Cellular Neuroscience، راجع باحثون من جامعة أنجليا روسكين البريطانية 30 دراسة ما قبل سريرية تناولت تأثير أدوية تُعرف باسم محفزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1)، وهي أدوية تُستخدم أساسًا لعلاج السكري من النوع الثاني والمساعدة على فقدان الوزن.

أدوية التخسيس تقلل بروتينات مرتبطة بالزهايمر

أظهرت النتائج أن هذه الأدوية ساعدت في تقليل تراكم بروتين بيتا أميلويد المسؤول عن تكوين اللويحات الضارة داخل الدماغ، إلى جانب خفض مستويات بروتين تاو المرتبط بتلف الخلايا العصبية.

ووفقًا للدراسة، سجلت 22 دراسة انخفاضًا واضحًا في بروتين بيتا أميلويد، بينما أظهرت 19 دراسة تراجعًا في بروتين تاو المفرط الفسفرة، وهو أحد أبرز المؤشرات المرتبطة بتدهور الدماغ في مرضى الزهايمر.

ليراغلوتيد الأكثر فعالية في الدراسات

كان دواء ليراغلوتيد من أكثر الأدوية التي خضعت للدراسة، حيث أظهرت النتائج تأثيرًا ثابتًا في خفض البروتينين المرتبطين بالزهايمر.

كما كشفت الدراسات أن أدوية أخرى مثل سيماغلوتيد ودولاغلوتيد قدمت نتائج إيجابية، رغم أن عدد الأبحاث الخاصة بها لا يزال محدودًا، بينما جاءت نتائج دواء إكسيناتيد متباينة بين الدراسات المختلفة.

ماذا عن الدراسات على البشر؟

ورغم النتائج الإيجابية في الدراسات الحيوانية والخلوية، لا تزال الأدلة البشرية محدودة حتى الآن.

إحدى التجارب السريرية التي استمرت 26 أسبوعًا باستخدام ليراغلوتيد لم تُظهر تحسنًا واضحًا في الوظائف الإدراكية أو انخفاضًا مباشرًا في الأميلويد، لكنها ساعدت في الحفاظ على استقلاب الجلوكوز داخل الدماغ، وهو مؤشر مهم لصحة الخلايا العصبية.

كما أظهرت تجربة أخرى استمرت 18 شهرًا باستخدام إكسيناتيد انخفاضًا في بعض المؤشرات الحيوية المبكرة المرتبطة بمرض الزهايمر.

كيف قد تؤثر أدوية GLP-1 على الدماغ؟

يرى الباحثون أن هذه الأدوية قد تساعد في حماية الدماغ عبر عدة آليات، أبرزها:

  • تقليل الالتهابات العصبية
  • تحسين استجابة الدماغ للأنسولين
  • التأثير على الإنزيمات المسؤولة عن إنتاج بروتين بيتا أميلويد
  • دعم وظائف الخلايا العصبية

هل تصبح أدوية التخسيس علاجًا للزهايمر؟

أكد الباحثون أن النتائج الحالية لا تعني اعتماد هذه الأدوية لعلاج الزهايمر حتى الآن، لكنها تفتح الباب أمام تجارب سريرية أوسع في المستقبل، خاصة في المراحل المبكرة من المرض.

وأشار الفريق البحثي إلى أن أدوية GLP-1 تبدو أكثر فاعلية كوسيلة وقائية محتملة قبل حدوث التدهور الإدراكي الكامل، وليس بعد تطور المرض بشكل متقدم.