الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

لماذا يفقد مرضى الزهايمر حاسة الشم أولًا؟.. دراسة تكشف التفاصيل

الإثنين 27/أبريل/2026 - 12:50 م
فقدان حاسه الشم
فقدان حاسه الشم


توصل فريق بحثي دولي إلى اكتشاف جديد يفسر على المستوى الخلوي سبب تضرر الجهاز الشمي في المراحل المبكرة من مرض الزهايمر، وهو ما قد يفتح الباب أمام تطوير وسائل تشخيص مبكر وعلاجات أكثر دقة للمرض.

ونُشرت الدراسة في مجلة Alzheimer’s & Dementia، بقيادة باحثين من معهد دايغو غيونغبوك للعلوم والتكنولوجيا بالتعاون مع جامعة ماستريخت الهولندية.

فقدان الشم من العلامات المبكرة للزهايمر

يُعد تراجع حاسة الشم، مثل صعوبة تمييز روائح الطعام أو الزهور، من أولى العلامات التحذيرية المرتبطة بمرض الزهايمر، وغالبًا ما يظهر قبل سنوات من تدهور الذاكرة أو الوظائف الإدراكية.

ورغم معرفة الباحثين سابقًا بأن البروتينات السامة المرتبطة بالزهايمر تتراكم مبكرًا في مناطق الشم بالدماغ، فإن الآليات الدقيقة وراء هذه التغيرات لم تكن واضحة بشكل كامل.

كيف يبدأ الزهايمر في مناطق الشم؟

أوضح الباحثون أن مرض الزهايمر يرتبط بتراكم غير طبيعي لبروتينات سامة مثل بيتا النشواني (Aβ) وبروتين تاو المفسفر (pTau)، وهي بروتينات تؤدي تدريجيًا إلى تلف الخلايا العصبية.

وكشفت الدراسة أن هذه البروتينات تتجمع أولًا في البصلة الشمية والقشرة الشمية، وهما المنطقتان المسؤولتان عن استقبال وتفسير الروائح، قبل انتشار المرض إلى أجزاء أخرى من الدماغ.

اختلاف استجابة خلايا المناعة داخل الجهاز الشمي

اعتمد الباحثون على تحليل أنسجة دماغية بعد الوفاة لأشخاص في مراحل إدراكية مختلفة، بداية من الحالة الطبيعية وحتى المراحل المتقدمة من الزهايمر.

وأظهرت النتائج أن خلايا المناعة في الدماغ تتفاعل بشكل مختلف داخل الجهاز الشمي نفسه، حيث:

  • سيطرت الخلايا النجمية على الاستجابة المناعية في القشرة الشمية
  • بينما ظهرت استجابة مختلفة تقودها الخلايا الدبقية الصغيرة في البصلة الشمية

ويرى الباحثون أن هذا الاختلاف قد يساعد مستقبلًا في تطوير علاجات موجهة لكل منطقة دماغية على حدة.

مؤشر جديد قد يساعد في التشخيص المبكر

كما رصدت الدراسة زيادة مستمرة في تجمعات بروتين ApoE داخل الجهاز الشمي لدى المرضى، بغض النظر عن وجود الطفرة الجينية APOE ε4 المرتبطة بارتفاع خطر الإصابة بالزهايمر.

ويشير ذلك إلى احتمال وجود مؤشر حيوي مبكر يمكن استخدامه للكشف عن المرض لدى عدد أكبر من المرضى، حتى من لا يحملون عوامل وراثية معروفة.

أهمية الاكتشاف الجديد

أكد الباحثون أن النتائج تمثل خطوة مهمة لفهم سبب تأثر حاسة الشم مبكرًا بمرض الزهايمر، وقد تسهم في تطوير أدوات تشخيصية تساعد على اكتشاف المرض قبل ظهور الأعراض الإدراكية الواضحة.

كما قد تساعد هذه النتائج في تصميم استراتيجيات علاجية تستهدف مناطق محددة من الدماغ وفقًا لطبيعة الاستجابة المناعية داخل كل منطقة.