الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

لماذا كانت فرص الإنجاب أعلى قديمًا؟.. أطباء يوضحون تأثير نمط الحياة الحديث على الخصوبة

الثلاثاء 28/أبريل/2026 - 08:01 م
الخصوبة
الخصوبة


مع تزايد الحديث عن مشكلات الخصوبة وتأخر الإنجاب في السنوات الأخيرة، بدأ كثيرون يتساءلون: هل كانت الأجيال السابقة تعيش بطريقة مختلفة ساعدتها على الإنجاب بشكل أفضل؟

ويرى أطباء ومتخصصون في الخصوبة أن الأمر لا يتعلق فقط بالعمر أو العوامل الوراثية، بل يرتبط بشكل كبير بنمط الحياة اليومي، الذي كان قديمًا أكثر توازنًا وأقرب للطبيعة مقارنة بما نعيشه اليوم.

نمط الحياة القديم ودوره في دعم الخصوبة

أكدت الدكتورة أجانثا بوباثي، أخصائية الخصوبة، أن الأجيال السابقة كانت تمارس عادات يومية دعمت الصحة الإنجابية بشكل طبيعي، حتى دون تخطيط مباشر لذلك، موضحة أن النشاط البدني كان جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية.

وأضافت أن الناس في الماضي لم يكونوا بحاجة إلى ممارسة تمارين رياضية منظمة، لأن الحركة كانت موجودة باستمرار في أعمال المنزل والتنقل والأنشطة اليومية، وهو ما ساعد على الحفاظ على الوزن وتحسين التمثيل الغذائي وتوازن الهرمونات، وهي عوامل ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالخصوبة.

الأطعمة الطبيعية أفضل للصحة الإنجابية

وأشار الأطباء إلى أن نوعية الطعام تغيّرت بشكل واضح مع مرور الوقت، إذ كانت الوجبات في الماضي تعتمد بصورة أكبر على الأطعمة الطبيعية والبسيطة، مع تقليل الاعتماد على الأغذية المصنعة والمواد الحافظة.

وفي المقابل، أصبح الإنسان اليوم أكثر عرضة للمواد الكيميائية والملوثات البيئية الموجودة في البلاستيك والمنظفات وبعض المنتجات اليومية، وهي مواد قد تؤثر على التبويض وجودة الحيوانات المنوية والصحة الإنجابية بشكل عام.

قلة النوم والتوتر يؤثران على فرص الحمل

ومن بين العوامل التي يراها الخبراء مؤثرة أيضًا، اضطراب النوم وزيادة التوتر النفسي. فالأجيال السابقة كانت تلتزم بمواعيد نوم أكثر انتظامًا، مرتبطة بدورة النهار والليل الطبيعية، بينما تؤدي العادات الحديثة والسهر الطويل إلى اضطراب الساعة البيولوجية للجسم.

كما أن التوتر المزمن يضع الجسم في حالة مستمرة من الضغط، وهو ما قد ينعكس سلبًا على القدرة الإنجابية لدى الرجال والنساء.

تأخر سن الإنجاب من أبرز الأسباب

ويرى المتخصصون أن أكبر اختلاف بين الماضي والحاضر يتمثل في توقيت الإنجاب، حيث كان الأزواج في السابق ينجبون في أعمار أصغر، وهي الفترة التي تكون فيها الخصوبة في أفضل حالاتها.

وأوضح الأطباء أن الخصوبة تبدأ في التراجع تدريجيًا مع التقدم في العمر، خاصة بعد منتصف الثلاثينيات لدى النساء، ما يؤثر على عدد البويضات وجودتها.

الوعي بالمشكلة لا يعني دائمًا اتخاذ القرار الصحيح

ورغم سهولة الوصول إلى المعلومات الطبية حاليًا، فإن كثيرًا من الأزواج لا يدركون بشكل كافٍ تأثير العمر ونمط الحياة على الخصوبة، إذ يعتقد البعض أن فرص الإنجاب تبقى مستقرة لفترات طويلة، وهو أمر غير دقيق طبيًا.

كيف يمكن تحسين الخصوبة في العصر الحديث؟

ويؤكد الخبراء أن الهدف ليس مقارنة الماضي بالحاضر، بل الاستفادة من بعض العادات الصحية التي دعمت الخصوبة سابقًا، ويمكن تطبيقها اليوم، ومنها:

  • ممارسة النشاط البدني بانتظام
  • الحصول على نوم كافٍ ومنتظم
  • تقليل التعرض للمواد الكيميائية الضارة
  • اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن
  • فهم تأثير العمر على فرص الإنجاب

ويشدد الأطباء على أن الخصوبة ليست مرتبطة فقط بالأعضاء التناسلية، بل تعكس الحالة الصحية العامة للجسم ونمط الحياة اليومي.