الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

الوزن الطبيعي لا يعني الأمان.. أعراض السكري النحيف التي يتجاهلها كثيرون

الثلاثاء 28/أبريل/2026 - 08:10 م
السكري
السكري


أصبح من الشائع في السنوات الأخيرة تشخيص أشخاص يتمتعون بوزن طبيعي ولياقة بدنية جيدة بمرض السكري أو مقاومة الأنسولين، رغم أنهم لا يعانون من السمنة التقليدية. ويُطلق الأطباء على هذه الحالة اسم «السكري النحيف»، وهي ظاهرة ترتبط باضطرابات التمثيل الغذائي أكثر من ارتباطها بشكل الجسم أو الوزن الظاهري.

ويؤكد متخصصون أن الاعتماد على مؤشر كتلة الجسم وحده لم يعد كافيًا لتقييم الصحة، خاصة مع تزايد معدلات الإصابة بالسكري بين أشخاص يبدون أصحاء من الخارج.

ما هو السكري النحيف؟

يشير مصطلح «السكري النحيف» إلى إصابة أشخاص بوزن طبيعي أو قريب من الطبيعي بمقاومة الأنسولين أو مرض السكري من النوع الثاني، رغم عدم ظهور علامات السمنة الواضحة عليهم.

وأوضح الدكتور جاجانديب سينغ، مؤسس إحدى العيادات المتخصصة، أن هذه الحالات لم تعد نادرة، بل أصبحت منتشرة بشكل ملحوظ، مؤكدًا أن بعض الأشخاص قد يبدون بصحة جيدة وفق المعايير التقليدية، بينما يعانون داخليًا من اضطرابات خطيرة في التمثيل الغذائي.

لماذا لا يكشف مؤشر كتلة الجسم الحقيقة كاملة؟

يعتمد كثيرون على مؤشر كتلة الجسم لتقييم حالتهم الصحية، لكن الخبراء يشيرون إلى أن هذا المؤشر لا يوضح توزيع الدهون داخل الجسم.

فبعض الأشخاص، خاصة في المجتمعات الآسيوية، قد يبدون نحفاء ظاهريًا، بينما تتراكم الدهون حول الأعضاء الداخلية مثل الكبد والبنكرياس، وهي الدهون المعروفة باسم «الدهون الحشوية»، والتي تُعد أكثر خطورة من الدهون الظاهرة تحت الجلد.

ما أسباب الإصابة بالسكري رغم النحافة؟

يرتبط الأمر بشكل أساسي بنمط الحياة الحديث واضطرابات التمثيل الغذائي، وليس فقط بزيادة الوزن.

ومن أبرز الأسباب:

الإفراط في تناول الكربوهيدرات

الاعتماد على الأطعمة الغنية بالسكريات والكربوهيدرات المكررة مثل الخبز الأبيض والأرز والحلويات يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر والأنسولين في الجسم.

قلة الكتلة العضلية

الجلوس لفترات طويلة وقلة النشاط البدني يساهمان في انخفاض الكتلة العضلية، ما يقلل قدرة الجسم على حرق الجلوكوز بكفاءة.

اضطرابات النوم والتوتر

السهر المزمن والضغط النفسي المستمر يؤثران بشكل مباشر على الهرمونات وتنظيم السكر في الدم.

تراكم الدهون الحشوية

قد تتراكم الدهون داخل الجسم دون أن تظهر بوضوح على الوزن الخارجي، وهو ما يزيد خطر الإصابة بمقاومة الأنسولين.

علامات تحذيرية لا يجب تجاهلها

رغم أن شكل الجسم قد يبدو طبيعيًا، فإن هناك بعض العلامات التي قد تشير إلى وجود مشكلة في التمثيل الغذائي، ومنها:

  • الشعور بالتعب بعد تناول الطعام
  • زيادة بسيطة في محيط الخصر رغم ثبات الوزن
  • ظهور بقع داكنة على الرقبة أو تحت الإبط
  • ارتفاع طفيف في سكر الدم الصائم
  • ارتفاع الدهون الثلاثية

ويؤكد الأطباء أن هذه المؤشرات أكثر أهمية أحيانًا من رقم الوزن نفسه.

لماذا تنتشر هذه الظاهرة؟

يرى الخبراء أن نمط الحياة العصري لعب دورًا كبيرًا في زيادة هذه الحالات، خاصة مع:

  • الجلوس لساعات طويلة أمام المكاتب والشاشات
  • الاعتماد على الوجبات السريعة
  • قلة النشاط البدني
  • التوتر المستمر وقلة النوم

ومع مرور الوقت، تتأثر قدرة الجسم على تنظيم السكر والأنسولين بشكل تدريجي.

كيف يمكن الوقاية من السكري النحيف؟

يشدد الأطباء على أن الحل لا يقتصر على فقدان الوزن، بل يعتمد على تحسين الصحة الأيضية للجسم بالكامل، وذلك من خلال:

  • ممارسة تمارين القوة لبناء العضلات
  • تقليل الكربوهيدرات المكررة والسكريات
  • زيادة تناول البروتين والدهون الصحية
  • تحسين جودة النوم
  • تقليل التوتر وإدارته بشكل صحي

ويؤكد الخبراء أن المظهر الخارجي لا يعكس دائمًا الحالة الصحية الحقيقية، لذلك من المهم إجراء الفحوصات الدورية ومتابعة مستويات السكر حتى لدى الأشخاص ذوي الوزن الطبيعي.