الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل كتم العطس يسبب أضرارا صحية؟ .. طبيب يحذر

السبت 27/يونيو/2026 - 11:49 ص
هل كتم العطس يسبب
هل كتم العطس يسبب أضرارا صحية؟


هل كتم العطس يسبب أضرارا صحية؟ .. يعتاد البعض كتم العطس، سواء بدافع الحرج أو الرغبة في تجنب إزعاج الآخرين، من خلال إغلاق الأنف والفم أثناء العطسة، ورغم أن هذه العادة تبدو بسيطة، فإن الأطباء يحذرون من أنها قد تتسبب في مضاعفات صحية، خاصة إذا كان الشخص يعاني من نزلات البرد أو التهابات في الأنف والأذن.

هل كتم العطس يسبب أضرارا صحية؟

ويؤكد الدكتور مؤمن علي، رئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى الشيخ زايد التخصصي، أن كتم العطس ليس سلوكا صحيا، بل قد يؤدي إلى زيادة الضغط داخل الأنف والأذن، وهو ما يرفع احتمالات حدوث مشكلات قد تتراوح بين الشعور بالألم وحدوث مضاعفات في طبلة الأذن أو الأذن الداخلية.

لماذا لا ينصح بكتم العطس؟

وأوضح الدكتور مؤمن علي أن العطس يعد آلية دفاعية طبيعية يستخدمها الجسم للتخلص من المهيجات الموجودة داخل الأنف، مثل الأتربة أو الفيروسات أو مسببات الحساسية، ولذلك فإن محاولة منعه أو كتمه تؤدي إلى احتباس الهواء وارتفاع الضغط داخل الممرات الهوائية.

العطس يعد آلية دفاعية طبيعية يستخدمها الجسم للتخلص من المهيجات الموجودة داخل الأنف

وأشار إلى أن إغلاق فتحتي الأنف أثناء العطس يمنع خروج الهواء بصورة طبيعية، فيتحول هذا الضغط إلى أجزاء أخرى من الجهاز التنفسي والأذن، وهو ما قد يسبب مضاعفات لدى بعض الأشخاص، خاصة إذا كانوا يعانون من مشكلات سابقة في الأذن أو ارتفاع في ضغط الأذن الوسطى.

وحذر من أن كتم العطس قد يؤدي في بعض الحالات إلى حدوث ضرر في طبلة الأذن نتيجة الارتفاع المفاجئ في الضغط، موضحا أن الأشخاص الذين لديهم ضعف في طبلة الأذن أو يعانون من التهابات سابقة يكونون أكثر عرضة للإصابة بهذه المضاعفات، لذلك ينصح بترك العطسة تخرج بصورة طبيعية دون محاولة حبسها.

وأضاف أن الألم المفاجئ داخل الأذن بعد كتم العطس قد يكون مؤشرا على تأثر الأذن بالضغط الزايد، وهو ما يستدعي استشارة الطبيب إذا استمرت الأعراض أو صاحبها ضعف في السمع أو خروج إفرازات من الأذن.

النفخ بقوة أثناء نزلات البرد 

وشدد الدكتور مؤمن علي على ضرورة تجنب النفخ بقوة في الأنف أثناء الإصابة بنزلات البرد، موضحا أن الضغط الشديد الناتج عن النفخ العنيف قد يدفع الإفرازات والميكروبات من الأنف إلى قناة استاكيوس، وهي القناة التي تصل بين الأنف والأذن الوسطى، ما يزيد احتمالات انتقال الالتهاب إلى الأذن.

وأشار إلى أن هذه المشكلة قد تؤدي إلى التهاب الأذن الوسطى، خاصة لدى الأطفال، لكنها قد تحدث أيضا لدى البالغين، وهو ما يجعل التعامل الهادئ مع احتقان الأنف أمرا ضروريا.

وأكد أن زيادة الضغط بصورة كبيرة قد تمتد آثارها إلى الأذن الداخلية في بعض الحالات، وهو ما قد يسبب أعراضا مزعجة مثل الدوار أو الإحساس بعدم الاتزان أو تراجع السمع بصورة مؤقتة أو دائمة وفقا لشدة الحالة.

وأضاف أن هذه المضاعفات ليست شائعة لدى جميع الأشخاص، لكنها تظل احتمالا قائما، خاصة مع تكرار كتم العطس أو ممارسة هذه العادة بصورة مستمرة.