الخميس 09 يوليو 2026 الموافق 24 محرم 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل كل لدغات الأفاعي سامة؟ .. مفاهيم خاطئة وخطوات تنقذ الحياة

الثلاثاء 07/يوليو/2026 - 08:42 ص
هل كل لدغات الأفاعي
هل كل لدغات الأفاعي سامة؟


هل كل لدغات الأفاعي سامة؟ .. تثير لدغات الأفاعي حالة من الذعر لدى كثير من الأشخاص، خاصة مع الاعتقاد السائد بأن جميعها تؤدي إلى التسمم وتشكل خطرا مباشرا على الحياة، ورغم أن بعض أنواع الأفاعي تمتلك سموما قد تسبب مضاعفات خطيرة إذا لم يتم التعامل معها سريعا، فإن الحقيقة الطبية، انه توجد أنواع غير سامة، كما أن بعض الأفاعي السامة قد تلدغ دون أن تحقن السم داخل جسم الإنسان فيما يعرف باللدغة الجافة.

هل كل لدغات الأفاعي سامة؟

ويؤكد الأطباء أن التعامل مع أي لدغة للافاعى يجب أن يكون بمنتهى الجدية، لأن التفرقة بين اللدغة السامة وغير السامة لا يمكن أن تتم بالعين المجردة أو اعتمادا على الأعراض الأولية فقط، وإنما تحتاج إلى تقييم طبي دقيق داخل المستشفى، وهو ما يجعل سرعة التوجه للحصول على الرعاية الطبية أمرا ضروريا في جميع الحالات.

ويعتقد كثيرون أن أي لدغة أفعى تعني انتقال السم إلى الجسم، إلا أن الاطباء يؤكدون أن هذا الاعتقاد غير صحيح، فهناك أنواع عديدة من الأفاعي غير السامة، كما أن بعض الأفاعي السامة قد تلدغ الإنسان دون أن تطلق السم أثناء اللدغة، لكن تلك الحقيقة لا تعني التقليل من خطورة الإصابة، لأن المصاب لا يستطيع معرفة نوع الأفعى أو طبيعة اللدغة بنفسه، لذلك فإن جميع الإصابات يجب التعامل معها باعتبارها حالات طبية طارئة حتى يثبت العكس من خلال الفحص الطبي.

يعتقد كثيرون أن أي لدغة أفعى تعني انتقال السم إلى الجسم

ما المقصود بلدغة الأفعى الجافة؟

ويشير الاطباء إلى وجود ما يعرف باللدغة الجافة للافعى، وهي حالة تلدغ فيها الأفعى السامة الشخص دون أن تحقن السم داخل جسمه، وتقدر نسبة هذه الحالات بنحو 10 بالمئة من إجمالي لدغات الأفاعي السامة.

ورغم أن هذه اللدغات قد لا تؤدي إلى التسمم، فإن التأكد منها لا يتم إلا بعد الفحص والمتابعة داخل المستشفى، لذلك فإن الاطمئنان المبكر أو مغادرة المستشفى دون تقييم طبي قد يعرض المصاب لمخاطر غير متوقعة إذا تبين لاحقا وجود تسمم أو ظهور أعراض متأخرة.

لماذا لا يحصل كل المصابين بلدغة أفعى على مصل؟

ومن أكثر المفاهيم الخاطئة انتشارا أن جميع من يتعرضون للدغات الأفاعي يجب أن يحصلوا على المصل المضاد للسموم فور وصولهم إلى المستشفى، لكن الأطباء يؤكدون أن هذا الإجراء ليس صحيحا في جميع الحالات، لأن إعطاء المصل يعتمد على تقييم الحالة الصحية للمصاب، وظهور علامات تدل على انتقال السم إلى الجسم، ويهدف هذا إلى استخدام المصل عند الضرورة فقط، مع تجنب إعطائه دون داع، خاصة أنه قد يسبب مضاعفات لدى بعض المرضى إذا استخدم دون مبرر طبي.

وإذا بدا المصاب في حالة مستقرة ولم تظهر عليه أعراض واضحة بعد اللدغة، فإن ذلك لا يعني انتهاء الخطر، ولهذا السبب يوصي الأطباء ببقاء المصاب تحت الملاحظة الطبية داخل المستشفى لمدة تتراوح بين 24 و48 ساعة، حيث تسمح هذه الفترة بمتابعة العلامات الحيوية بصورة مستمرة، ورصد أي تغيرات قد تشير إلى حدوث تسمم أو مضاعفات تحتاج إلى تدخل علاجي عاجل، كما تمنح الاطباء فرصة لاتخاذ القرار المناسب بشأن الحاجة إلى المصل أو أي علاجات أخرى وفقا لتطور الحالة.