كيف يؤثر الصيام المتقطع في صحة الدماغ؟
كيف يؤثر الصيام المتقطع في صحة الدماغ؟.. أصبح الصيام المتقطع واحدا من أكثر الأنظمة الغذائية انتشارا خلال السنوات الأخيرة، خاصة بين الراغبين في إنقاص الوزن وتحسين مستويات السكر في الدم، لكن الاهتمام بهذا النمط الغذائي لم يعد يقتصر على تأثيره في الوزن فقط، إذ تشير أدلة حديثة إلى أن تنظيم مواعيد تناول الطعام قد تكون له فوائد محتملة تمتد إلى صحة الدماغ ووظائفه.
كيف يؤثر الصيام المتقطع في صحة الدماغ؟
ويعتمد أحد أكثر أنماط الصيام المتقطع شيوعا على الامتناع عن الطعام لمدة 16 ساعة، ثم تناول الوجبات خلال نافذة زمنية تبلغ 8 ساعات، فيما يرى أطباء أن هذه الطريقة، المعروفة أيضا باسم الأكل المقيد زمنيا، قد تساعد الجسم على تنظيم عمليات الأيض وتحسين حساسية الإنسولين، وهي عوامل يمكن أن تنعكس بصورة غير مباشرة على صحة الدماغ.
ووفقا لموقع "فيري ويل هيلث"، فإن تناول الطعام خلال ساعات محددة من اليوم، وبما يتوافق مع الساعة البيولوجية للجسم، قد يساعد على تقليل إجمالي السعرات الحرارية التي يستهلكها الشخص دون الحاجة أحيانا إلى حساب كل ما يتناوله، وحسب الدكتور صهيب امتياز فإن حصر الطعام داخل نافذة زمنية تبلغ 8 ساعات قد يسهم في تحسين التحكم في مستويات سكر الدم ودعم خسارة الوزن، وهما عاملان يرتبطان بدورهما بتحسين الحالة الصحية العامة وربما الحد من الالتهابات، كما أن تثبيت مواعيد تناول الطعام خلال النهار قد يساعد في تنسيق الساعات البيولوجية الموجودة في أعضاء الجسم المختلفة مع الساعة البيولوجية المركزية التي تنظم دورة النوم والاستيقاظ.

لماذا توقيت الطعام مهم للدماغ؟
ولا يتعلق الأمر فقط بنوعية الطعام، بل بموعد تناوله أيضا، فتناول الوجبات في ساعات متأخرة من الليل، عندما يستعد الجسم للراحة، قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في مستويات سكر الدم مقارنة بتناول الطعام نفسه في وقت مبكر من اليوم، وقد يؤدي تحسن تنظيم مستويات الجلوكوز إلى تقليل بعض العوامل المرتبطة بالالتهاب في الجسم، بما في ذلك الالتهاب العصبي الذي يشير إلى عمليات التهابية تؤثر في الجهاز العصبي والدماغ، ولهذا يرى بعض الباحثين أن تنظيم توقيت الوجبات قد يمثل وسيلة إضافية لدعم صحة الدماغ، إلى جانب العوامل الأساسية الأخرى مثل النوم الجيد والنشاط البدني والنظام الغذائي المتوازن.
هل الصيام المتقطع الأفضل للدماغ؟
ورغم الفوائد المحتملة، لا يرى الاطباء أن الصيام المتقطع يمثل بالضرورة أفضل نظام غذائي لصحة الدماغ، فقد أظهرت تجربة عشوائية قارنت بين نظام الصيام المتقطع "5:2" ونظام غذائي صحي لدى كبار السن أن الصيام المتقطع ساعد على خسارة وزن أكبر، لكن النظامين حققا نتائج متقاربة فيما يتعلق بمؤشرات شيخوخة الدماغ، وتكشف هذه النتيجة أن توقيت الطعام وحده ليس العامل الحاسم، وأن جودة ما يوضع على المائدة قد تكون أكثر أهمية من عدد ساعات الصيام، فلا يمكن، على سبيل المثال، توقع فوائد كبيرة لصحة الدماغ إذا كانت نافذة الطعام المحددة للصيام المتقطع مليئة بالأطعمة المصنعة والسكريات المضافة والدهون غير الصحية.
ماذا تأكل لدعم صحة الدماغ؟
وينصح الاطباء بالتركيز على الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة والبوليفينولات، مثل التوت الأزرق والشوكولاته الداكنة، إلى جانب الدهون الصحية الموجودة في الجوز والأسماك الدهنية وزيت الزيتون، كما يفيد التنوع في تناول الفواكه والخضراوات والبقوليات والمكسرات، مع الحد من اللحوم المصنعة والأطعمة شديدة التصنيع والسكريات المضافة.




