أسباب النسيان في سن التلاتين .. ألزهايمر أم أشياء أخرى؟
أسباب النسيان في سن الثلاثين.. قد يشعر كثير من الأشخاص في سن الثلاثين بالقلق عندما ينسون موعدا مهما، أو يعجزون عن تذكر اسم شخص يعرفونه جيدا، أو يقضون وقتا في البحث عن الهاتف أو المفاتيح دون أن يتذكروا أين وضعوها، وسرعان ما يطرح البعض سؤالا مثيرا للقلق: هل يمكن أن يكون هذا النسيان بداية لمرض ألزهايمر؟
أسباب النسيان في سن التلاثين
وحسب موقع "ويب طب" فرغم أن النسيان المتكرر يستحق الانتباه، الا ان حدوثه في سن الثلاثين لا يعني بالضرورة الإصابة بالزهايمر، إذ توجد أسباب كثيرة وأكثر شيوعا يمكن أن تؤثر في الذاكرة والتركيز، بداية من الضغوط النفسية وقلة النوم، مرورا بنمط الحياة، ووصولا إلى بعض المشكلات الصحية التي تحتاج إلى تقييم طبي.
هل النسيان في الثلاثين يعني ألزهايمر؟
ويعد مرض ألزهايمر من الأمراض التي ترتبط غالبا بالتقدم في العمر، ولذلك فإن الإصابة به في سن مبكرة تعد أقل شيوعا، كما أن نسيان بعض التفاصيل اليومية من وقت إلى آخر لا يعني وحده وجود مشكلة خطيرة في الذاكرة، والفرق المهم هو أن الشخص الطبيعي قد ينسى معلومة أو مكان شيء ما ثم يتذكره لاحقا، بينما يصبح الأمر أكثر إثارة للانتباه إذا كان النسيان مستمرا ويزداد مع الوقت، أو بدأ يؤثر بوضوح في القدرة على العمل أو إدارة الحياة اليومية أو التعامل مع الأمور المعتادة، ولذلك، فإن القلق من كل موقف نسيان قد يزيد المشكلة بدلا من حلها، خاصة أن التوتر نفسه من الأسباب التي قد تؤثر في التركيز واسترجاع المعلومات.

قلة النوم من أسباب ضعف الذاكرة
ويحتاج الدماغ إلى النوم الجيد من أجل الراحة وتنظيم المعلومات التي يتلقاها خلال اليوم، وعندما يعاني الشخص قلة النوم أو النوم المتقطع، قد يشعر في اليوم التالي بالتشتت وصعوبة التركيز وضعف القدرة على التذكر، ولا يقتصر الأمر على عدد ساعات النوم فقط، بل إن جودة النوم تلعب دورا مهما أيضا، فالاستيقاظ المتكرر، والسهر الطويل، واستخدام الهاتف قبل النوم، وعدم انتظام مواعيد النوم، كلها عوامل قد تنعكس على الانتباه والذاكرة.
الضغوط النفسية من أسباب ضعف الذاكرة
والحياة في سن الثلاثين غالبا ما تكون مليئة بالمسؤوليات، سواء المتعلقة بالعمل أو الأسرة أو الوضع المادي أو المستقبل وقد يؤدي الانشغال المستمر إلى عدم التركيز الكامل عند تلقي المعلومات، وفي كثير من الأحيان، لا تكون المشكلة نسيانا حقيقيا، بل عدم تسجيل المعلومة في الذاكرة من الأساس بسبب التشتت، فعندما يضع الشخص مفاتيحه وهو منشغل في التفكير في أمر آخر، قد لا ينتبه جيدا إلى المكان الذي وضعها فيه، ثم يعتقد لاحقا أنه يعاني من ضعف شديد في الذاكرة.
الشاشات هل تؤثر في الذاكرة؟
وأصبح الاعتماد الكبير على الهواتف الذكية جزءا من الحياة اليومية، لكن الانتقال المستمر بين الرسائل ومواقع التواصل الاجتماعي والعمل والمكالمات قد يضعف القدرة على التركيز لفترات طويلة، كما أن الاعتماد الكامل على الهاتف لتذكر المواعيد وأرقام الهواتف والمعلومات المختلفة قد يقلل من ممارسة بعض مهارات التذكر، ولا يعني ذلك أن الهاتف يسبب الزهايمر، لكنه قد يساهم في زيادة التشتت وضعف الانتباه، وهو ما ينعكس بدوره على القدرة على التذكر.
سوء التغذية هل يؤثر في الذاكرة؟
ويحتاج الدماغ إلى التغذية الجيدة حتى يؤدي وظائفه بكفاءة، وقد يؤثر سوء التغذية أو اتباع نظام غذائي غير متوازن في النشاط الذهني والتركيز، كما أن قلة الحركة والخمول المستمر والإرهاق وعدم الحصول على فترات راحة كافية قد تجعل الشخص أكثر عرضة للشعور بالكسل الذهني والنسيان، ويساعد النشاط البدني المنتظم، إلى جانب النوم الجيد والغذاء المتوازن، على دعم الصحة العامة ووظائف الدماغ.
مشكلات صحية تؤثر في الذاكرة؟
وفي بعض الحالات، قد يرتبط ضعف الذاكرة أو التركيز بمشكلات صحية تحتاج إلى الكشف عنها، مثل اضطرابات الغدة الدرقية أو نقص بعض العناصر والفيتامينات أو اضطرابات النوم، إلى جانب تأثير بعض الأدوية، ولهذا، فإن استمرار النسيان أو ظهوره بصورة غير معتادة يستدعي استشارة الطبيب بدلا من محاولة تشخيص الحالة ذاتيا أو افتراض الإصابة بالزهايمر.
متى يستحق النسيان زيارة الطبيب؟
وينصح بزيارة الطبيب إذا كان النسيان يزداد تدريجيا، أو أصبح يؤثر في العمل والحياة اليومية، أو ترافق مع صعوبة واضحة في أداء المهام المعتادة أو تغيرات ملحوظة في السلوك والتفكير، كما أن ظهور اضطراب مفاجئ في الذاكرة أو الوعي أو الكلام يستدعي تقييما طبيا عاجلا، خاصة إذا ظهرت أعراض أخرى بصورة مفاجئة.



