الأحد 18 أكتوبر 2026 الموافق 07 جمادى الأولى 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

تاثير مشروبات الطاقة على أعصابك.. جرعة نشاط مؤقتة تزيد التوتر

الأحد 27/سبتمبر/2026 - 09:53 ص
تاثير مشروبات الطاقة
تاثير مشروبات الطاقة على أعصابك


تاثير مشروبات الطاقة على أعصابك .. مع انتشار مشروبات الطاقة بين الشباب والبالغين باعتبارها وسيلة سريعة للتغلب على الإرهاق وزيادة النشاط والتركيز، تبرز تحذيرات صحية من الإفراط في تناولها، خاصة بسبب احتوائها على كميات من الكافيين والمنبهات. 

تاثير مشروبات الطاقة على أعصابك

وفي هذا السياق، نشرت وزارة الصحة والسكان إنفوجرافا توعويا يحذر من تأثير مشروبات الطاقة على الجهاز العصبي، موضحة أن تأثيرها قد يمنح الجسم دفعة مؤقتة من الطاقة، لكنه قد يصاحبه ارتفاع في مستويات القلق والتوتر والعصبية والأرق.

أضرار مشروب الطاقة 

وقد يشعر الشخص بعد تناول مشروب الطاقة بزيادة مؤقتة في اليقظة والنشاط، وهو تأثير يرتبط بصورة أساسية بالكافيين وغيره من المكونات المنبهة الموجودة في هذه المشروبات، حيث يعمل الكافيين على تنبيه الجهاز العصبي المركزي، ما قد يجعل الشخص يشعر بمزيد من اليقظة ويقلل الإحساس بالنعاس لفترة من الوقت، لكن زيادة الجرعة قد تقلب هذا التأثير إلى أعراض مزعجة، خاصة لدى الأشخاص الأكثر حساسية للكافيين، وتوضح إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن الإفراط في تناول الكافيين يمكن أن يؤدي إلى العصبية والتوتر واضطرابات النوم والصداع واضطراب المعدة، إضافة إلى زيادة معدل ضربات القلب وخفقان القلب لدى بعض الأشخاص.

القلق والتوتر

ويركز إنفوجراف وزارة الصحة على أن الجرعة التي تمنح شعورا بالنشاط قد يصاحبها ارتفاع في القلق والتوتر والعصبية والأرق، ويختلف تأثير الكافيين من شخص إلى آخر، فهناك أشخاص يكونون أكثر حساسية له، وقد تظهر لديهم أعراض مزعجة بعد تناول كميات أقل مقارنة بغيرهم، كما يمكن لبعض الحالات الصحية وبعض الأدوية أن تزيد من حساسية الجسم لتأثير الكافيين، ولهذا فإن تناول مشروب الطاقة في محاولة للتغلب على الإرهاق قد يتحول، لدى بعض الأشخاص، إلى حل مؤقت يتبعه توتر وصعوبة في النوم، خاصة إذا تم تناوله في ساعات المساء.

إنفوجراف توعوي يحذر من تأثير مشروبات الطاقة على الجهاز العصبي

لماذا قد تؤثر مشروبات الطاقة على النوم؟

ومن أكثر الآثار التي يمكن أن تدخل الإنسان في دائرة متكررة اضطراب النوم، فالكافيين منبه للجهاز العصبي، وتناول كميات كبيرة منه أو تناوله في وقت متأخر قد يؤدي إلى صعوبة النوم أو تقطع النوم، وعندما لا يحصل الجسم على ساعات النوم الكافية، قد يشعر الشخص في اليوم التالي بمزيد من الإرهاق، فيلجأ مرة أخرى إلى مشروب يحتوي على الكافيين لاستعادة النشاط، وهو ما قد يؤدي إلى تكرار المشكلة، وتدرج إدارة الغذاء والدواء الأمريكية الأرق واضطرابات النوم ضمن العلامات المرتبطة بالإفراط في تناول الكافيين.

العصبية والرعشة علامات لا ينبغي تجاهلها

ووقد تظهر زيادة المنبهات في صورة عصبية أو تهيج أو شعور بالتوتر، كما يمكن أن يصاحب الإفراط في الكافيين الشعور بالرعشة أو عدم الارتياح، حيث تشير بيانات إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إلى أن زيادة الكافيين قد تسبب القلق وارتعاش الأطراف والعصبية، إلى جانب أعراض أخرى مثل الصداع والغثيان واضطرابات المعدة، وتزداد أهمية الانتباه إلى هذه الأعراض إذا أصبحت متكررة أو ظهرت بعد تناول مشروبات الطاقة بصورة واضحة، إذ قد تكون إشارة إلى أن كمية الكافيين المتناولة أكبر من قدرة الجسم على تحملها.

ومن الأخطاء الشائعة التعامل مع جميع مشروبات الطاقة باعتبارها تحتوي على الكمية نفسها من الكافيين، فالمحتوى يختلف من منتج إلى آخر، ولذلك من المهم قراءة الملصق الغذائي لمعرفة كمية الكافيين الموجودة في العبوة، وكذلك الانتباه إلى إجمالي الكافيين الذي يحصل عليه الشخص من جميع المصادر خلال اليوم، بما فيها القهوة والشاي والمشروبات الغازية وبعض المنتجات الأخرى.

وتشير إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إلى أن محتوى الكافيين في مشروبات الطاقة يمكن أن يختلف بصورة كبيرة بين المنتجات، كما تؤكد أن مقدار 400 مليجرام يوميا يعد مستوى لا يرتبط عادة بآثار سلبية لدى معظم البالغين الأصحاء، مع وجود اختلاف كبير بين الأشخاص في درجة الحساسية للكافيين.

أضرار على الشباب والمراهقين

وتوضح إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن الإفراط في تناول الكافيين لدى الأطفال والمراهقين يمكن أن يرتبط بزيادة معدل ضربات القلب وخفقانه وارتفاع ضغط الدم والقلق واضطرابات النوم ومشكلات الجهاز الهضمي، ولا تقتصر المشكلة على الشعور المؤقت بالنشاط، فالنوم الجيد يمثل عنصرا أساسيا في الصحة الجسدية والنفسية، ولذلك فإن استبدال النوم بمشروبات منبهة لا يعالج السبب الحقيقي للإرهاق.