الأحد 18 أكتوبر 2026 الموافق 07 جمادى الأولى 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

كيف يمكن تقليل ارتفاع السكر بعد تناول الطعام؟.. خطوات تساعد على ضبط الجلوكوز

الإثنين 28/سبتمبر/2026 - 08:06 ص
كيف يمكن تقليل ارتفاع
كيف يمكن تقليل ارتفاع السكر بعد تناول الطعام؟


كيف يمكن تقليل ارتفاع السكر بعد تناول الطعام؟.. يمثل ارتفاع سكر الدم بعد تناول الطعام تحديا شائعا لدى المصابين بالسكري، خاصة عندما تحتوي الوجبة على كميات كبيرة من الكربوهيدرات أو السكريات، ولا يرتبط التحكم في مستوى الجلوكوز بما يتم تناوله فقط، بل يتأثر ايضا بكمية الطعام وتوقيت الوجبة والنشاط البدني والأدوية ونمط الحياة بشكل عام.

كيف يمكن تقليل ارتفاع السكر بعد تناول الطعام؟

وحسب الدكتور محمد سعد اخصائي الباطنة، تعد متابعة السكر بعد الوجبات من الأمور المهمة لفهم استجابة الجسم لأنواع الأطعمة المختلفة، حيث يمكن أن تساعد قراءة السكر بعد الأكل في اكتشاف الوجبات التي تؤدي إلى ارتفاعات ملحوظة، ومن ثم تعديل الاختيارات الغذائية بالتعاون مع الطبيب أو أخصائي التغذية.

وتبدأ السيطرة على ارتفاع السكر من اختيار نوعية الطعام، إذ يفضل الاعتماد على مصادر الكربوهيدرات الغنية بالألياف مثل الحبوب الكاملة والبقوليات والخضراوات، بدلا من الإفراط في تناول الخبز الأبيض والأرز الأبيض والحلويات والمخبوزات المصنوعة من الدقيق المكرر، كما أن حجم الحصة الغذائية يلعب دورا مهما، فحتى الأطعمة التي تعد جزءا من نظام غذائي صحي يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع الجلوكوز إذا تم تناولها بكميات كبيرة.

ويمكن أن يساعد ترتيب مكونات الوجبة على إبطاء ارتفاع السكر، خاصة عند البدء بالخضراوات غير النشوية ثم تناول مصدر البروتين والدهون الصحية، مع تناول الكربوهيدرات ضمن كمية مناسبة، وتشمل الخيارات المناسبة الخضراوات الورقية والخيار والطماطم والبروكلي والكوسة، إلى جانب مصادر البروتين مثل البيض والدجاج والأسماك والبقوليات، بحسب احتياجات كل شخص وحالته الصحية، ولا يعني ذلك إلغاء الكربوهيدرات تماما، وإنما اختيار مصادر أفضل والتحكم في الكمية، لأن احتياجات الجسم تختلف من شخص إلى آخر.

يمكن أن يساعد ترتيب مكونات الوجبة على إبطاء ارتفاع السكر

فوائد المشي بعد الأكل 

ويعد النشاط البدني من الوسائل المهمة التي يمكن أن تساعد الجسم على استخدام الجلوكوز، ولهذا قد يكون المشي الخفيف بعد تناول الطعام خيارا عمليا لبعض الأشخاص، بدلا من الجلوس لفترة طويلة مباشرة بعد الوجبة.

ويمكن أن يساعد النشاط البدني المنتظم على تحسين حساسية الجسم للإنسولين، لكن ينبغي اختيار شدة النشاط ووقته بما يتناسب مع الحالة الصحية والأدوية المستخدمة، خصوصا لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية قد تسبب انخفاض السكر.

وقد تكون بعض المشروبات سببا غير ملحوظ في ارتفاع السكر بعد الطعام، خصوصا المشروبات الغازية المحلاة والعصائر والمشروبات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر.

ويعد الماء من الخيارات المناسبة مع الوجبات، بينما يفضل عدم اعتبار العصير بديلا للفواكه الكاملة، لأن تناول الفاكهة كاملة يوفر أليافا تساعد على إبطاء امتصاص السكر مقارنة بالمشروبات السكرية.

تناول الألياف 

وتلعب الألياف دورا مهما في تنظيم استجابة الجسم للطعام، ولذلك يمكن زيادة الاعتماد على الخضراوات والبقوليات والحبوب الكاملة والمصادر الغذائية الغنية بالألياف، لكن زيادة الألياف ينبغي أن تتم بصورة تدريجية، مع الاهتمام بشرب كمية مناسبة من السوائل، خاصة لدى الأشخاص الذين لا يعتادون تناول كميات كبيرة منها.

متى يصبح ارتفاع السكر بعد الأكل مقلقا؟

ولا توجد قراءة واحدة تصلح باعتبارها هدفا لجميع الأشخاص المصابين بالسكري، إذ تختلف الأهداف وفقا للعمر والحالة الصحية ونوع السكري والأدوية المستخدمة وغيرها من العوامل. لذلك ينبغي الالتزام بالأهداف التي يحددها الطبيب لكل حالة، وفي حال تكرار ارتفاع السكر بعد معظم الوجبات رغم الالتزام بالنظام الغذائي والنشاط البدني والأدوية الموصوفة، فمن المهم مراجعة الطبيب لتقييم خطة العلاج، بدلا من محاولة خفض السكر بسرعة من خلال تغييرات دوائية أو غذائية غير مدروسة.