الأحد 18 أكتوبر 2026 الموافق 07 جمادى الأولى 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

لماذا يرتفع السكر كثيرا بعد وجبة معينة؟ .. أسباب وراء اختلاف قراءات الجلوكوز

الجمعة 02/أكتوبر/2026 - 09:38 ص
لماذا يرتفع السكر
لماذا يرتفع السكر كثيرا بعد وجبة معينة؟


لماذا يرتفع السكر كثيرا بعد وجبة معينة؟.. يلاحظ مريض السكري أحيانا أن مستوى الجلوكوز يرتفع بشكل واضح بعد تناول وجبة معينة، بينما تكون الزيادة أقل بعد وجبة أخرى، رغم أن الكمية تبدو متقاربة.

لماذا يرتفع السكر كثيرا بعد وجبة معينة؟

وحسب الدكتور محمد سعد، أخصائي الامراض الباطنة، ان هذا الاختلاف لا يعني بالضرورة وجود خلل في جهاز قياس السكر، إذ تتأثر استجابة الجسم للوجبات بعدة عوامل، من بينها نوع الكربوهيدرات، وكمية الطعام، وتوقيت الوجبة، ومستوى النشاط البدني، والأدوية، وحتى الحالة النفسية والنوم، ولهذا فإن فهم أسباب الارتفاع الكبير في السكر بعد بعض الوجبات يساعد على قراءة النتائج بصورة أكثر دقة، بدلا من الحكم على الطعام أو الحالة الصحية من خلال قراءة واحدة فقط.

دور الكربوهيدرات في رفع السكر 

وتعد كمية الكربوهيدرات في الوجبة من أهم العوامل التي تؤثر في ارتفاع الجلوكوز بعد الأكل، فعند تناول كمية كبيرة من الخبز أو الأرز أو المكرونة أو البطاطس أو الحلويات، يحصل الجسم على كمية أكبر من الجلوكوز الناتج عن هضم الكربوهيدرات، وقد تكون الوجبة التي تبدو صغيرة من حيث الحجم غنية بالكربوهيدرات، وبالتالي تؤدي إلى ارتفاع أكبر في السكر مقارنة بوجبة أكبر حجما تحتوي على نسبة أعلى من الخضراوات والبروتين ومصادر الكربوهيدرات التي يتم هضمها بصورة أبطأ.

نوع الكربوهيدرات 

ولا تتساوى جميع مصادر الكربوهيدرات في تأثيرها على مستوى الجلوكوز، فالأطعمة التي تحتوي على كربوهيدرات سهلة وسريعة الهضم قد تؤدي إلى ارتفاع أسرع في السكر مقارنة ببعض الأطعمة الغنية بالألياف أو الأقل معالجة، كما يمكن أن تختلف الاستجابة بحسب طريقة تحضير الطعام وتركيبة الوجبة، ولذلك قد لا تكون المقارنة بين طبقين اعتمادا على كمية الطعام فقط كافية لفهم سبب اختلاف قراءة السكر بعدهما.

لا تتساوى جميع مصادر الكربوهيدرات في تأثيرها على مستوى الجلوكوز

لماذا يختلف تأثير الوجبة من شخص إلى آخر؟

واستجابة الجسم للطعام ليست متطابقة بين جميع الأشخاص، بل تتأثر بعدد من العوامل الفردية، فدرجة حساسية الجسم للإنسولين، ووجود مرض السكري ومدى السيطرة عليه، والأدوية المستخدمة، والنشاط البدني، ووقت تناول الطعام، كلها عوامل يمكن أن تغير استجابة السكر بعد الوجبة، كما قد يلاحظ الشخص نفسه اختلافا بين وجبة وأخرى رغم تناول أطعمة متشابهة، وهو ما يجعل تسجيل الوجبات والقراءات على مدار عدة أيام أكثر فائدة من الاعتماد على نتيجة واحدة.

دور الألياف والبروتين والدهون 

ولا تقل تركيبة الوجبة أهمية عن كمية الكربوهيدرات الموجودة فيها، فوجود الخضراوات والأطعمة الغنية بالألياف إلى جانب مصادر البروتين يمكن أن يغير سرعة هضم وامتصاص الكربوهيدرات، كما يمكن للدهون الموجودة في الوجبة أن تؤثر في سرعة انتقال الطعام من المعدة إلى الأمعاء، وقد تؤدي الوجبات الغنية بالدهون إلى تغير توقيت ارتفاع السكر لدى بعض الأشخاص، بحيث لا تظهر الزيادة في الوقت المتوقع مباشرة بعد تناول الطعام، وهذا يفسر لماذا قد تكون قراءة السكر بعد وجبة معينة مختلفة عن قراءة وجبة أخرى تحتوي على كمية متقاربة من الكربوهيدرات.

توقيت قياس السكر مهم

ومن الأخطاء الشائعة مقارنة قراءتين تم قياسهما في توقيتين مختلفين بعد تناول الطعام، فمستوى الجلوكوز يتغير خلال الساعات التالية للوجبة، ولذلك يجب معرفة الوقت الذي تم فيه القياس عند تفسير النتيجة، وعندما يرغب الشخص في متابعة تأثير وجبة معينة، يكون من المفيد الالتزام بتوقيت متقارب للقياس في كل مرة، مع تسجيل محتويات الوجبة وكمياتها قدر الإمكان.

هل ارتفاع السكر بعد وجبة واحدة يعني مشكلة؟

وقد تحدث قراءة مرتفعة بصورة عابرة نتيجة كمية الطعام أو نوعه أو توقيت القياس أو قلة النشاط أو عوامل أخرى لكن تكرار الارتفاع بعد وجبات معينة قد يكون مؤشرا يستحق المتابعة، ولهذا يمكن تسجيل الوجبات والقراءات، وملاحظة الأطعمة التي تتكرر بعدها الزيادة، ثم عرض هذه البيانات على الطبيب أو اختصاصي التغذية عند الحاجة وتصبح هذه الطريقة أكثر فائدة من حذف مجموعة كاملة من الأطعمة بناء على قراءة واحدة.