كيف تحافظ على صحتك النفسية؟.. أربعة عادات يومية تساعدك على مواجهة الضغوط
كيف تحافظ على صحتك النفسية؟.. تعد الصحة النفسية جزءا أساسيا من صحة الإنسان وجودة حياته، إذ تؤثر في طريقة التفكير والتعامل مع المشكلات اليومية، والقدرة على اتخاذ القرارات وبناء العلاقات الاجتماعية، ولا يقتصر الاهتمام بالصحة النفسية على التعامل مع الأزمات أو الاضطرابات النفسية، بل يبدأ من اتباع عادات يومية بسيطة تساعد على تحقيق التوازن بين متطلبات الحياة والاحتياجات الجسدية والعاطفية.
كيف تحافظ على صحتك النفسية؟
وسلطت وزارة الصحة والسكان من خلال انفوجرافيك توعوى، الضوء على مجموعة من الممارسات اليومية التي تساعد على الحفاظ على الصحة النفسية، من بينها تناول الطعام الصحي المتوازن، والحصول على النوم الكافي، وممارسة الحركة والنشاط البدني، وتعلم التعبير عن المشاعر بصورة مناسبة.
كيف تحافظ على صحتك النفسية بالأكل الصحي؟
ويمثل الغذاء المتوازن أحد العناصر المهمة للحفاظ على الصحة العامة، إذ يحتاج الجسم إلى مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية التي تساعده على أداء وظائفه بصورة طبيعية، كما أن انتظام الوجبات واختيار الأطعمة الصحية قد يساعدان على دعم مستويات الطاقة وتحسين القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية، ولذا يجب الاهتمام بتناول الخضروات والفاكهة والحبوب الكاملة ومصادر البروتين المناسبة، مع الحد من الإفراط في الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون غير الصحية، وقد تؤثر العادات الغذائية غير المنتظمة في النشاط والتركيز، خاصة عندما تتزامن مع قلة النوم والإجهاد المستمر ولذلك، فإن الاهتمام بالتغذية لا يرتبط بالمظهر الخارجي أو الوزن فقط، بل يمثل جزءا من العناية بالجسم والعقل.
هل يساعد النوم الكافي على تحسين الحالة النفسية؟
ويعد الحصول على النوم الكافي من العادات الأساسية التي تساعد على الحفاظ على التوازن النفسي، إذ يحتاج الجسم والعقل إلى الراحة لاستعادة النشاط وتنظيم الانتباه والذاكرة والانفعالات، وقد يؤدي الحرمان من النوم إلى زيادة الشعور بالإرهاق والعصبية، كما قد يجعل التعامل مع المواقف المزعجة أكثر صعوبة، ويؤثر في القدرة على التركيز وإنجاز المهام اليومية.
ولتحسين جودة النوم، يمكن الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، وتقليل استخدام الهاتف والأجهزة الإلكترونية قبل النوم، والابتعاد عن المشروبات التي تحتوي على الكافيين في الساعات المتأخرة من اليوم، مع تهيئة غرفة النوم لتكون هادئة ومريحة.
كما ينبغي عدم تجاهل اضطرابات النوم المستمرة، خاصة إذا أثرت في النشاط اليومي أو صاحبتها أعراض أخرى، إذ قد تتطلب هذه الحالات استشارة الطبيب لمعرفة أسبابها والتعامل معها بصورة مناسبة.
هل يساعد النشاط البدني على تحسين الحالة النفسية؟
وأكدت وزارة الصحة أهمية الحركة الكافية ضمن العادات التي تساعد على الحفاظ على الصحة النفسية، إذ لا تقتصر فوائد النشاط البدني على تقوية العضلات وتحسين اللياقة، بل تمتد إلى دعم الحالة المزاجية والمساعدة على تخفيف الشعور بالتوتر.
ويمكن أن تسهم ممارسة المشي أو ركوب الدراجة أو السباحة أو أي نشاط بدني مناسب للحالة الصحية في تحسين المزاج وزيادة الشعور بالنشاط، كما تساعد على تنظيم النوم وتقليل الخمول الناتج عن الجلوس لفترات طويلة.
ولا يشترط أن يبدأ الشخص بتمارين شاقة أو قضاء ساعات داخل صالات الألعاب الرياضية، بل يمكن البدء بالمشي لفترات قصيرة وزيادة مدة النشاط تدريجيا وفقا للقدرة البدنية.
ومن المفيد إدخال الحركة في تفاصيل اليوم، مثل استخدام السلالم بدلا من المصعد عندما يكون ذلك مناسبا، أو تخصيص وقت للمشي بعد العمل، أو ممارسة تمارين التمدد خلال فترات الراحة.
هل يساعد التعبير عن المشاعر في تحسين الحالة النفسية؟
ومن النصائح التي تضمنها إنفوجرافيك وزارة الصحة هو تعلم التعبير عن المشاعر بصورة مناسبة، باعتباره أحد الجوانب المهمة في التعامل مع الضغوط النفسية، فكبت المشاعر بصورة مستمرة أو تجنب الحديث عن المشكلات قد يزيدان من الشعور بالضغط لدى بعض الأشخاص، بينما يساعد التعبير الواضح والهادئ عن الاحتياجات والمخاوف على تحسين التواصل مع الآخرين وتقليل سوء الفهم، ويمكن التعبير عن المشاعر من خلال التحدث مع شخص موثوق، أو كتابة الأفكار في دفتر يوميات، أو تحديد أسباب القلق ومحاولة تقسيم المشكلات الكبيرة إلى خطوات صغيرة قابلة للتنفيذ.
كما ينبغي التمييز بين التعبير عن المشاعر بطريقة صحية وبين الانفعال أو إيذاء الآخرين، إذ يساعد اختيار الوقت المناسب للحوار واستخدام كلمات واضحة ومحترمة على توصيل الاحتياجات دون تصعيد الخلافات.
ولا يعني التعبير عن المشاعر أن الشخص يجب أن يشارك تفاصيل حياته مع الجميع، بل من حقه اختيار الشخص الذي يشعر معه بالأمان والراحة، وتحديد الحدود التي تناسبه في علاقاته المختلفة.




