الخميس 29 أكتوبر 2026 الموافق 18 جمادى الأولى 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

ما الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الأطفال؟.. خمسة أساسية لنمو صحي

الثلاثاء 27/أكتوبر/2026 - 12:03 م
ما الفيتامينات والمعادن
ما الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الأطفال؟


ما الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الأطفال؟ .. يحتاج الأطفال خلال مراحل النمو المختلفة إلى مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن التي تساعد أجسامهم على بناء العظام والأسنان، وتكوين خلايا الدم، ودعم وظائف الجهاز العصبي والمناعة، ومع اختلاف الاحتياجات الغذائية من طفل إلى آخر، تتساءل كثير من الأمهات عن أهم العناصر التي ينبغي الاهتمام بتوفيرها في النظام الغذائي اليومي، ومتى يصبح تناول المكملات الغذائية ضروريا لدعم صحة الطفل.

ما الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الأطفال؟

وحسب الدكتور محمد سعد اخصائى الباطنة والاطفال، فلا تقتصر أهمية الفيتامينات والمعادن على النمو الجسدي فحسب، بل تمتد إلى دعم النشاط البدني والوظائف الحيوية والقدرات الذهنية، ومع ذلك، لا يعني ذلك أن جميع الأطفال يحتاجون إلى تناول المكملات الغذائية، إذ يستطيع الطفل الذي يحصل على غذاء متوازن ومتنوع تلبية معظم احتياجاته من خلال الطعام، بينما قد يحتاج آخرون إلى مكملات محددة بناء على العمر والحالة الصحية والتقييم الطبي.

فيتامينات ومعادن يحتاجها الأطفال

ومن الفيتامينات والمعادن التي يحتاجها الأطفال ما يلي:

فيتامين د

يعد فيتامين د من العناصر المهمة لصحة الأطفال، نظرا لدوره الأساسي في مساعدة الجسم على امتصاص الكالسيوم والفوسفور، وهما من المعادن الضرورية لبناء العظام والأسنان والحفاظ على قوتها كما يشارك هذا الفيتامين في وظائف العضلات والجهاز المناعي، وقد يؤدي نقص فيتامين د خلال مراحل النمو إلى ضعف تمعدن العظام، وفي الحالات الشديدة قد يتسبب في الإصابة بالكساح، الذي يؤثر في نمو العظام وتطورها بصورة طبيعية، ويمكن للجسم إنتاج فيتامين د عند تعرض الجلد لأشعة الشمس، كما يوجد بكميات متفاوتة في بعض الأطعمة، مثل الأسماك الدهنية وصفار البيض والأغذية المدعمة، لكن الحصول على الكمية الكافية من الطعام وحده قد يكون صعبا لدى بعض الأطفال.

لا تقتصر أهمية الفيتامينات والمعادن على النمو الجسدي للطفل
لا تقتصر أهمية الفيتامينات والمعادن على النمو الجسدي للطفل

الحديد

ويؤدي الحديد دورا محوريا في تكوين الهيموجلوبين، وهو البروتين الموجود في خلايا الدم الحمراء والمسؤول عن نقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم وأعضائه، كما يسهم في دعم النمو وتطور الدماغ والقدرات الإدراكية لدى الأطفال، ويزداد الاهتمام بتوفير الحديد خلال مراحل النمو السريع، خاصة في مرحلة الرضاعة والطفولة المبكرة، إذ قد يؤدي نقصه إلى الإصابة بفقر الدم، الذي يمكن أن يصاحبه شحوب البشرة والإرهاق وضعف التركيز وقلة النشاط، ومن أبرز المصادر الغذائية للحديد اللحوم الحمراء والدواجن والأسماك والبقوليات، مثل العدس والفاصوليا، إلى جانب الحبوب المدعمة بالحديد. ويساعد تناول الأطعمة الغنية بفيتامين ج، مثل البرتقال والجوافة والفلفل، مع المصادر النباتية للحديد على تحسين امتصاصه.

ولا ينبغي إعطاء مكملات الحديد لجميع الأطفال بصورة تلقائية، بل يحدد الطبيب الحاجة إليها وفقا للعمر والنظام الغذائي وعوامل الخطورة، وقد يطلب تحاليل الدم عند الاشتباه في وجود نقص، ويجب الانتباه إلى أن الجرعات الزائدة من الحديد قد تسبب تسمما خطيرا، ولذلك ينبغي حفظ مستحضراته بعيدا عن متناول الأطفال.

الكالسيوم

ويحتاج الطفل الكالسيوم لبناء عظام قوية وأسنان سليمة، خاصة خلال السنوات التي تشهد نموا متسارعا، ولا تقتصر وظيفة هذا المعدن على الهيكل العظمي، بل يشارك أيضا في انقباض العضلات ونقل الإشارات العصبية والمساعدة في عملية تخثر الدم، ويعد الحليب والزبادي والجبن من أبرز مصادر الكالسيوم، كما يمكن الحصول عليه من بعض الخضراوات والأطعمة المدعمة، مثل بعض أنواع الحليب النباتي المدعم بالكالسيوم.

وتختلف الكمية التي يحتاج إليها الطفل باختلاف عمره، ولذلك من المهم تقديم أطعمة متنوعة تلبي احتياجاته اليومية، أما الأطفال الذين يعانون من حساسية الحليب أو يتجنبون منتجات الألبان لأسباب غذائية، فينبغي الاهتمام بتوفير بدائل مناسبة تحتوي على الكالسيوم.

وقد يحتاج بعض الأطفال إلى مكملات الكالسيوم إذا لم يتمكنوا من الحصول على احتياجاتهم من الطعام، لكن استخدامها دون داع قد يؤدي إلى آثار جانبية، وقد يتداخل مع امتصاص بعض المعادن أو يؤثر في امتصاص بعض الأدوية ولذلك، يجب تحديد الحاجة إلى المكملات بالتشاور مع الطبيب.

فيتامين ب12 

ويعد فيتامين ب12 من العناصر الضرورية لتكوين خلايا الدم الحمراء، والحفاظ على سلامة الجهاز العصبي، والمساهمة في تصنيع الحمض النووي داخل الخلايا، وتزداد أهمية توفيره للأطفال خلال مراحل النمو، إذ يمكن أن يؤدي نقصه إلى الإصابة بفقر الدم ومشكلات عصبية في الحالات الشديدة، وتشمل مصادر فيتامين ب12 الطبيعية اللحوم والأسماك والبيض والحليب ومنتجات الألبان، كما يتوفر في بعض الأغذية المدعمة.

الزنك

ويساعد الزنك على نمو الخلايا وانقسامها بصورة طبيعية، كما يشارك في وظائف الجهاز المناعي والتئام الجروح وتكوين البروتينات، ويحتاج الأطفال إلى كميات مناسبة منه لدعم النمو الطبيعي والحفاظ على وظائف الجسم المختلفة، ويمكن الحصول على الزنك من اللحوم والأسماك والدواجن والبيض ومنتجات الألبان، إضافة إلى البقوليات والمكسرات والحبوب الكاملة، وقد تختلف استفادة الجسم من المصادر النباتية وفقا لطبيعة الطعام وتركيبته الغذائية، وقد يؤدي نقص الزنك إلى ضعف النمو أو تأخر التئام الجروح أو تغيرات في الشهية، لكن هذه العلامات لا تكفي وحدها لتشخيص النقص. كما أن تناول مكملاته لا يضمن الوقاية من العدوى أو تقوية المناعة بصورة مطلقة.