هل هناك علاقة بين الإصابة بكوفيد والعمى المرتبط بالعمر؟

أظهرت دراسة تجريبية أجريت على الفئران أن عدوى فيروس كورونا المستجد يمكن أن تلحق الضرر بشبكية العين، مع عواقب طويلة الأمد على الرؤية.
تشمل العواقب الحادة لعدوى فيروس كورونا المستجد أعراضًا عصبية معرفية مختلفة، مما يشير إلى أن الفيروس يمكن أن يؤثر على الجهاز العصبي المركزي.
كما أن العينان جزء من الجهاز العصبي المركزي، لكن لا يُعرف الكثير عن تأثيرات الفيروس على هذه الأعضاء، وفق ما ذكره موقع ميديكال إكسبريس.

تفاصيل الدراسة
في دراستهم المنشورة في مجلة PNAS Nexus، قاد ديفيد ويليامز ونان هولتجرين دراسة تم فيها إصابة الفئران المعدلة وراثيًا التي تعبر عن مستقبلات SARS-CoV-2 البشرية ACE2 بالفيروس، ثم تم فحص شبكية أعينها ورئتيها بعد خمسة أيام.
تم العثور على فيروس SARS-CoV-2 في الصبغة الظهارية للشبكية، ولم تكن هناك علاقة بين الحمل الفيروسي في العينين والرئتين، مما يشير إلى أنه يمكن أن تحدث عدوى شبكية كبيرة حتى في غياب أمراض الجهاز التنفسي الشديدة.
وقد أكدت التجارب التي أجريت على خلايا الظهارة الصبغية الشبكية البشرية المزروعة هذه النتيجة.
فقد تسبب وجود البروتينات الفيروسية السامة في تغيير شكل خلايا الظهارة الصبغية الشبكية وجعل الخلايا أكثر حساسية للإجهاد التأكسدي.
وأدت هذه التغييرات إلى تقليل قدرة الخلايا الظهارية الشبكية على الحفاظ على حاجز الدم في الشبكية وإعادة تدوير مكونات المستقبلات الضوئية.
كما تسبب فيروس SARS-CoV-2 في حدوث التهاب واسع النطاق عبر ظهارة الصبغة الشبكية، بما في ذلك تنشيط المكمل وزيادة إنتاج وإفراز السيتوكينات الالتهابية - وهي الاستجابات التي تعد عوامل خطر رئيسية للضمور البقعي المرتبط بالعمر.
ووفقا للمؤلفين، فإن عدوى SARS-CoV-2 قد تؤدي بالتالي إلى تسريع ظهور وتطور العمى المرتبط بالعمر.