اكتشاف جديد يمكنه إبطاء تدهور مرض الزهايمر.. ما هو؟

تشير دراسة نشرت في مجلة Brain إلى أن زيادة مستويات البروتين مع أدوية الزهايمر الجديدة، يمكن أن تفسر تباطؤ ضعف الإدراك على الأقل بالإضافة إلى انخفاض لويحات الأميلويد.
في أثناء دراسة تتحدى فكرة أن الأجسام المضادة وحيدة النسيلة المعتمدة حديثًا تقلل من التدهور المعرفي لدى مرضى الزهايمر عن طريق إزالة الأميلويد، وجد باحثون من جامعة سينسيناتي أن الزيادة غير المقصودة في مستويات بروتين دماغي مهم ترتبط بشكل جيد بنفس القدر بالفوائد المعرفية، وفق ما نشره موقع ميديكال إكسبريس.
كيف يحدث الزهايمر؟
على مدى عقود من الزمن، أشارت النظرية السائدة في هذا المجال إلى أن البروتين المكون من 42 حمضًا أمينيًا يسمى أميلويد بيتا 42 (Aβ42) يتصلب ليشكل كتلًا تسمى لويحات أميلويد، وتتسبب هذه اللويحات في تلف الدماغ، مما يسبب مرض الزهايمر.
بقيادة الدكتور ألبرتو إسباي من جامعة كاليفورنيا، افترض الفريق أن بروتين بيتا 42 القابل للذوبان في الدماغ أمر بالغ الأهمية لصحة الخلايا العصبية وأن فقدان بروتين بيتا 42، وليس تراكم اللويحات، هو الذي يؤدي إلى الإصابة بمرض الزهايمر، ويشمل هذا بحثًا منشورًا يشير إلى أن الخرف لا يحدث عندما تكون مستويات اللويحات مرتفعة ولكن عندما تنخفض مستويات بروتين بيتا 42 إلى مستويات منخفضة للغاية.
وبحسب بحث Espay، يبدو أن تحويل Aβ42 إلى لويحات هو الاستجابة الطبيعية للدماغ للإجهاد البيولوجي أو الأيضي أو المعدي.
وقال إسباي، أستاذ علم الأعصاب في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا ومدير ورئيس مركز جيمس جيه وجوان إيه جاردنر العائلي لمرض باركنسون واضطرابات الحركة في معهد جاردنر لعلوم الأعصاب بجامعة كاليفورنيا: "معظمنا سوف يتراكم لديه لويحات أميلويد في أدمغتنا مع تقدمنا في السن، ومع ذلك فإن قِلة قليلة منا ممن لديهم لويحات يستمرون في الإصابة بالخرف، ومع ذلك تظل اللويحات هي محور اهتمامنا في تطوير المؤشرات الحيوية والاستراتيجيات العلاجية".
في الآونة الأخيرة، تمت الموافقة على العديد من الأدوية الجديدة التي تعتمد على الأجسام المضادة وحيدة النسيلة والمصممة لإزالة الأميلويد من الدماغ بعد أن أظهرت أنها تقلل من التدهور المعرفي في التجارب السريرية.
لاحظ إسباي وزملاؤه أن هذه الأدوية تزيد مستويات Aβ42 بشكل غير مقصود.
وأوضح إسباي: "لا تسبب لويحات الأميلويد مرض الزهايمر، ولكن إذا قام الدماغ بإنتاج كميات كبيرة منها أثناء الدفاع ضد العدوى أو السموم أو التغيرات البيولوجية، فإنه لا يستطيع إنتاج ما يكفي من بروتين بيتا 42، مما يتسبب في انخفاض مستوياته إلى ما دون عتبة حرجة، وهنا تظهر أعراض الخرف".
قام الفريق بتحليل بيانات من حوالي 26000 مريض مسجلين في 24 تجربة سريرية عشوائية لهذه العلاجات الجديدة للأجسام المضادة، وتقييم الضعف الإدراكي والاختلافات في مستويات Aβ42 قبل وبعد العلاج. ووجدوا أن المستويات الأعلى من Aβ42 بعد العلاج كانت مرتبطة بشكل مستقل بضعف الإدراك البطيء والتدهور السريري.
وقال إسباي: "كل القصص لها جانبان، حتى القصة التي أخبرنا بها أنفسنا عن كيفية عمل علاجات مكافحة الأميلويد: عن طريق خفض الأميلويد".
وأضاف: "في الواقع، فإنها ترفع أيضًا مستويات Aβ42، وحتى لو كان هذا غير مقصود، فهذا هو السبب وراء وجود فائدة، وتُظهر دراستنا أنه يمكننا التنبؤ بالتغيرات في النتائج المعرفية في التجارب المضادة للأميلويد على الأقل من خلال الزيادة في Aβ42 كما هو الحال من خلال الانخفاض في الأميلويد".
وقال إسباي إن هذه النتائج تتلاءم بشكل جيد مع فرضيته الأكبر حول السبب الجذري لمرض الزهايمر، حيث يبدو أن زيادة مستويات Aβ42 تعمل على تحسين الإدراك.
وأضاف: "إذا كانت المشكلة في مرض الزهايمر هي فقدان البروتين الطبيعي، فإن زيادته يجب أن تكون مفيدة، وقد أظهرت هذه الدراسة ذلك، القصة منطقية: زيادة مستويات Aβ42 إلى النطاق الطبيعي أمر مرغوب فيه".
ومع ذلك، يعتقد إسباي أن هذه النتائج تشكل أيضًا معضلة للأطباء السريريين، لأن إزالة الأميلويد من الدماغ سامة وقد تتسبب في انكماش الدماغ بشكل أسرع بعد العلاج بالأجسام المضادة.