دراسة تحذر من استخدام الشمع المعطر.. تعرف على السبب

توصل بحث جديد إلى أن المركبات العطرية المنبعثة من الشمع المعطر يمكن أن تتفاعل مع الأوزون في الهواء الداخلي لتكوين جزيئات سامة محتملة، وهذا يتحدى الاعتقاد بأن الشمع المعطر أكثر أمانًا من الشموع التي تعتمد على الاحتراق، ونُشرت الدراسة في رسائل العلوم والتكنولوجيا البيئية التابعة للجمعية الكيميائية الأمريكية.
كانت هناك أبحاث سابقة أظهرت أن الشمع المعطر ينبعث منه مركبات عطرية محمولة في الهواء أكثر من الشموع التقليدية.
أضرار الشمع المعطر
وفقًا للدراسة الجديدة، فإن التسخين المباشر للشمع يزيد من مساحة سطحه مما يطلق المزيد من العطور مثل المركبات العضوية المتطايرة (VOCs) المكونة من الهيدروكربونات - في الهواء.
يعلم الباحثون أن هذه المواد الكيميائية يمكن أن تتفاعل مع مركبات أخرى في الهواء لتكوين جزيئات بعرض نانومتر والتي ارتبطت بتأثيرات صحية سلبية عند استنشاقها، ومع ذلك، فإن إمكانية تكوين الجسيمات النانوية أثناء استخدام الشمع المذاب كانت غير معروفة.

لذا، شرع نصرت جونج وبراندون بور وزملاؤهما من جامعة بيرديو في الولايات المتحدة في التحقيق في هذه العملية باستخدام شمع ذائب في نموذج منزل كامل الحجم يحاكي منزلًا سكنيًا نموذجيًا.
أجرى الباحثون تجارب على 15 شمع ذائب متاح تجاريًا، سواء كان معطرًا أو غير معطر (الليمون والبابايا واليوسفي والنعناع)، في المنزل النموذجي.
أولًا، حددوا خط الأساس للملوثات الجوية الداخلية ثم قاموا بتشغيل سخان الشمع لمدة ساعتين تقريبًا.
خلال هذه الفترة وبعدها، أخذ الباحثون عينات مستمرة من الهواء على بعد بضعة أمتار من شمع الذائب ووجدوا جسيمات نانوية محمولة جوًا، يتراوح عرضها بين 1 و100 نانومتر بمستويات قابلة للمقارنة بالمستويات المبلغ عنها سابقًا للشموع التقليدية القائمة على الاحتراق.

وقال الباحثون، إن هذه الجسيمات قد تشكلخطر استنشاق لأنها صغيرة بما يكفي لتمر عبر الأنسجة التنفسية وتدخل مجرى الدم.
كما حسب الفريق أن الشخص يمكن أن يستنشق كميات مماثلة من الجسيمات النانوية من الشمع المذاب كما هو الحال من الشموع التقليدية ومواقد الغاز.
في التجارب، كانت المركبات العضوية المتطايرة الرئيسية المنبعثة من الشمع المذاب عبارة عن تربينات، مثل التربينات الأحادية والتربينات الأحادية.
حدد الباحثون أن التربينات المحمولة جوًا تفاعلت مع الأوزون وشكلت مركبات لزجة، والتي تجمعت في جزيئات نانوية.
ومع ذلك، بعد تسخين شمع غير معطر، لم يلاحظ الفريق أي انبعاثات تربينية أو تكوين جسيمات نانوية، مما يشير إلى أن هذه المركبات العطرية تساهم في تكوين الجسيمات النانوية.