نظام غذائي شائع يقلل من خطر الإصابة بالسرطان.. ما هو؟

لقد ارتبط الحفاظ على وزن صحي منذ فترة طويلة بانخفاض خطر الإصابة بـ السرطان، ومع ذلك، تكشف دراسة جديدة أن النظام الغذائي المتوسطي، وهو نمط غذائي يحظى بإشادة واسعة النطاق لفوائده في إنقاص الوزن، يوفر المزيد.
وجد الباحثون أن هذا النظام الغذائي يساعد في تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان المرتبطة بالسمنة، ومن المثير للاهتمام أن فقدان الوزن ليس هو ما يحدث الفارق فقط.
تفاصيل الدراسة
في أحدث دراسة واسعة النطاق شملت أكثر من 400000 مشارك، لاحظ الباحثون أن الالتزام الأكبر بالنظام الغذائي المتوسطي يوفر انخفاضًا بنسبة 6٪ في خطر الإصابة بالسرطانات المرتبطة بالسمنة مثل سرطان الثدي وسرطان بطانة الرحم وسرطان المبيض وسرطان البنكرياس والكبد والكلى مقارنة بالأشخاص الذين لديهم أقل التزام.
أشارت النتائج المنشورة في مجلة Jama Network Open إلى أن الالتزام العالي بالنظام الغذائي كان مرتبطًا بانخفاض خطر الإصابة بسرطانات مرتبطة بالسمنة في موقع محدد بنسبة تصل إلى 48٪.

على وجه التحديد، انخفض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بنسبة 8٪، وسرطان الخلايا الكبدية بنسبة 48٪، وسرطان الكلى بنسبة 33٪.
أظهر الالتزام المتوسط بالنظام الغذائي أيضًا فوائد ملحوظة، مع انخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بنسبة 34٪، وانخفاض خطر الإصابة بسرطان الكلى بنسبة 33٪، وانخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد بنسبة 48٪، وانخفاض خطر الإصابة بسرطان المريء بنسبة 34٪.
لاحظ الباحثون أن ارتباط النظام الغذائي المتوسطي بانخفاض خطر الإصابة بالسرطان المرتبط بالسمنة لا يرجع فقط إلى انخفاض تدابير السمنة مثل انخفاض مؤشر كتلة الجسم ونسبة الخصر إلى الورك، إنه ينطوي على آليات أخرى محتملة مثل تقليل الالتهاب وتحسين الصحة الأيضية. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم الآليات الدقيقة التي يتم من خلالها تقليل خطر الإصابة بالسرطان.
قال المؤلف الأول إنماكولادا أغيليرا بوينوسفينوس لشبكة CNN: "كان هذا مفاجئًا إلى حد ما، ارتبط الالتزام بالنظام الغذائي المتوسطي بانخفاض خطر الإصابة بالسرطان المرتبط بالسمنة بغض النظر عن مؤشر كتلة الجسم أو توزيع الدهون.
وهذا يشير إلى أن آليات أخرى - مثل تقليل الالتهاب، وتحسين الصحة الأيضية، أو التفاعلات الغذائية مع الميكروبيوم - قد تكون مسؤولة عن التأثيرات الوقائية".
وبناءً على نتائج الدراسة، تقترح أغيليرا بوينوسفينوس أن تعزيز الالتزام بالنظام الغذائي المتوسطي قد يكون بمثابة استراتيجية فعالة ومنخفضة التكلفة ومستدامة للوقاية من السرطان.
وتقول أغيليرا بوينوسفينوس: حتى الحد الطفيف من المخاطر على المستوى الفردي يمكن أن يترجم إلى آلاف حالات السرطان التي يمكن الوقاية منها عند تطبيقها على مستوى السكان.