الجمعة 04 أبريل 2025 الموافق 06 شوال 1446
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

عقار مضاد للتورم يعيق العلاج المناعي لسرطان المخ.. ما هو؟

الجمعة 28/فبراير/2025 - 03:00 م
عقار لسرطان المخ..
عقار لسرطان المخ.. أرشيفية


التورم الناتج عن سرطان المخ مشكلة خطيرة يمكن أن تؤدي إلى آثار جانبية خطيرة وحتى الموت، في حين أن التحكم في التورم مهم، إلا أن دراسة جديدة تظهر أن عقارًا مضادًا للتورم يوصف عادةً يثبط الجهاز المناعي لأسابيع بعد الجرعة، مما يثبط قدرة الجسم على محاربة السرطان.

قام فريق دولي من العلماء من كندا والولايات المتحدة بفحص الخلايا النخاعية لدى مرضى سرطان المخ، تشكل هذه الخلايا جزءًا كبيرًا من أورام سرطان المخ وقد ثبت أنها تلعب دورًا في تثبيط المناعة.

تم نشر الورقة البحثية بعنوان "برامج وأصول ووظائف تعديل المناعة للخلايا النخاعية في الأورام الدبقية" في مجلة Nature.

استخدم الباحثون النسخ الجيني أحادي الخلية والمكاني على الخلايا النخاعية من أكثر من 100 ورم دماغي لمعرفة كيف تؤثر على الاستجابة المناعية للسرطان. 

يكشف النسخ الجيني أحادي الخلية عن كيفية التعبير عن الحمض النووي الريبي في الخلية، مما يشير إلى وظيفته، بينما يكشف النسخ الجيني المكاني عن كيفية وضع هذه الخلايا داخل الأنسجة.

اكتشف الباحثون تنظيمًا ثابتًا للخلايا داخل سرطان الدماغ، حيث تم العثور على كل نوع من الخلايا النخاعية في مناطق محددة مصممة خصيصًا لدورها.

ومن الجدير بالذكر أنهم وجدوا نوعين من الخلايا النخاعية المثبطة للمناعة في الأورام: أحدهما مرتبط بمناطق الأنسجة الميتة بينما يرتبط الآخر بالعلاج المضاد للتورم. 

وفي المرضى الذين تم إعطاؤهم ديكساميثازون، كان لهذه الخلايا تأثير مثبط للمناعة أعلى بكثير من أولئك الذين لم يتلقوا العلاج، وكان التأثير أقوى مع زيادة الجرعة.

ثم قام العلماء بتعريض الخلايا النخاعية غير المثبطة للمناعة للديكساميثازون ووجدوا أنها سرعان ما أصبحت مثبطة للمناعة، وكان التأثير طويل الأمد، ويبقى لأسابيع بعد آخر جرعة من الدواء.

في بعض مرضى السرطان، يصف الأطباء علاجات تقوي استجابة الجسم المناعية للخلايا الخبيثة، وتستخدمها لمحاربة السرطان. 

وتُظهر هذه الدراسة أن ديكساميثازون، وهو دواء يوصف عادة لجميع مرضى سرطان الدماغ، قد يثبط هذه الاستجابة، حتى لو تم إعطاء هذا الدواء آخر مرة قبل أسابيع من بدء العلاج المناعي.

قال الدكتور تشارلز كوتورييه، جراح الأعصاب والعلمي في معهد مونتريال للأعصاب التابع لجامعة ماكجيل وأحد المؤلفين الرئيسيين للدراسة، إن يتعين على الأطباء أن يسألوا أنفسهم ما إذا كان هناك حاجة حقيقية إلى ديكساميثازون في كل حالة يتم وصفه فيها.

من المهم تحقيق التوازن بين الحاجة إلى تقليل التورم والحاجة إلى استجابة مناعية صحية، نحن بحاجة إلى البدء في تطوير بدائل للديكساميثازون لا تمنع الاستجابة المناعية لدى المرضى.