الجمعة 04 أبريل 2025 الموافق 06 شوال 1446
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

اكتشاف تغيرات فريدة في الدماغ مرتبطة بمشاهدة الصدمات

الأربعاء 19/مارس/2025 - 01:04 م
الدماغ
الدماغ


لسنوات، دُرِسَ اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) بشكل رئيسي لدى الأشخاص الذين تعرضوا لصدمة مباشرة، ولكن ماذا عن أولئك الذين يشهدونها الذين يشكلون 10% من جميع الحالات.

يكشف بحث جديد من جامعة فرجينيا للتكنولوجيا، نُشر في مجلة PLOS ONE، أن مشاهدة الصدمات تُحدث تغيرات دماغية فريدة، تختلف عن تلك الناتجة عن التعرض المباشر للصدمات.

تفاصيل الدراسة

تُعد هذه الدراسة الأولى التي تُلقي الضوء على الاختلافات الجزيئية بين اضطراب ما بعد الصدمة المكتسب مباشرةً واضطراب ما بعد الصدمة الناتج عن المارة، وقد تُمهد الطريق لتغييرات في كيفية علاج هذه الاضطرابات.

قال تيموثي جارومي، الباحث الرئيسي في المشروع: "حاليًا، يُعالج مرضى اضطراب ما بعد الصدمة المكتسب مباشرةً واضطراب ما بعد الصدمة الناتج عن المارة بنفس الطريقة - بمزيج من العلاج والأدوية".

وأضاف: "تشير أبحاثنا إلى أن الصدمات المباشرة وغير المباشرة تُحدث استجابات بيولوجية مختلفة، مما قد يعني أنها تتطلب استراتيجيات علاجية مختلفة تستهدف مسارات دماغية مختلفة".

كيف تؤدي الملاحظة إلى اضطراب ما بعد الصدمة؟

يركز بحث جارومي على فهم الآليات العصبية الحيوية الكامنة وراء اضطرابات الذاكرة، بما في ذلك اضطراب ما بعد الصدمة، والخرف، ومرض الزهايمر.

نشأ اهتمامه باضطراب ما بعد الصدمة لدى المارة بعد اطلاعه على أعراض اضطراب ما بعد الصدمة التي أُبلغ عنها لدى الأشخاص الذين شهدوا انهيار شقة سكنية في ميامي عام 2021.

وقال: "أفاد الأشخاص الذين شاهدوا الحادثة من الجهة المقابلة من الشارع أنهم يعانون من كوابيس وأرق وقلق، كانوا يُظهرون أعراض اضطراب ما بعد الصدمة، لكنهم لم يمروا بها ولم تكن لديهم أي صلة بسكان المبنى. سعينا لفهم آليات الدماغ الكامنة وراء حدوث ذلك".

في هذه الدراسة، ركز الباحثون على التغيرات البروتينية الناتجة عن مُحفِّز الخوف في 3 مناطق دماغية رئيسية مُرتبطة بذاكرة الخوف: اللوزة الدماغية، والقشرة الحزامية الأمامية، والقشرة خلف الطحال.

واكتشف الباحثون أن مشاهدة الصدمة تُحفِّز أنماطًا مُختلفة من تحلل البروتين في جميع المناطق الثلاث، مُقارنةً بالتعرض المُباشر للصدمة.

بالإضافة إلى ذلك، اكتشف الباحثون اختلافات بين الجنسين في كيفية معالجة أدمغة الذكور والإناث لذكريات الخوف غير المباشرة. وتستند هذه النتائج إلى بحث سابق أجراه مختبر جارومي، والذي حدد بروتينًا محددًا، يُعرف باسم يوبيكويتين K-63، يرتبط بتطور اضطراب ما بعد الصدمة لدى النساء.

قالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، شجايج نافاببور: "تُسلّط نتائجنا الضوء على اختلافات بيولوجية جوهرية في كيفية استجابة أدمغة الرجال والنساء لصدمات ما بعد الصدمة ".

وأضافت: "قد تُساعد هذه الاختلافات في تفسير سبب كون النساء أكثر عرضة للإصابة باضطراب ما بعد الصدمة بمرتين من الرجال، مما يُؤدي إلى علاجات أكثر استهدافًا تُراعي هذه العوامل المرتبطة بالجنس".

في أبحاث مستقبلية، يأمل جارومي استكشاف كيفية الاستفادة من هذه المسارات الجزيئية لتطوير علاجات أكثر دقة لاضطراب ما بعد الصدمة، كما يأمل في دراسة دور التعاطف، الذي ينشأ في منطقة دماغية مختلفة تُسمى القشرة الجزيرية الأمامية، في اضطراب ما بعد الصدمة لدى المارة.