باحثون يكشفون عن الدور الخفي لـ الدوبامين

باستخدام استراتيجية كيميائية بروتينية كمية جديدة، اكتشف فريق بحثي بقيادة البروفيسور وانج تشو دورًا وقائيًا للدوبامين (DA) في تنظيم وظيفة بروتين تاو المرتبط بالأنابيب الدقيقة.
يُعمّق هذا الاكتشاف الذي توصل إليه من الفريق البحثي المنتمي لكلية الكيمياء والهندسة الجزيئية بجامعة بكين فهمنا للأدوار الفسيولوجية والمرضية للدوبامين في الدماغ البشري.
تم نشر مقال بحثي بعنوان "التحليل الكيميائي الكمي للبروتينات يكشف عن التعديل الوقائي للدوبامين في تاو"، في مجلة Nature Chemical Biology .

ما هو الدوبامين؟
الدوبامين، وهو ناقل عصبي أساسي، عرضة للأكسدة، مكونًا نواتج محبة للإلكترونات تتفاعل مع البروتينات من خلال عملية تُسمى "الدوبامين".
وبالرغم من أن دور الدوبامين في الجهاز العصبي معروف جيدًا، إلا أن تأثيره الوظيفي على تعديلات البروتينات، وخاصةً بروتين تاو، لا يزال غير مفهوم جيدًا.
طوّر الفريق استراتيجية تحليل كيميائي بروتيني كمّي (DIA-ABPP) لقياس مستوى الدوبامين عالميًا في مواقع محددة.
باستخدام هذه الاستراتيجية، حدّد الباحثون كمّيًا أكثر من 6000 موقع دوبامين، بما في ذلك سيستينان شديدا الحساسية في بروتين تاو.
أظهرت المصادقة الكيميائية الحيوية أن تأثير الدوبامين على بروتين تاو يمنع تليفه النشواني (وهو سمة مميزة للأمراض العصبية التنكسية)، ويعزز تكوين الأنابيب الدقيقة، وهو أمر بالغ الأهمية لوظيفة الخلايا العصبية.
كما رُصد تأثير الدوبامين الداخلي على بروتين تاو في أدمغة الفئران، مما يؤكد أهميته الفسيولوجية.
اكتشف الباحثون أن الدوبامين يعدل تاو بطريقة تحمي من الرجفان الأميلويدي الضار وتعزز تجميع الأنابيب الدقيقة.
تُقدم هذه الدراسة أول صورة عالمية لتأثير الدوبامين، مُقدمةً رؤىً ثاقبة حول الأدوار الفسيولوجية والمرضية للدوبامين، وقد ساهمت هذه النتائج بشكل كبير في تطوير علاجات تستهدف تاو لعلاج الأمراض العصبية التنكسية مثل الزهايمر.