الثلاثاء 21 يوليو 2026 الموافق 07 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة العلاج الجيني يقلل من خطر السكتة الدماغية لدى مرضى فقر الدم المنجلي

السبت 28/يونيو/2025 - 11:33 م
العلاج الجيني.. أرشيفية
العلاج الجيني.. أرشيفية


أظهرت دراسة من مستشفى سانت جود لأبحاث الأطفال أن العلاج الجيني لمرض فقر الدم المنجلي يساعد في تقليل عوامل الخطر المتعلقة بالسكتة الدماغية، خاصة تلك المرتبطة بتحسين تدفق الدم في المخ.

وقد ثبت أن مرضى فقر الدم المنجلي يعانون من نقص تروية الدماغ، حيث لا يصل الأكسجين بكفاءة إلى أنسجة المخ، مما يزيد احتمالية السكتات الدماغية. وتعد زيادة سرعة تدفق الدم عاملًا مؤثرًا في تفاقم هذا الخطر.

وأظهرت نتائج تجربة سريرية على ثلاثة مرضى أن العلاج الجيني حسن تدفق الدم بشكل ملحوظ، مُشيرًا إلى إمكانية استفادة مرضى عوامل الخطر من هذا العلاج، ودعوة لمزيد من الدراسات المستقبلية، نُشرت النتائج في المجلة الأمريكية لأمراض الدم.

وفي تعليقه، قال أكشاي شارما: “لقد انخفضت سرعة تدفق الدم المرتفعة إلى مستويات طبيعية بعد العلاج الجيني، وهو دليل فسيولوجي على فعاليتها في تحسين الحالة لمرضى أمراض الأوعية الدموية الدماغية، خاصةً الذين يعانون من خطر الإصابة أو سبق لهم التعرض للسكتة الدماغية.”

كيف يُحسن العلاج الجيني تدفق الدم في دماغ مرضى فقر الدم المنجلي؟

نسبة صغيرة من المرضى تواجه زيادة مخاطر السكتة الدماغية نتيجةً لتأثير خلايا الدم الحمراء الهلالية الشكل على الأوعية الصغيرة في الدماغ. 

فانسداد هذه الأوعية يقلل من الأكسجين الواصل، ويؤدي الجسم إلى زيادة سرعة تدفق الدم لتعويض النقص، مما يُزيد عدد خلايا الدم المارة ويقلل زمن عبور الأكسجين إلى أنسجة المخ.

هذا يُهدد بنقص التروية الدماغية، وهو العامل الخطير للسكتة الدماغية والتلف الدائم، ويُشبه شارما الحالة بقوله: “تخيل أن خلايا الدم المحملة بالأكسجين كحافلة مليئة بالركاب. 

إذا كانت تسير بسرعة، لن يتمكن الركاب من النزول، ولن يصل الأكسجين إلى الدماغ، أما إذا أُبطئت السرعة، فسيصل الأكسجين بشكل فعال وواقٍ من خطر السكتة.

أظهرت الدراسة أن العلاج الجيني يُمكن أن يُحسن بشكل كبير تدفق الدم في دماغ مرضى فقر الدم المنجلي، حيث سجلت التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) تراجعات في معدل تدفق الدم بين 22% و43% بعد العلاج، مع استقرار النتائج على مدى عامين.

وفي مقارنة مع العلاجات التقليدية، مثل هيدروكسي يوريا ونقل الدم، يُعتبر العلاج الجيني أكثر فعالية واستدامة، حيث أن الأول قليل التأثير على تدفق الدم، في حين أن الثاني مؤقت ويحتاج إلى عمليات نقل دم متكررة. يُلاحَظ أن زراعة نخاع العظم، رغم عدم مقارنته مباشرة، يحقق نتائج مماثلة على المدى الطويل.

وتوفر نتائج الدراسة الأولية أدلة على أن العلاج الجيني يقلل من خطر السكتة الدماغية، وهو أمر مهم، خاصةً للمرضى المعرضين لهذه المخاطر والذين كانوا يُستبعدون سابقًا من تجارب العلاج.

وفي تصريح من الباحث أكشاي شارما، أكد أن البيانات الجديدة تمكّن من تقييم فعالية العلاج الجيني كخيار طويل الأمد لحماية الدماغ، وهو بديل محتمل لزرع نخاع العظم، ويعد خطوة مهمة في تعزيز علاج مرض فقر الدم المنجلي وتقليل مخاطر الأمراض العصبية الوعائية.