3 توصيات علمية مهمة بخصوص تمارين التمدد
لأول مرة، وضع فريق بحثي دولي توصيات عملية ومثبتة علمياً لتمارين التمدد، وهي مجموعة من التمارين التي يحرص عليها الكثير من الأشخاص حول العالم.
قاد الفريق البروفيسور الدكتور يان ويلك من جامعة بايرويت.
تهدف توصياتهم، المنشورة في مجلة العلوم الرياضية والصحية، إلى حسم الجدل الدائر منذ فترة طويلة وتبديد الخرافات الشائعة حول تمارين التمدد.

جدل حول تمارين التمدد
لطالما كان التمدد موضوع جدل محتدم لعقود، هل يُنصح بممارسته قبل الرياضة أم بعدها؟ ولأي مدة؟ بشكل ثابت أم متحرك؟ وهل يُمكن للتمدد فعلاً أن يمنع ألم العضلات، ويُخفف الألم، ويُقلل من خطر الإصابة؟ على الرغم من وجود أدلة علمية دامغة على فعالية أساليب التمدد وتأثيراته، إلا أن استخدامه عملياً غالباً ما يعتمد على المعتقدات أو الإشاعات بدلاً من الحقائق.
وتسعى التوصيات الصادرة عن الفريق الدولي، الذي تم تنسيقه في بايرويت، إلى التغلب على هذا الارتباك وتقديم إرشادات واضحة للرياضيين والمدربين والمعالجين حول متى وكيف يكون التمدد منطقيًا.
تتنوع مجالات تطبيق التمدد، بدءًا من تحسين المرونة وصولًا إلى الوقاية من الإصابات وعلاج الألم.
ومع ذلك، لا يُحقق التمدد دائمًا الفوائد التي تُنسب إليه غالبًا.
على سبيل المثال، لا يُصحح مشاكل وضعية الجسم، مثل تقوس الظهر، ويبدو أن فائدته في الوقاية من الإصابات محدودة.
في كثير من الحالات، توجد بدائل قائمة على الأدلة بنفس الفعالية، إن لم تكن أكثر.
على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي تدريب القوة، الذي يُجرى على كامل نطاق الحركة، إلى تحسين المرونة.
يقول البروفيسور الدكتور جان ويلك، رئيس قسم الأعصاب الحركية والحركة في جامعة بايرويت: "ما ينقصنا هو توصيات واضحة للاستخدام العملي، فحتى لو لم يلبِّ التمدد وعوده دائمًا، فإنه يبقى شكلًا من أشكال التمارين الرياضية سهل التطبيق، ومتاحًا دائمًا، ومجانيًا".
اجتمعت مجموعة من 20 من أبرز باحثي التمدد في العالم، بقيادة البروفيسور ويلك، لوضع توصيات تستند إلى أحدث الأدلة العلمية. هدفهم: تبسيط ممارسة التمدد وجعلها أكثر فعالية، متى يكون التمدد مفيدًا ومتى لا يكون؟ ما هي المدة والتقنية المناسبة؟
كخطوة أولى، راجع الكونسورتيوم الدولي مجموعة الأبحاث الحالية، ثم أجروا ما يُسمى بعملية دلفي، حيث نوقشت البيانات والتوصيات بشكل مجهول عبر عدة جولات حتى تم التوصل إلى إجماع واضح.
توصيات مهمة
على الرغم من تعقيد الموضوع، تمكّن الفريق من الاتفاق على جميع مجالات التطبيق الاثني عشر التي دُرست، يوصي فريق البحث، على سبيل المثال، بما يلي:
للحصول على مكاسب مرونة قصيرة المدى: مجموعتان على الأقل (5-30 ثانية)، بغض النظر عن تقنية التمدد.
لتقليل تصلب العضلات: ما لا يقل عن 4 دقائق من التمدد الثابت خمس مرات في الأسبوع للحصول على تأثيرات طويلة المدى.
للحصول على فوائد للجهاز القلبي الوعائي والأوعية الدموية : 7 دقائق على الأقل من التمدد الثابت (الحاد) أو 15 دقيقة (طويل الأمد).

