هل تعانين من ألم مزمن في أسفل البطن؟.. قد تكونين مصابة بمتلازمة احتقان الحوض.
تشكو العديد من الشابات من ألم مزمن في أسفل البطن (الحوض) أو البطن، ويمكن الإبلاغ عن هذا الألم في العديد من الحالات، مما يُصعّب تقييمه وتشخيصه، وتُعدّ متلازمة احتقان الحوض (PCS) إحدى هذه الحالات التي تُسبب ألمًا مزمنًا في الحوض، وغالبًا ما يُساء تشخيصها أو يُساء تشخيصها.
معظم النساء اللواتي يُعانين من هذه الحالة هنّ صغيرات السنّ ولديهنّ أكثر من طفل واحد. عادةً ما تشتكي المريضات من ألم خفيف في أسفل البطن، يتفاقم مع فترات الوقوف أو الجلوس الطويلة، وقد يكون الألم أشدّ قبل أو أثناء الدورة الشهرية، وغالبًا ما تشتد شدّة الألم في نهاية اليوم.
وقليلات من النساء يشعرن بألم أثناء التبول، على غرار ما يحدث أثناء التهاب المسالك البولية، ويُعدّ عسر الجماع أو الألم أثناء الجماع عرضًا آخر غالبًا ما تُقلّل النساء المصابات بمتلازمة احتقان الحوض من الإبلاغ عنه، وقد يُؤدي إلى تجنّب الجماع ومشاكل العلاقة.
ما هي بعض الأسباب؟
تحدث متلازمة احتقان الحوض نتيجة تمدد الأوردة المتعرجة في الحوض، يكبر حجم هذه الأوردة نتيجة ارتجاع الدم عبر الصمامات المعطلة في أوردة المبيض أو الأوردة الحرقفية الداخلية، يُعتقد أيضًا أن هرمون الإستروجين مسؤول عن تمدد هذه الأوردة والتسبب بالألم.
قد يلاحظ الطبيب أوردة زرقاء متوسعة في منطقة الفرج وعلى طول الجانب الأوسط من الفخذ، عند الجس العميق في نقاط معينة من أسفل البطن، يشكو المرضى من ألم شديد.

تساعد وسائل التصوير غير الجراحية المختلفة، مثل الموجات فوق الصوتية والتصوير المقطعي المحوسب والتصوير بالرنين المغناطيسي، في تشخيص متلازمة احتقان الحوض، واستبعاد الأسباب الأخرى لألم الحوض.
عادةً ما يُقدم علاج داعم لمرضى متلازمة احتقان الحوض، على شكل أدوية مسكنة للألم أو علاجات هرمونية، غالبًا ما تفشل هذه الأدوية في توفير الراحة الكافية.
عادةً ما يُعرض على هؤلاء المرضى إجراء عملية جراحية تتضمن إزالة الرحم والمبيضين (استئصال الرحم والمبيض)، تُعد هذه العملية جراحية كبرى تتطلب تخديرًا، وفترة نقاهة أطول، واحتمالية حدوث مضاعفات. علاوة على ذلك، يُسبب استئصال الرحم لدى الشابات آثارًا نفسية سلبية.
مزيد من المعلومات حول قسطرة وريد المبيض
تُعتبر قسطرة وريد المبيض إجراءً غير جراحي حديث وقليل التوغل، يُعالج متلازمة احتقان الحوض ويُخفف الأعراض المختلفة المصاحبة لها. يُجري هذا الإجراء طبيب أشعة تداخلية وعائية مُدرب خصيصًا.
في هذا الإجراء، يُدخل أنبوب بلاستيكي صغير يُسمى القسطرة من خلال فتحة صغيرة في الفخذ أو الرقبة، ثم تُوجه القسطرة إلى وريد المبيض والأوردة المتوسعة في الحوض. يتم بعد ذلك سد تدفق الدم في هذه الأوردة غير الطبيعية باستخدام لفائف معدنية خاصة أو عوامل العلاج بالتصليب.
لا يتطلب هذا الإجراء أي تخدير، ويمكن إجراؤه كإجراء نهاري. عادةً ما يبقى المرضى في المستشفى لمدة ست ساعات، ويُخرجون في نفس اليوم. يمكن للمرضى استئناف أنشطتهم اليومية الروتينية في نفس اليوم تقريبًا، والتعافي تمامًا في غضون أيام قليلة.
هذا الإجراء أقل تدخلاً، وأكثر أمانًا من الجراحة، ومضاعفاته ضئيلة، ولا يُسبب ندبات. يسمح الانصمام للنساء بالعودة إلى الحياة بشكل أسرع وبصحة أفضل.