الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل الكولاجين يسبب مرض السكري؟.. اكتشف الحقيقة

الثلاثاء 08/يوليو/2025 - 03:15 م
داء السكري.. أرشيفية
داء السكري.. أرشيفية


داء السكري هو حالة مرضية ترتفع فيها مستويات السكر في الدم، وهناك أنواع مختلفة من داء السكري، تبعًا لسبب الحالة. داء السكري من النوع الأول هو حالة مناعة ذاتية، بينما ينتج داء السكري من النوع الثاني عن مزيج من نمط الحياة والعوامل الوراثية والآليات البيولوجية المعقدة. 

لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني، إما أن إنتاج الأنسولين غير كافٍ، أو أن خلايا الجسم تصبح أقل استجابة له، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.

إلى جانب الأنسولين، يساعد هرمون آخر يُسمى الأميلين على التحكم في سكر الدم بعد الوجبات، تُفرز نفس خلايا البنكرياس كلاً من الأنسولين والأميلين. 

في داء السكري، عندما يحاول الجسم إفراز المزيد من الأنسولين، فإنه ينتج أيضًا المزيد من الأميلين، ومع ذلك، على عكس الأنسولين، تميل جزيئات الأميلين إلى الانطواء بشكل غير صحيح (تكوين بنية مختلفة عن تلك المطلوبة للأداء الطبيعي)، خاصةً عند التركيزات العالية. يميل الأميلين غير الصحيح إلى الالتصاق ببعضه، مُشكلًا تكتلات سامة للخلايا.

أظهرت دراسات سابقة أن هذه التكتلات يمكن أن تُلحق الضرر بالطبقة الخارجية من الخلايا، وتعيق حركة العناصر الغذائية، بل وتُسبب موت الخلايا. ومع ذلك، لا تزال العوامل في أنسجة مرضى السكري التي تُعزز هذا التكتل غير واضحة.

حددت دراسة حديثة حلقة مفقودة مهمة: الكولاجين الليفي الأول، وهو مُكوّن رئيسي في المصفوفة خارج الخلية. 

وصرح البروفيسور شاميك سين من قسم العلوم البيولوجية والهندسة الحيوية في المعهد الهندي للتكنولوجيا في بومباي، الذي قاد وأشرف على المشروع: "يتكون كل نسيج من خلايا ومكون لاخلوي، وهو المصفوفة خارج الخلية، وهي المصفوفة التي تربط جميع الخلايا وتُعطي شكل الأعضاء".

في أنسجة البنكرياس السكري، يزداد وفرة بروتين الكولاجين الأول، الموجود بكثرة في الأنسجة الضامة مثل الجلد والعظام. وتبين من الدراسة أنه يعمل كمنصة تُسرّع تراكم الأميلين، مما يُلحق الضرر بخلايا بيتا المُنتجة للأنسولين ويجعل الأميلين أكثر سمية. 

يُقلل هذا الضرر من قدرة الجسم على التحكم في نسبة السكر في الدم، مما يدفع الأفراد إلى الإصابة بمرض السكري بشكل كامل.

أجرى الدراسة باحثون من المعهد الهندي للتكنولوجيا في بومباي (IIT Bombay)، بالتعاون مع المعهد الهندي للتكنولوجيا في كانبور (IIT Kanpur)، ومعهد شيتارانجان الوطني للسرطان (CNCI) في كولكاتا. ونُشرت في مجلة الجمعية الكيميائية الأمريكية.

تُسلّط هذه الدراسة الضوء على أهمية بيئة المصفوفة خارج الخلية (مثل الكولاجين) في زيادة السمية. كما تُفسّر سبب عدم فعالية بعض علاجات السكري، التي تُركّز بشكل رئيسي على العمليات داخل الخلايا، في وقف تطور المرض. 

ويضيف البروفيسور سين: "ما لم نُعطّل هذا التفاعل بين الأميلين والكولاجين، فقد لا نتمكن من القضاء تمامًا على البيئة الدقيقة السامة في البنكرياس".