الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

اكتشاف جديد قد يساعد في تسريع التعافي من كسور العظام

الجمعة 11/يوليو/2025 - 01:33 م
 كسور العظام
كسور العظام


في اكتشاف يمكن أن يعيد تشكيل أساليب الطب التجديدي وإصلاح العظام، وجد الباحثون أن الخلايا الجذعية البشرية يمكن تحفيزها للبدء في التحول إلى خلايا عظمية بمجرد الضغط عليها من خلال المساحات الضيقة.

تشير الدراسة إلى أن الحركة الجسدية عبر مساحات ضيقة ومحصورة، مثل تلك الموجودة بين الأنسجة، يمكن أن تؤثر على كيفية نمو الخلايا الجذعية.

هذا قد يفتح آفاقًا جديدة لهندسة المواد والعلاجات من خلال توجيه سلوك الخلايا.

باستخدام إشارات فيزيائية، بدلًا من الكيميائية.

الذاكرة الميكانيكية

يدرس الباحثون كيفية تأثير القيود الفيزيائية - وخاصةً المساحات الضيقة التي تواجهها الخلايا أثناء حركتها - على سلوك الخلايا ووظائفها وتطورها، في حين ركزت معظم الأبحاث السابقة في هذا المجال على الخلايا السرطانية والمناعية.

يُعد فريقه من أوائل الباحثين الذين استكشفوا كيفية تأثير هذه القوى على الخلايا الجذعية، بهدف تطبيق نتائجهم على العلاجات المستقبلية.

ركز الباحثون على نوع من الخلايا الجذعية البالغة يُعرف بالخلايا الجذعية المتوسطة (MSC).

توجد هذه الخلايا في نخاع العظم وأنسجة أخرى، وهي معروفة بقدرتها على التطور إلى خلايا عظمية وغضاريف ودهنية، وبفضل هذه الخصائص، تُستخدم الخلايا الجذعية المتوسطة على نطاق واسع في أبحاث إصلاح الأنسجة وتجديدها.

وقال الباحثون: "لاختبار كيفية تأثير القوى الفيزيائية على مصير الخلايا الجذعية، قمنا بتطوير نظام قنوات دقيقة متخصص يحاكي المساحات الضيقة للأنسجة التي تتنقل فيها الخلايا في الجسم".

وجد الباحثون أنه عندما تمر الخلايا الجذعية الوسيطة عبر أصغر القنوات (بعرض ثلاثة ميكرومترات فقط)، يُسبب الضغط تغييرات دائمة في شكل الخلايا وبنيتها.

أظهرت هذه الخلايا نشاطًا متزايدًا في جين يُسمى RUNX2، والذي يلعب دورًا رئيسيًا في تكوين العظام. حتى بعد خروجها من القنوات، احتفظت بهذا التأثير، مما يشير إلى أنها تحمل نوعًا من "الذاكرة" الميكانيكية للتجربة.

وأضاف الباحثون: "يعتقد معظم الناس أن مصير الخلايا الجذعية يتحدد بالإشارات الكيميائية. ما تُظهره دراستنا هو أن الاحتجاز المادي وحده - أي التسلل عبر مساحات ضيقة - يمكن أن يكون أيضًا محفزًا قويًا للتمايز".

ويقول الباحثون إن نتائجهم يمكن أن تساعد في تحسين تصميم المواد الحيوية والسقالات المستخدمة في إصلاح العظام، من خلال تهيئة بيئات مادية تُشجع بشكل طبيعي على نمو النوع المناسب من الخلايا.

يمكن استخدام هذا النهج يومًا ما لتسريع عملية التعافي من كسور العظام أو تعزيز فعالية علاجات الخلايا الجذعية.