دراسة: تناول البيض مرتين أسبوعيا يقي من مرض ألزهايمر
أكد باحثون في مجال التغذية وصحة الدماغ أن تناول البيض قد يحمي من مرض ألزهايمر، وهو من أبرز أنوع الخرف، وهذا يرجع لاحتوائه على مادة الكولين، وهي عنصر غذائي أساسي يدعم الوظائف الإدراكية والذاكرة مع التقدم في العمر.
دراسة: تناول البيض مرتين أسبوعيا يقي من مرض ألزهايمر
وأوضحت الدراسة أن تناول البيض مرتين أسبوعيًا قد يكون له تأثير وقائي ضد ألزهايمر، وفقا لما كشفته مجلة التغذية.
بالإضافة إلى ذلك، فقد أجريت الدراسة بالتعاون بين باحثين من بوسطن وواشنطن العاصمة وشيكاغو، فيما امتدت على مدار سبع سنوات، حيث شارك فيها أكثر من 1000 شخص سليم من الخرف، خضعوا لتقييمات صحية وتغذوية منتظمة.
كما تبرع 578 منهم بأدمغتهم بعد الوفاة، وهذا جعل العلماء يقومون بتحليل التغيرات البيولوجية المرتبطة بألزهايمر، مثل لويحات الأميلويد وتشابكات بروتين تاو.

تفاصيل حول الكولين
يعتبر الكولين هو عنصر أساسي لإنتاج الناقل العصبي "الأستيل كولين"، الذي يلعب دورًا حيويًا في الذاكرة والتعلم وبناء وحماية الخلايا العصبية ودعم التواصل العصبي داخل الدماغ.
فيما تشير أبحاث سابقة إلى أن نقص الكولين في الجسم يرتبط بزيادة تراكم البروتينات السامة في الدماغ، وهي من العلامات المبكرة لمرض ألزهايمر.
وعن نتائج الدراسة فقد اعتمد الباحثون على استبيان غذائي طُوّر في جامعة هارفارد، صنف المشاركين حسب تكرار تناولهم للبيض إلى أربع فئات:
- أقل من مرة شهريًا
- من مرة إلى ثلاث مرات شهريًا
- مرة أسبوعيًا
- مرتين أو أكثر أسبوعيًا
ومن هذا المنطلق فقد أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا البيض مرة واحدة أسبوعيًا على الأقل كانوا أقل عرضة للإصابة بألزهايمر بنسبة تقترب من 40% مقارنة بمن تناولوه نادرًا.
كما وجد الباحثون أن هؤلاء الأشخاص أظهروا مستويات أعلى من الكولين في الدم، ومعدلات أقل من اللويحات والتشابكات العصبية المرتبطة بمرض ألزهايمر في أدمغتهم بعد الوفاة.
وبالرغم من نتائج الدراسة إلا أنه يشير الباحثون إلى أن الدراسة رصدية، أي أنها تُظهر ارتباطًا إحصائيًا فقط، وليست دليلاً قاطعًا على أن تناول البيض يمنع مرض ألزهايمر.
ويؤكد العلماء على ضرورة إجراء تجارب سريرية مضبوطة لفهم العلاقة بشكل أفضل، ومعرفة ما إذا كان إدراج البيض في النظام الغذائي يمكن أن يُحدث تأثيرًا مباشرا على صحة الدماغ لدى كبار السن.
وبالنسبة للكمية الموصى بها من الكولين يوميًا، فوفقًا للمعهد الوطني للصحة في الولايات المتحدة، فقد تحتاج النساء البالغات إلى 425 ملليجرامًا من الكولين يوميًا، فيما يحتاج الرجال إلى 550 ملليجرامًا.
مصادر غذائية للحصول على الكولين
ولا ينتج الجسم سوى كميات محدودة من الكولين، لذا يُنصح بالحصول عليه من مصادر غذائية مثل صفار البيض والأسماك والبقوليات وفول الصويا.