الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة تكشف عن الآثار الجانبية لمضادات الذهان على صحة الفم والأسنان| تفاصيل

الإثنين 21/يوليو/2025 - 09:59 م
تأثير مضادات الذهان
تأثير مضادات الذهان على صحة الفم.. أرشيفية


أجرى فريق بحثي من قسم علم الأدوية في جامعة إقليم الباسك (EHU) دراسة مهمة حول الآثار الجانبية التي قد تسببها مضادات الذهان على الفم، استنادًا إلى بيانات من قاعدة بيانات اليقظة الدوائية الأوروبية EudraVigilance. 

وأظهرت النتائج أن مشاكل تدفق اللعاب، مثل جفاف الفم وفرط إفراز اللعاب، من أبرز الآثار الجانبية الملاحظة، إلى جانب التهاب الفم وفقدان الأسنان، مع ارتباط واضح بين بعض مضادات الذهان والصحة الفموية السيئة، نُشرت نتائج الدراسة في مجلة Oral Diseases المتخصصة في أمراض الفم.

وتجدر الإشارة إلى أن المرضى المصابين بأمراض نفسية يكونون أكثر عرضة للإصابة بمشاكل صحية عامة، خاصةً المتعلقة بصحة الفم والأسنان، حيث تظهر الدراسات ارتباطًا وثيقًا بين الاضطرابات النفسية وضعف صحة الفم. 

ومع تزايد الاهتمام في السنوات الأخيرة بصحة الفم لدى مرضى الأمراض النفسية، تتوضح أهمية تعزيز الوعي والتدخل المبكر لتحسين جودة حياتهم.

وعلى الرغم من أن الآثار الجانبية لمضادات الذهان، خاصة تلك المستخدمة لعلاج الفصام، قد خضعت لبحث مستفيض، إلا أن تأثيراتها على صحة الفم لم تكن محل دراسة كافية حتى الآن.

بخصوص ذلك، قام باحثو جامعة إقليم الباسك بتحليل 5633 تقريرًا من قاعدة بيانات EudraVigilance، قائلين إن النتائج أثارت مخاوف حول الآثار السلبية المحتملة لمضادات الذهان على صحة الفم.

وأوضحت الباحثة نيريا جوريجيزار: "تحليلنا أظهر أن مضادات الذهان مرتبطة بشكل كبير بآثار جانبية فموية، خاصةً تغيرات تدفق اللعاب، بما يشمل جفاف الفم وزيادة إفراز اللعاب". وأضافت: "كما لوحظ وجود روابط بين استخدام مضادات الذهان وتسوس الأسنان، فقدان الأسنان، والتهاب الغدد اللعابية واللسان، مما يسلط الضوء على ضرورة الانتباه لصحة الفم لدى هؤلاء المرضى".

وجاء في البيانات أن العديد من الآثار الجانبية المبلغ عنها تأتي من تقارير مقدمة من أهالي المرضى، الأطباء، صيادلة، أو حتى المرضى أنفسهم، ما يبرز أهمية نظام الرصد في قاعدة بيانات EudraVigilance.

وأشارت الباحثة لير أورين إلى أن النتائج تكشف أن التبليغات عن ردود الفعل السلبية الفموية كانت أعلى بين مرضى مضادات الذهان مقارنة مع أدوية أخرى، إلا أن ارتباطها لا يعني وجود علاقة سببية مباشرة. 

وأكدت أن المرضى الذين يتعالجون بمضادات الذهان أكثر عرضة لمشاكل الفم، مع عدم وجود فروق واضحة بين الجنسين.

عوامل متعددة تؤثر على صحة الفم لدى مرضى الأمراض النفسية

تؤكد الدراسات أن صحة الفم تتأثر بعدة عوامل، منها نوعية الأدوية المستخدمة. وأوضح فريق البحث أن المرضى المصابين بأمراض نفسية غالبًا ما يتناولون مجموعة من الأدوية، بما يشمل مضادات الاكتئاب، أدوية النوم، وأدوية لعلاج أمراض أخرى، مما يزيد من تعقيد تحديد الأسباب المباشرة للمشاكل الفموية.

وأشار جوريجيزار أيضًا إلى أن ضعف عادات النظافة الفموية، والإدمان على المخدرات والتبغ، بالإضافة إلى صعوبات في الوصول إلى رعاية الأسنان، جميعها تسهم في تدهور صحة الفم لدى هؤلاء المرضى.

توصيات للمحافظة على صحة الفم لمرضى الصحة النفسية

يوصى بإجراءات وقائية مهمة لضمان صحة الفم، أبرزها الفحص المنتظم، وتوعيتهم بأهمية النظافة الفموية، وتحسين العادات الصحية. 

كما يقتضي الأمر تعزيز التعاون بين أخصائيي الرعاية الصحية، بحيث يكون الأطباء النفسيون على تواصل دائم مع أطباء الأسنان، لتقديم الرعاية الصحية الفموية الشاملة وتحسين جودة حياة مرضاهم.