ثورة في علاج سرطان البروستاتا.. جرعة منخفضة من أسيتات أبيراتيرون تُحقق نتائج مبهرة
أثبت علماء الصيدلة والأطباء والممرضون والصيادلة من جامعة سنغافورة الوطنية (NUS) ومستشفى الجامعة الوطنية (NUH) أن جرعة مخفضة من أسيتات أبيراتيرون قد تكون بنفس فعالية وأمان النظام العلاجي القياسي لمرضى سرطان البروستاتا.
يظل سرطان البروستاتا أحد أكثر الأورام الخبيثة شيوعًا بين الرجال. يتضمن العلاج القياسي الحالي جرعة يومية قدرها 1000 ملغ من أسيتات أبيراتيرون (AA)، وهو دواء يستهدف مسارات الهرمونات التي تُحفز تطور السرطان. ومع ذلك، يمكن أن تؤدي هذه الجرعة العالية إلى آثار جانبية غير مرغوب فيها وتكاليف علاج عالية.
تفاصيل الدراسة
بحثت الدراسة، التي قادها البروفيسور إريك تشان من قسم الصيدلة والعلوم الصيدلانية بجامعة سنغافورة الوطنية، والأستاذ المشارك إدموند تشيونغ، رئيس واستشاري أول في قسم جراحة المسالك البولية في مستشفى الجامعة الوطنية، واستشاري أول في قسم جراحة الأورام في المعهد الوطني للسرطان في سنغافورة، فيما إذا كانت جرعة يومية قدرها 500 ملغ من أسيتات أبيراتيرون، تُؤخذ على معدة فارغة، يمكن أن تحقق نتائج علاجية مماثلة.

في دراستهم التي شملت تسعة رجال مصابين بسرطان البروستاتا النقيلي، وجد الباحثون أن هذه الجرعة المنخفضة أدت إلى تثبيط مماثل للسرطان.
وقد ثبت ذلك من خلال انخفاض مستويات مستضد البروستاتا النوعي (PSA)، وهو مؤشر على نشاط الورم، وتثبيط الهرمونات بفعالية، كما تدعمه بيانات المرضى والنمذجة الدوائية الحاسوبية، نُشرت النتائج في مجلة Cancer Communications.
قد يسمح هذا النهج الجديد للجرعات للمرضى بتقليل الآثار الجانبية، وخفض تكاليف علاجهم، والحفاظ على سيطرة فعالة على السرطان، كما يمكن أن يُحسّن من إمكانية الحصول على العلاج والالتزام به، خاصةً للمرضى المسنين أو ذوي الدخل المحدود.
وجد البحث أن جرعة 500 ملغ من حمض الأسكوربيك أدت إلى انخفاض في مستوى مستضد البروستاتا النوعي لدى جميع المرضى بعد 12 أسبوعًا، حيث شهد أكثر من 75% انخفاضًا بنسبة 50% أو أكثر. كان العلاج ذو الجرعة المنخفضة آمنًا بشكل عام وجيد التحمل.
الأهم من ذلك، أظهرت النمذجة الحركية الدوائية المتقدمة أنه حتى عند نصف الجرعة المعتادة، ظل أكثر من 80% من الإنزيم المستهدف للدواء (CYP17A1) مثبطًا، مما يشير إلى فعالية علاجية قوية. تستند هذه النتائج إلى أبحاث سابقة، وتدعم جدوى استراتيجية جرعات أقل موجهة علميًا.
أطلق فريق البحث تجربة سريرية أوسع نطاقًا وطويلة الأمد للتحقق من صحة هذه النتائج الواعدة.
وقال البروفيسور تشان والأستاذ المشارك تشيونغ: "تفتح نتائجنا الباب أمام علاج أكثر فعالية من حيث التكلفة وأكثر أمانًا لمرضى سرطان البروستاتا، مع الحد الأدنى من التأثير على الفعالية".