الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

ما مدى فعالية بخاخ الأنسولين الأنفي في توصيل دواء الزهايمر إلى الدماغ؟

السبت 26/يوليو/2025 - 04:47 م
الأنسولين الأنفي
الأنسولين الأنفي


أكدت دراسة رائدة في مجال تصوير الدماغ، خطوةً حيويةً نحو إيجاد علاجات جديدة لمرض الزهايمر، وهو الأنسولين الأنفي.

الأنسولين الأنفي

الأنسولين الأنفي يُعطى عبر بخاخ أنفي بسيط، وقد وجدت الدراسة أنه يصل بأمان وفعالية إلى مناطق الذاكرة الرئيسية في الدماغ لدى كبار السن، كما كشفت الدراسة أن الأشخاص الذين يعانون من تدهور إدراكي مبكر يمتصونه بشكل مختلف.

تُظهر الدراسة مباشرةً أن الأنسولين الأنفي يصل إلى 11 منطقة دماغية رئيسية مرتبطة بالذاكرة والإدراك.

في السابق، واجه الباحثون تحديات في تجارب سابقة للأنسولين الأنفي، إذ لم يتمكنوا من تأكيد وصول العلاج إلى أهدافه الدماغية.

صرحت الدكتورة سوزان كرافت، قائلةً: "تُسهم هذه الدراسة في سد ثغرة جوهرية في فهمنا لكيفية وصول الأنسولين الأنفي إلى الدماغ".

وتُشير كرافت إلى أن مقاومة الأنسولين تُعدّ عامل خطر معروف للإصابة بمرض الزهايمر.

وقالت: "كنا بحاجة إلى دليل مباشر على قدرة الدواء على الوصول إلى أهداف دماغية رئيسية، وكانت إحدى النتائج غير المتوقعة ملاحظة أن الامتصاص قد يختلف لدى الأشخاص الذين يعانون من تدهور إدراكي مبكر".

وأضافت: "هذا يعني أننا لم نعد نسير على غير هدى؛ بل أصبح لدينا الآن خارطة طريق مباشرة إلى الدماغ".

تفاصيل الدراسة

شملت الدراسة 16 شخصًا مسنًا (متوسط أعمارهم 72 عامًا)، من بينهم سبعة أشخاص يتمتعون بمستوى إدراكي طبيعي وتسعة أشخاص يعانون من ضعف إدراكي خفيف.

باستخدام مُقتفي إشعاعي جديد، [68Ga]Ga-NOTA-insulin، يُعطى عبر نظام أنفي متخصص بستة بخاخات، خضع المشاركون لفحص تصوير بالإصدار البوزيتروني للدماغ لمدة 40 دقيقة، تلاه تصوير لكامل الجسم.

وصف المشاركون بخاخ الأنف بأنه "سهل الاستخدام بشكل مدهش".

وتوصل الباحثون إلى ما يلي:

ارتفاع امتصاص الأنسولين في مناطق الذاكرة والإدراك الحرجة، بما في ذلك الحُصين، والقشرة الشمية، واللوزة، والفص الصدغي.

أظهر الأفراد الطبيعيون إدراكيًا امتصاصًا أعلى وأنماط توقيت مميزة لتوصيل الأنسولين مقارنة بأولئك الذين يعانون من ضعف الإدراك الخفيف، والذين أظهروا امتصاصًا أوليًا سريعًا يتبعه تصفية أسرع.

في النساء، ارتبط امتصاص الأنسولين بقوة بعوامل مرتبطة بوظيفة القلب والأوعية الدموية الصحية، كما ارتبطت مستويات ptau217 المرتفعة (علامة على الأميلويد في الدماغ، وهو البروتين اللزج الذي يتراكم في الدماغ في مرض الزهايمر) بانخفاض امتصاص الدماغ عبر مناطق متعددة.

أفاد اثنان فقط من المشاركين بأنهما شعرا بصداع خفيف بعد الفحص، والذي اختفى خلال 24 ساعة، مما يشير إلى أن الإجراء كان جيد التحمل.


قالت كرافت: "يُعدّ إدخال العوامل إلى الدماغ أحد أكبر التحديات في تطوير علاجات لأمراض الدماغ، وتُظهر هذه الدراسة إمكانية التحقق من فعالية أنظمة التوصيل الأنفي، وهي خطوة أساسية قبل بدء التجارب العلاجية".

نظراً للمخاوف الأخيرة بشأن محدودية فعالية بعض الأدوية المضادة للأميلويد وآثارها الجانبية، تدعم استراتيجية التحقق هذه نهجاً أوسع لعلاج الزهايمر، يشمل التدخلات الأيضية والتدخلات الموجهة لتوصيل الدواء.

قد تساعد هذه النتائج في تفسير استجابة بعض المرضى للعلاج بالأنسولين عن طريق الأنف بشكل أفضل من غيرهم، مما قد يؤدي إلى تطوير أساليب علاجية شخصية.

قالت كرافت: "هناك حاجة ملحة لإيجاد طرق فعالة ومجدية للوقاية من خرف الزهايمر وعلاجه، وتُظهر هذه النتائج أنه بإمكاننا الآن التحقق من مدى تحقيق العلاجات لأهدافها الدماغية المنشودة، وهي معلومات بالغة الأهمية لتصميم تجارب ناجحة".

استخدم بروتوكول التصوير نظام توصيل أنفي دقيق قدمته شركة Aptar Pharma ويمكن تعديله للعلاجات الأنفية الأخرى التي تستهدف الاضطرابات العصبية.

ويخطط فريق الباحثين لإجراء دراسات تحقق أكبر خلال الأشهر الـ 12 إلى 18 المقبلة لاستكشاف كيفية تأثير صحة الأوعية الدموية وتراكم الأميلويد والاختلافات بين الجنسين على توصيل الأنسولين إلى المخ.