تحديد علامات تشخيصية جديدة لـ سرطان البروستاتا
نشر باحثون أول بحث حول التباين في التركيب الكيميائي للتكلسات التي يسببها سرطان البروستاتا، على أمل تحديد علامات جديدة لتحسين التشخيص المبكر.
يشير التكلس إلى تراكم رواسب الكالسيوم في الأنسجة الرخوة في الجسم حيث لا تنتمي عادةً، مثل العضلات أو الأعضاء، مما قد يسبب آثارًا ضارة.

مؤشر محتمل لسرطان البروستاتا
وقد أظهر الباحثون في السابق كيف يمكن للتكلسات أن تكون مؤشرا محتملا لسرطان البروستاتا، وتوسع هذه الدراسة هذا البحث من خلال النظر بشكل أعمق في العناصر التي تشكل هذه التكلسات.
ويهدف الباحثون في نهاية المطاف إلى تطوير علامات جديدة لسرطان البروستاتا المحتمل، استناداً إلى العناصر الموجودة، والتي من شأنها أن تساعد الأطباء على تحديد المرض بسرعة وسهولة أكبر.
ومن شأن القيام بذلك أن يمنح المرضى فرصة أقوى للتعافي من خلال السماح للأطباء بتصميم خطة علاجهم وفقًا لمدى شدة مرضهم (أو خفته)، فضلاً عن تقليل الحاجة إلى العلاجات المتطرفة مثل الجراحة حيث يمكن تجنب ذلك.
في هذه الدراسة، استخدم الباحثون جهاز السنكروترون لمصدر الضوء الماسي في أكسفورد لفحص أنسجة البروستات المتكلسة بتفاصيل غير عادية، وصولاً إلى العناصر التي تتكون منها التكلسات.
ونشر الباحثون نتائجهم في مجلة ACS Chemical & Biomedical Imaging، ووجدوا أن هناك روابط بين شدة الورم (المعروفة باسم تصنيف المجموعة الدرجات) ووجود عناصر مثل الحديد والنحاس والنيكل والمنجنيز والكروم، مما يعني أن هذه العناصر يمكن أن تكون علامات محتملة يجب على الأطباء البحث عنها في المستقبل.
وقالت الدكتورة سارة جوسلينج، المؤلفة المشاركة في الدراسة: "إن دراسة التركيب الكيميائي لأجزاء مختلفة من أنسجة البروستاتا يمكن أن تساعدنا في فهم كيفية ولماذا تتشكل السرطانات، وتساعدنا في تطوير أساليب جديدة لتحديد سرطان البروستاتا في وقت مبكر، وتحسين نتائج المرضى في نهاية المطاف".
وأضافت الدكتورة شارلين جرينوود، الباحثة الرئيسية والمؤلفة الرئيسية المشاركة والمحاضرة الأولى: "لأول مرة في أنسجة البروستاتا، تمكنا من دراسة مكونات هذه الرواسب الدقيقة من الكالسيوم عن كثب، ووجدنا أن بعض العناصر ترتبط بمدى عدوانية السرطان. وهذا أمر مثير للاهتمام حقًا لأنه يعني أننا قد نتمكن من استخدام هذه العناصر كعلامات تحذير مبكرة.
وتابعت: "إن الأمل هو أن يؤدي هذا البحث إلى طرق أفضل للكشف عن سرطان البروستاتا في وقت مبكر ومساعدة الأطباء في تحديد أفضل علاج لكل مريض، مما قد يؤدي إلى تجنب الإجراءات الأكثر تدخلا".

