دراسة: تسريع وتيرة المشي اليومي يعزز طول العمر
يُعتبر المشي المنتظم من أكثر أنماط النشاط البدني فاعلية ووسيلة سهلة لتعزيز الصحة العامة والوقاية من الأمراض، إلا أن معظم الأبحاث السابقة ركزت بشكل رئيسي على السكان ذوي الدخل المتوسط إلى المرتفع، وخاصةً من البيض.
ولكن، حديثًا، كشفت دراسة حديثة، استنادًا إلى بيانات من دراسة مجموعة المجتمع الجنوبي، عن نتائج مهمة تشمل أكثر من 79,800 فرد، أغلبهم من ذوي الدخل المنخفض والأمريكيين من أصل أفريقي، في 12 ولاية جنوب شرق الولايات المتحدة.
أهمية الدراسة ودورها في توسيع فهم فوائد المشي
نُشرت نتائج الدراسة في المجلة الأمريكية للطب الوقائي، وأكدت أن المشي السريع، حتى لمدة لا تتجاوز 15 دقيقة يوميًا، يرتبط بانخفاض كبير في معدل الوفيات يصل إلى حوالي 20%.
وأظهرت النتائج أن المشي البطيء، الذي يستمر أكثر من ثلاث ساعات يوميًا، يقدم فوائد أقل، وأن المخاطر الصحية بدأت تتراجع مع زيادة سرعة المشي، بغض النظر عن عوامل نمط حياة أخرى.

تأثير المشي السريع على الصحة ومرونته
أوضح الباحثون أن المشي السريع يرفع من كفاءة القلب والأوعية الدموية، حيث يُعزز النتاج القلبي، ويزيد من توصيل الأكسجين، ويُحسن من كفاءة ضخ القلب، وهو أمر ضروري لتحسين الصحة القلبية بشكل عام.
بالإضافة إلى ذلك، يُساعد المشي السريع على إدارة عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستويات الدهون في الدم، من خلال التحكم في الوزن وتعزيز اللياقة البدنية.
التحديات التي تواجه فئات الدخل المنخفض
رغم فوائد المشي السريع، يواجه ذوو الدخل المنخفض العديد من التحديات، منها محدودية السكن في مناطق آمنة، والعيش في بيئات ملوثة، وعدم توفر أماكن مناسبة للمشي، كما أن هناك عوامل نمط حياة غير صحية، مثل سوء التغذية، وتدخين السجائر، والاستهلاك المفرط للكحول، التي تزيد من معدلات المرض والوفيات.
إضافة إلى ذلك، يعاني الكثيرون من نقص في الوصول إلى الرعاية الصحية والتأمين الطبي، مما يعمق الفجوة الصحية بين الطبقات الاجتماعية.
أهمية السياسات العامة لدعم النشاط البدني
تؤكد نتائج الدراسة على ضرورة تسليط الضوء على برامج الصحة العامة والمبادرات المجتمعية التي تروج للمشي السريع، وتوفير البيئة الملائمة لتعزيزه، خاصة في المجتمعات ذات الدخل المنخفض والبرامج التي تستهدف الحد من التفاوتات الصحية.
يمكن للحملات التوعوية أن تشجع على دمج نشاط المشي السريع في الروتين اليومي، مما يسهم في تحسين معدلات الوفيات وتقليل الفجوة الصحية بين الفئات السكانية المختلفة.
استراتيجيات لتعزيز النشاط البدني
توصي الدراسة الأفراد بالسعي لزيادة مستوى نشاطهم البدني من خلال دمج المشي السريع في حياتهم اليومية، سواءً للمساعدة في تحسين صحة القلب أو للوقاية من الأمراض المزمنة.
كما تشير إلى أهمية دعم السياسات التي توفر الموارد والتسهيلات اللازمة لتعزيز ممارسة المشي السريع في جميع المجتمعات، خاصة تلك التي تواجه تحديات اقتصادية وبيئية.