دراسة تؤكد أن صحة الفم تكشف خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة
أظهرت دراسة طبية حديثة أن هناك علاقة وثيقة بين صحة الفم والإصابة بأمراض الكلى المزمنة، مما يسلط الضوء على أهمية العناية بالأسنان كجزء من الوقاية من أمراض الكلى.
دراسة تؤكد أن صحة الفم تكشف خطر الإصابة بأمراض الكلى
ونُشرت الدراسة في مجلة Renal Failure، وأجراها باحثون من جامعة "تشانغنوم" في كوريا الجنوبية، بهدف البحث عن مؤشرات جسدية مبكرة قد تساعد على اكتشاف أمراض الكلى في مراحلها الأولى.

حلل الباحثون بيانات 16,125 شخصًا بالغًا تزيد أعمارهم عن 40 عامًا، تم جمعها من المسح الوطني للصحة والتغذية في كوريا الجنوبية.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين لديهم عدد أقل من 20 سنا كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض الكلى المزمنة، وفقدان الأسنان الشديد ارتبط بزيادة احتمال الإصابة بأمراض الكلى بنسبة تقارب الثُلث، حيث أن هذه العلاقة ظلت قائمة حتى بعد أخذ عوامل مثل العمر، الجنس، ضغط الدم، والسكري في الاعتبار.
شدد الباحثون على أن العناية بصحة الفم والأسنان يجب أن تُؤخذ بعين الاعتبار عند تصميم برامج الوقاية والعلاج الخاصة بأمراض الكلى المزمنة.
وأوصوا بدمج فحوصات الأسنان ضمن الفحوصات الدورية لمرضى الكلى، مع توعية المرضى بأهمية العناية اليومية بالفم، وضرورة مراجعة طبيب الأسنان بانتظام.
كما ينصح بإجراء أبحاث إضافية لفهم الآليات البيولوجية الدقيقة التي تربط بين أمراض اللثة وفقدان الأسنان ومشاكل الكلى.
تفتح هذه الدراسة آفاقًا جديدة لفهم الصحة العامة بشكل تكاملي، حيث تُظهر أن الإهمال في جانب من جوانب الصحة مثل صحة الفم، يمكن أن يُؤثر على أعضاء حيوية كالكلى.
وتعد النتائج دليلاً إضافيًا على ضرورة اتباع نمط حياة صحي شامل، يشمل التغذية السليمة، والعناية بالفم، ومراقبة المؤشرات الصحية بانتظام، للوقاية من أمراض مزمنة معقدة مثل أمراض الكلى.