ما خطورة الأطعمة فائقة المعالجة للأطفال؟.. دراسة تكشف تفاصيل صادمة
حذرت دراسة حديثة من المملكة المتحدة من التأثيرات السلبية الخطيرة للأطعمة فائقة المعالجة الموجهة للأطفال، مؤكدة أنها تسهم في تشكيل عادات غذائية غير صحية وتُزيد من معدلات السمنة وتسوس الأسنان منذ الطفولة المبكرة.
الأطعمة فائقة المعالجة.. تهدد صحة طفلك
كشفت دراسة أجرتها جامعة ليدز أن نحو 31% من المنتجات الغذائية الخاصة بالرضع والأطفال الصغار تندرج تحت فئة الأطعمة فائقة المعالجة (UPFs)، حيث تتضمن هذه الأطعمة مكونات صناعية، نكهات، مواد حافظة، ومحسنات قوام، حيث تُنتج بكميات كبيرة بهدف الإطالة في مدة الصلاحية وتحسين الطعم.
الدراسة التي شملت 632 منتجًا غذائيًا من علامات تجارية شهيرة مثل Heinz وElla's Kitchen، وجدت أن بعض هذه المنتجات تحتوي على نسب سكر مرتفعة تصل إلى 89% من السعرات الحرارية الكلية، ما يشير إلى خطر غذائي كبير على الأطفال.

على الرغم من أن بعض المنتجات، مثل هريس الفواكه، لا تحتوي على سكر مضاف، إلا أنها لا تزال غنيّة بالسكريات الحرة، الناتجة عن تكسير الفواكه أثناء المعالجة؛ وقد ثبت أن هذه السكريات تُسهم في تعزيز التعلق المبكر بالنكهات الحلوة، مما يؤدي إلى الإفراط في تناول السكر لاحقًا.
كما أظهرت الدراسة أن ألواح الوجبات الخفيفة المخصصة للأطفال تحتوي في المتوسط على ضعف كمية السكر الموجودة في بسكويت دايجستيف الموجه للبالغين، ما يعكس خللا واضحًا في تكوين هذه المنتجات.
كما تحذر كاثرين جينر، مديرة تحالف صحة السمنة، من أن تسويق هذه المنتجات على أنها "خالية من السكر المضاف" أو "عضوية" يُضلل الأهل ويقوض جهودهم في تقديم تغذية صحية لأطفالهم.
تضيف أن رفوف المتاجر مليئة بمنتجات فائقة المعالجة تُروّج كخيارات مثالية، في حين أنها تُمهد لعادات غذائية تؤدي إلى مشكلات صحية مثل السمنة، تسوس الأسنان، واضطرابات الشهية.
ووفقا لنتائج الدراسة فقد دعا خبراء تغذية وصحة عامة إلى سن قوانين أكثر صرامة لتنظيم إنتاج وتسويق الأغذية الموجهة للأطفال، بما في ذلك فرض قيود على إضافة السكريات للأطعمة الخاصة بالصغار.
كما أشار الباحثون إلى أهمية تقنين المصطلحات التسويقية المستخدمة على عبوات المنتجات مثل "عضوي"، و"صحي"، و"مناسب للأطفال"، عندما لا تعكس حقيقة المحتوى الغذائي.
الدكتورة ديان ثريبلتون، الباحثة الرئيسية في الدراسة، تشير إلى أن الاعتماد المبكر على الأطعمة المعالجة يُسهم في تشكيل تفضيلات الطفل الغذائية، مما يعزز الرغبة المستمرة في تناول المنتجات الغنية بالسكر والطاقة، محذرة من أن هذه العادات تُهدد الصحة العامة على المدى البعيد.