الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

أمل جديد للمصابين بسرطان الدم.. نتائج سريرية تُبشر بتطورات مهمة في العلاج

الخميس 31/يوليو/2025 - 07:09 م
سرطان الدم النقوي
سرطان الدم النقوي المزمن.. أرشيفية


تُقدم النتائج المبكرة المُشجعة لتجربة سريرية بقيادة معهد أبحاث الرنين المغناطيسي والتصوير بالرنين المغناطيسي (SAHMRI) أملاً جديداً للأشخاص المُشخصين بـ سرطان الدم النقوي المزمن (CMML)، وهو شكل نادر وعدواني من سرطان الدم.

يُعرف سرطان الدم النقوي المزمن بصعوبة علاجه، مع خيارات علاجية محدودة ومعدل نجاة منخفض، غالباً ما تُؤدي العلاجات الحالية إلى استجابات قصيرة المدى فقط لدى عدد قليل من المرضى.

تبحث تجربة PREACH-M في مزيج من العلاج القياسي أزاسيتيدين مع جسم مضاد تجريبي يُسمى لينزيلوماب. 

يعمل هذا الدواء، المُبتكر في أستراليا، عن طريق تثبيط جزيء إشارة رئيسي يُحفز الإفراط في إنتاج خلايا الدم غير الطبيعية والالتهاب لدى الأشخاص المُصابين بسرطان الدم النقوي المزمن وسرطانات الدم المُرتبطة به. 

من خلال تحييد هذا الجزيء، يهدف لينزيلوماب إلى استعادة توازن الدم وتقليل الأعراض المُصاحبة للمرض.

نتائج الدراسة

تُظهر النتائج الأولية المنشورة في مجلة Blood أنه من بين 34 مُشاركاً مُسجلاً حتى الآن، أظهر 22 منهم تحسناً ملحوظاً خلال السنة الأولى من العلاج. 

وتكشف نتائج فحوصات الدم عن انخفاض كبير في الخلايا الضارة والعلامات الالتهابية بعد ثلاثة أشهر، مع مزيد من التحسن بعد مرور ستة أشهر.

يشهد العديد من المشاركين فوائد مستدامة. يتلقى خمسة عشر منهم العلاج منذ أكثر من عام دون أي انتكاسة، ويواصل ثلاثة آخرون العلاج لأكثر من ثلاث سنوات، بينما لا يزال أحد المشاركين في حالة هدأة بعد أربع سنوات من العلاج.

قدّم الباحث الرئيسي في الدراسة ورئيس برنامج سرطان الدم في معهد SAHMRI، الأستاذ المشارك دان توماس، النتائج الأولية مؤخرًا في اجتماع الجمعية الأوروبية لأمراض الدم في ميلانو.

وقال الأستاذ المساعد توماس: "إن رؤية هذا النوع من الاستجابة في مرض يصعب علاجه أمرٌ استثنائي". 

وأضاف: "لا يقتصر الأمر على أن المرضى يشهدون تحسنًا قصير المدى في تعداد خلايا الدم وأعراضهم؛ بل يحافظون على هذا التحسن لسنوات. وهذا أمر لم نتمكن من تحقيقه من قبل".

هناك بعض الأدلة التي تشير إلى أن العلاج قد يفيد أيضًا الأشخاص المصابين بسرطانات الدم ذات الصلة، بما في ذلك سرطان الدم النخاعي الحاد (AML). 

وفي حالةٍ مُحددة، استجاب مريضٌ أصبح مرضه مُقاومًا للعلاج القياسي بشكلٍ جيد عند إضافة لينزيلوماب إلى نظامه العلاجي، حيث انخفضت نسبة الخلايا السرطانية في نخاع عظمه من 20% إلى حوالي 7%.

في حين أن هناك حاجةً إلى مزيدٍ من البحث لتقييم النتائج على المدى الطويل، تُشير هذه العلامات المُبكرة إلى أن العلاج المُركّب لديه القدرة على تحسين فرص الشفاء لدى الأشخاص المُصابين بسرطان الدم النقوي المزمن، وربما أنواع أخرى مُرتبطة به من سرطانات الدم.