اليوم العالمي لسرطان الرئة 2025.. تعرف على أسباب المرض
يُحتفل بـ اليوم العالمي لسرطان الرئة في الأول من أغسطس من كل عام، يهدف هذا اليوم إلى رفع مستوى الوعي بسرطان الرئة، الذي يُعدّ من أكثر أنواع السرطان شيوعًا في العالم.
ووفقًا للتقارير، سُجّلت 2.2 مليون حالة إصابة جديدة بسرطان الرئة و1.8 مليون حالة وفاة مرتبطة به في عام 2020.
يُعد التدخين أحد الأسباب الرئيسية لسرطان الرئة، حيث يُشكّل 85% من جميع الحالات، وبينما يُعدّ التدخين السبب الرئيسي لسرطان الرئة، تُساهم العديد من الأسباب غير المتعلقة بالتدخين بشكل كبير في تطور المرض.
يُصيب ما يقرب من 20% من حالات سرطان الرئة اليوم غير المدخنين. تابع القراءة حيث يُشارك الأطباء أسباب سرطان الرئة التي تتجاوز التدخين.
التعرض لغاز الرادون
يتحلل غاز الرادون المُستنشق إلى جزيئات مُشعّة يُمكن أن تُلحق الضرر بأنسجة الرئة مع مرور الوقت، مما يُؤدي إلى الإصابة بالسرطان.
يُمكن العثور على هذا الغاز في المنازل والمباني سيئة التهوية المُبنية على تربة غنية بالرادون، إن الأسبستوس هو ثاني أكثر مسببات سرطان الرئة شيوعًا بعد التدخين، وهو السبب الرئيسي لدى غير المدخنين.
التعرض للأسبستوس
تستقر ألياف الأسبستوس المستنشقة في الرئتين، مسببةً التهابًا وتندبًا، وفي النهاية أورامًا خبيثة، وقد يؤدي ذلك أيضًا إلى ورم المتوسطة (نوع نادر من سرطان غشاء الجنب).
الأشخاص الذين يعيشون في مبانٍ قديمة تحتوي على مواد أسبستوس متدهورة، معرضون لخطر أكبر للإصابة بسرطان الرئة بسبب التعرض للأسبستوس.
تلوث الهواء
لا يقتصر الأمر على التلوث الخارجي فحسب، بل يشمل أيضًا التلوث الداخلي، كما يُعد تلوث الهواء المحيط أحد الأسباب الرئيسية لسرطان الرئة لدى غير المدخنين.
من الأسباب الشائعة التعرض طويل الأمد للهواء الملوث في المناطق المحيطة بالمناطق الصناعية، والطرق السريعة، ومواقع البناء. تحتوي هذه المواقع على مستويات عالية من الجسيمات الدقيقة (PM2.5)، وثاني أكسيد النيتروجين، والأوزون، وثاني أكسيد الكبريت، الناتجة عن انبعاثات المركبات، والعمليات الصناعية، ومحطات الطاقة، وحرائق الغابات.
إلى جانب التلوث الخارجي، يمكن أن يكون تلوث الهواء الداخلي سببًا أيضًا لسرطان الرئة، يساهم التلوث الناتج عن حرق وقود الكتلة الحيوية (الخشب، والفحم، والروث) لأغراض الطهي أو التدفئة في المناطق الريفية الهندية في الإصابة بسرطان الرئة.
كما يمكن أن يكون التدخين السلبي والأبخرة المنبعثة من المنتجات المنزلية، مثل أعواد البخور، أو حرق الـ"دووب"، سببًا أيضًا، تُسبب جميع هذه الجسيمات التهابًا مزمنًا وإجهادًا تأكسديًا، مما قد يؤدي في النهاية إلى تلف الحمض النووي الخلوي.

التدخين السلبي
حتى في حالة عدم التدخين، فإن الأشخاص، وخاصة النساء المعرضين للتدخين السلبي، معرضون لخطر كبير، يُشكل استنشاق دخان التدخين طويل الأمد في المنازل التي يدخن فيها الشخص خطر الإصابة بالسرطان نفسه تقريبًا كالتدخين الفعلي.
المخاطر المهنية
إن عمال المصانع وعمال المناجم، وأولئك الذين يتعرضون لعوادم الديزل، وغبار السيليكا، والزرنيخ، والكروم، والنيكل، والكادميوم، وقطران الفحم، أو الأبخرة الكيميائية، معرضون لخطر متزايد للإصابة، يمكن أن تُسبب هذه الجسيمات السامة تلفًا خلويًا وسرطانًا خبيثًا.
العوامل الوراثية
على الرغم من أن العوامل الوراثية تُمثل حوالي 10% من حالات سرطان الرئة لدى غير المدخنين، إلا أن الغالبية العظمى منها ناتجة عن التعرضات البيئية.
يمكن أن تزيد الطفرات الوراثية أو وجود تاريخ عائلي قوي للإصابة بسرطان الرئة من احتمالية الإصابة، الأشخاص الذين لديهم أقارب من الدرجة الأولى (الآباء والأشقاء) أصيبوا بسرطان الرئة هم أكثر عرضة للإصابة.
العلاج الإشعاعي السابق للصدر
يزداد خطر الإصابة بسرطان الرئة لدى الناجين من السرطان الذين خضعوا للعلاج الإشعاعي لمفومة هودجكين، أو سرطان الثدي، أو سرطانات الصدر الأخرى، لأن الإشعاع المؤين يمكن أن يتلف الحمض النووي في خلايا الرئة، مما يزيد من خطر الإصابة بالأورام الخبيثة مع مرور الوقت.
أمراض الرئة (الالتهاب المزمن والتندب)
تزيد بعض أمراض الرئة من خطر الإصابة بسرطان الرئة بسبب تلف الأنسجة المزمن. وتشمل هذه الأمراض التليف الرئوي، وندبات السل الرئوي، وداء الساركويد.
يمكن أن تؤدي هذه الحالات إلى التهاب مزمن وتندب، ويمكن أن تعزز الطفرات الجينية والتسرطن.
عوامل النظام الغذائي ونمط الحياة
على الرغم من أن ارتباطها ليس مباشرًا كالتدخين، إلا أن قلة تناول الفاكهة والخضراوات (نقص مضادات الأكسدة)، والإفراط في تناول الكحول، وتناول كميات كبيرة من الدهون والأطعمة المصنعة، قد تساهم في زيادة خطر الإصابة بالسرطان بشكل عام أو تُضعف آليات إصلاح الخلايا.
العوامل الهرمونية
تشير بعض الدراسات إلى أن هرمون الإستروجين قد يؤثر على نمو سرطان الرئة، وخاصةً لدى النساء غير المدخنات. وقد يُفسر هذا جزئيًا ارتفاع معدل الإصابة بسرطان الرئة لدى النساء غير المدخنات مقارنةً بالرجال غير المدخنين.