مخاطر صحية غير متوقعة.. دراسة تكشف العلاقة بين الأطعمة المعالجة وصحة الرئة
أثارت دراسة أمريكية جديدة واسعة النطاق مخاوف بشأن الأنظمة الغذائية الغنية بالأطعمة فائقة المعالجة (UPFs). تشمل هذه القائمة: الخبز، والمشروبات الغازية، والمعكرونة سريعة التحضير، وارتباطها بـ سرطان الرئة.
ووفقًا للنتائج، فإن الأفراد الذين تناولوا أكبر كمية من الأطعمة فائقة المعالجة كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة بنسبة 41%. وهذه النسبة تُقارن بمن تناولوا أقل كمية منها.
وتظل هذه العلاقة قائمة حتى بعد تعديل عوامل مثل التدخين، وجودة النظام الغذائي بشكل عام، وعوامل الخطر المحتملة الأخرى.
ويحذر الباحثون من أنه على الرغم من أهمية هذه النتائج، إلا أنها لا تُثبت وجود علاقة سببية. ومع ذلك، تُؤكد الدراسة كيف أن الأطعمة اليومية سهلة التحضير قد تؤثر بشكل طفيف على صحة الجهاز التنفسي مع مرور الوقت.
ما الذي يُعتبر طعامًا فائق المعالجة؟
الأطعمة فائقة المعالجة هي منتجات غذائية مُصنّعة صناعيًا تحتوي على إضافات مثل الملونات، والمستحلبات، والمواد الحافظة، ومُحسّنات النكهة، والمُحليات الصناعية، وغالبًا ما تحتوي على قوائم مكونات طويلة وقيمة غذائية ضئيلة.
تشمل الأمثلة الشائعة الوجبات الخفيفة المُعبأة، وحبوب الإفطار، والمشروبات الغازية، والمخبوزات، والوجبات سريعة التحضير، واللحوم المُصنّعة.

الأطعمة فائقة المعالجة وزيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة
يقترح الخبراء عدة آليات وراء هذه العلاقة:
يُحفّز الالتهاب المزمن والإجهاد التأكسدي بسبب الإضافات الغذائية وانخفاض كثافة العناصر الغذائية، ويُؤثّر اضطراب ميكروبات الأمعاء، الذي قد يؤثر على الاستجابات المناعية في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك الرئتين.
في أسوأ حالاته، قد تُساهم الأطعمة فائقة المعالجة في خلل التمثيل الغذائي والسمنة، وهما عاملان مُؤكّدان لخطر الإصابة بالسرطان.
تفاصيل الدراسة
شملت الدراسة ما يقرب من 102,000 بالغ تتراوح أعمارهم بين 55 و74 عامًا، وتمت مُتابعتهم على مدار 12 عامًا تقريبًا.
وثّقت الدراسة 1,706 تشخيصًا بسرطان الرئة، منها 86% من أنواع الخلايا غير الصغيرة و14% من أنواع الخلايا الصغيرة.
بلغ متوسط استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة ما يقرب من ثلاث حصص يوميًا، ويصل إلى ست حصص للمُستهلكين بكثرة، وكان لدى من هم في الربع الأعلى خطر أعلى بنسبة 41% مقارنةً بمن هم في أدنى استهلاك.
يُسهم هذا البحث إسهامًا قيّمًا في نقاشات الصحة العامة، إذ يربط استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة بخطر الإصابة بسرطان الرئة، حتى لدى غير المدخنين.
ويدعم البحث الأدلة العامة على أن تناول الأطعمة عالية المعالجة بانتظام يرتبط بتدهور الصحة، مثل السمنة وداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية وعدد من أنواع السرطان.
إلى أن تُثبت المزيد من الأبحاث العلاقة السببية وتستبعد العوامل المربكة، تظل النصيحة الغذائية الأكثر حكمة هي: تناول الأطعمة الكاملة قليلة المعالجة قدر الإمكان.