الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دواء جديد يساعد الجهاز المناعي على استهداف سرطان الكبد

الإثنين 04/أغسطس/2025 - 03:28 م
سرطان الكبد
سرطان الكبد


تزدهر خلايا سرطان الكبد على الدهون، مما يُشكل خطرًا كبيرًا للإصابة بالسرطان لدى ملايين المصابين بمرض الكبد الدهني.

لكن باحثين طوّروا علاجًا جديدًا واعدًا يُساعد الجهاز المناعي على مهاجمة هذه الأورام وتدميرها.

يفتح هذا الاكتشاف، المُفصّل في دراسة نُشرت في مجلة "نيتشر"، آفاقًا جديدة لإبطاء نمو الورم وتعزيز دفاعات الجسم الطبيعية.

ويكتسب هذا أهمية خاصة، نظرًا لعدم فعالية العلاجات الحالية لسرطان الكبد، حيث يعيش أقل من واحد من كل خمسة أشخاص لأكثر من خمس سنوات.

يقول البروفيسور جريجوري شتاينبرج، المؤلف الرئيسي للدراسة: "هذه واحدة من الدراسات الأولى التي تظهر أن استهداف التمثيل الغذائي في الأورام يمكن أن يمكّن الجهاز المناعي من قتل خلايا سرطان الكبد، ويفتح الباب أمام استراتيجيات أكثر فعالية للوقاية والعلاج من هذا المرض القاتل".

تحويل السكر إلى دهون

ركز الباحثون على إنزيم يسمى ATP سترات لياز (ACLY)، والذي يلعب دورا رئيسيا في تحويل السكر إلى دهون، وصمموا دواء يثبط أو "يوقف" الإنزيم بشكل انتقائي في الكبد.

كانت النتيجة واعدة: تم اكتشاف الأورام وتدميرها.

والأكثر إثارة للباحثين هو اكتشاف غير متوقع، وهو أن الاستجابة المناعية لم تُحفَّز بواسطة الخلايا التائية المعروفة على نطاق واسع لمكافحة السرطان، بل بواسطة قريبتها الأقل شهرة: الخلايا البائية.

في حين أن الخلايا التائية معروفة على نطاق واسع بدورها في مكافحة السرطان، إلا أن مساهمة الخلايا البائية لم تُفهم بشكل كافٍ. تُسلط نتائجنا الضوء على علاقة جديدة، لم تُقدّر حق قدرها سابقًا، بين أيض السرطان ومناعة الورم التي تُسببها الخلايا البائية، كما تقول جايا جوتام، المؤلفة الرئيسية للدراسة.

مرض الكبد الدهني

يُصيب مرض الكبد الدهني، المعروف رسميًا باسم مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD)، حوالي ثمانية ملايين كندي.

من بينهم، يُصاب 20% بالتهاب الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASH)، وهو شكل مُحدد وأكثر حدة من مرض الكبد الدهني، والذي يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان الكبد.

يُسمى الدواء الذي يُثبّط إنزيم ACLY EVT0185، وقد أُعطي لفئران مصابة بمرض MASH وسرطان الكبد. أظهرت الفئران التي أُعطيت الدواء عددًا أقل من الأورام، وكانت أكثر عرضة لهجوم الخلايا المناعية، وخاصةً الخلايا البائية.

ويشير الباحثون إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من العمل لفهم أفضل لكيفية تعزيز تأثير الجهاز المناعي عن طريق منع ACLY في الأورام، وما إذا كان من الممكن حدوث استجابة مماثلة مدفوعة بالخلايا البائية في البشر وأنواع أخرى من السرطان.