دراسة: السمات السيكوباتية قد تعود إلى خلل عصبي وليس فقط لعوامل التنشئة
في سابقة علمية هي الأولى من نوعها، توصل باحثون في علم الأعصاب إلى أن بعض الأدمغة قد تكون مهيأة بيولوجيًا لعرض سلوكيات سيكوباتية (اعتلال نفسي)، بغض النظر عن تأثير عوامل التربية أو البيئة الاجتماعية.
دراسة: السمات السيكوباتية قد تعود إلى خلل عصبي وليس فقط بيئي
وتشير النتائج إلى أن الاختلافات في بنية الدماغ قد تفسر السمات السلوكية الخطيرة التي تظهر لدى بعض الأفراد، مثل العدوانية، والاندفاع، وتجاهل القواعد الاجتماعية.
أجرى الدراسة فريق من الباحثين في الصين، واعتمدوا على تحليل مسوحات دماغية باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لـ 82 شخصًا أبلغوا عن سمات سيكوباتية، لكن دون تشخيص سريري رسمي.
كما اعتمد الباحثون على استبيانات سلوكية ونفسية لقياس درجات النرجسية، الميل إلى التلاعب، وانخفاض التعاطف، إلى جانب أنماط سلوك مثل العدوانية وتحدي القواعد.
توصلت الدراسة إلى وجود اختلافات بنيوية واضحة في الدماغ لدى الأفراد الذين أظهروا ميولًا أقوى نحو السلوكيات السيكوباتية.

من أبرز نتائج الدراسة ما يلي:-
نشاط زائد في شبكة الدماغ الإيجابية
- ترتبط هذه الشبكة بمناطق مسؤولة عن صنع القرار، العاطفة، والانتباه.
- النشاط الزائد قد يفسر ضعف مشاعر الخوف وقلة التعاطف، وهما من السمات الأساسية في الاعتلال النفسي.
ضعف في شبكة الدماغ السلبية
- تشمل هذه الشبكة مناطق مسؤولة عن ضبط النفس والتركيز.
- الضعف في هذه المناطق العصبية يفسر الميل إلى الاندفاع، تجاهل عواقب الأفعال، والسعي وراء المكاسب الشخصية دون مراعاة للآخرين.
روابط غير طبيعية بين مناطق اللغة
كشفت الدراسة عن خلل في الاتصال بين مناطق معالجة اللغة، ما قد يفسر قدرات التلاعب اللفظي واستخدام الكلمات لأغراض استراتيجية، كما هو شائع لدى بعض المصابين بالسيكوباتية.
ارتباط بين مراكز المكافأة واتخاذ القرار
تشير البيانات إلى أن هؤلاء الأفراد يسعون بشدة إلى الإشباع الفوري، حتى لو كان ذلك على حساب الآخرين أو بطرق مؤذية اجتماعيًا.