الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

متلازمة تسرع القلب الانتصابي الوضعي.. أحدث العلاجات وأبرز الأبحاث الحديثة

الأربعاء 06/أغسطس/2025 - 06:35 م
تسرع القلب الانتصابي
تسرع القلب الانتصابي الوضعي.. أرشيفية


تعاني فئة من الأشخاص من أعراض مزعجة مثل تسارع نبض القلب، الدوار، والشعور بالدوار عند الوقوف، وهو ما يُعرف علميًا بـ متلازمة تسرع القلب الانتصابي الوضعي (POTS). 

هذه الحالة النادرة، التي تؤثر على أقل من 1% من السكان، أصبحت حديث وسائل التواصل الاجتماعي، خاصةً تيك توك، بسبب أعراضها المربكة وصعوبة تشخيصها.

ما هي متلازمة تسرع القلب الانتصابي الوضعي (POTS)؟

تُعرف متلازمة تسرع القلب الوضعي بأنها حالة تتسبب في ارتفاع غير طبيعي في معدل ضربات القلب عند الوقوف، مما يؤدي إلى أعراض مثل الدوخة، الإغماء، وألم الصدر.

يواجه المرضى أحيانًا صعوبة في الحصول على تشخيص دقيق، إذ يُعتقد أن السبب لا يزال غير واضح بشكل كامل، وغالبًا ما يُخطئ في التشخيص بسبب نقص الوعي بين مقدمي الرعاية الصحية.

تسرع القلب الانتصابي الوضعي.. أرشيفية

أهمية التشخيص الصحيح والتحديات المرتبطة به

رغم أن الحالة نادرة، إلا أن العواقب يمكن أن تكون خطيرة على نوعية حياة المرضى. يواجه الكثير منهم صعوبة في إقناع الأطباء بمشاكلهم، إذ يُعتقد أنها ليست مشكلة قلبية أو دماغية، وإنما مشكلة "برمجية" في تنظيم معدل ضربات القلب.

العلاج والتقدمات الحديثة باستخدام إيفابرادين

أظهرت الدراسات الحديثة أن دواء إيفابرادين (كورلانور)، الذي يُستخدم عادةً لعلاج قصور القلب، قد يُمثل علاجًا واعدًا لـ متلازمة تسرع القلب الوضعي، يعمل هذا الدواء على تعديل النشاط الكهربائي في القلب، مما يُساعد في تنظيم سرعة ضرباته عند الوقوف.

نتائج الدراسة التجريبية على إيفابرادين

في دراسة على عشرة مرضى تتراوح أعمارهم حوالي 28 سنة، تلقى المرضى إيفابرادين، وظهرت نتائج مبهرة:

  • انخفاض سريع وملحوظ في ارتفاع معدل ضربات القلب عند الوقوف (من 40 نبضة إلى 15 نبضة في الدقيقة بعد العلاج).
  • تقليل الشعور بالإغماء بنسبة 69%.
  • تقليل ألم الصدر بنسبة 66%.

وأخيرًا، أشارت النتائج إلى أن ارتفاع معدل ضربات القلب هو السبب الرئيسي للأعراض الأخرى المرتبطة بـ POTS، وأن محاولة ضبطه يمكن أن تؤدي إلى تحسين كبير في جودة حياة المرضى.

فهم الآلية وراء الحالة وأهمية العلاج

يعتقد الباحثون أن الوقوف لدى المرضى المصابين يؤدي إلى إفراز مفرط لهرمون النورإبينفرين، والذي يُشبه استجابة "القتال أو الهروب"، مما يسبب تسارعًا غير طبيعي في ضربات القلب. 

العلاج باستخدام إيفابرادين يُساعد على تثبيط هذه الحلقة المفرطة، مما يقلل من الأعراض ويعزز التحكم في الحالة.

ضرورة المزيد من الأبحاث والدراسات المستقبلية

على الرغم من النتائج الإيجابية، يُؤكد الباحثون على ضرورة إجراء دراسات أوسع لفهم الأسباب الحقيقية لـ متلازمة تسرع القلب الانتصابي الوضعي بشكل أفضل، وتطوير علاجات أكثر فعالية وأكثر تخصصًا لهذه الحالة.