الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل تساعد التمارين الرياضية في استعادة الاتصالات الدماغية لدى مرضى باركنسون؟

الجمعة 08/أغسطس/2025 - 11:48 ص
 التمارين الرياضية
التمارين الرياضية


في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، أظهر الباحثون لأول مرة أن ممارسة الرياضة يمكن أن تساعد في تخفيف الرعشة الشائعة لدى مرضى باركنسون.

حتى الآن، لم يتمكن الباحثون من تفسير كيفية مساعدة الرياضة. لكنهم قد يقتربون من إيجاد إجابة.

تقدم دراسة جديدة أدلة، حيث تظهر أن برامج التمارين الديناميكية طويلة الأمد قد يكون لها تأثيرات علاجية أوسع على إشارات الدماغ لدى مرضى باركنسون (PD) مما كان يعتقد الباحثون سابقًا.

استخدم الباحثون تسجيلات من أجهزة تحفيز الدماغ العميقة للمشاركين لمحاولة تقييم مدى قدرة برامج التمارين الرياضية طويلة الأمد على إعادة تنشيط الاتصالات التالفة بسبب مرض باركنسون.

وعلى النقيض من الدراسات السابقة، سعى هذا البحث إلى فك شفرة التغيرات في الدماغ المرتبطة بتخفيف الأعراض الحركية، سواء بمساعدة أجهزة تحفيز الدماغ العميق من الجيل الثاني أو برنامج تمارين ركوب الدراجات الديناميكي طويل الأمد لدى مرضى باركنسون.

نُشرت تفاصيل الدراسة في مجلة Clinical Neurophysiology.

تم إجراء التحقيق التجريبي بواسطة طبيب الأعصاب الدكتور آصف شيخ من جامعة هاواي.

وقال الدكتور شيخ: "لقد أثبتنا بالفعل، على مدار سنوات من الدراسة، أن أنظمة ركوب الدراجات الديناميكية مفيدة لعلاج رعشة باركنسون".

وأضاف: "تضيف الدراسة الأخيرة استخدام التحفيز العميق للدماغ وبرنامج تمارين رياضية مستمر لتصور كيف يمكن للتمارين الرياضية طويلة الأمد أن تعيد توصيل الروابط العصبية في الدماغ".

وتابع الدكتور شيخ أن جزءًا فريدًا ومهمًا من الدراسة كان التعاون بين النظامين الطبيين، مما وفر مجموعة أكبر من المشاركين المحتملين لأغراض التجنيد.

تفاصيل الدراسة

طُلب من المشاركين المصابين بمرض باركنسون، بمن فيهم المحاربون القدامى ، المشاركة في 12 جلسة ركوب دراجات ديناميكية على مدار أربعة أسابيع.

زُرعت سابقًا أجهزة تحفيز دماغي عميق لجميع المشاركين في الدراسة لعلاج أعراضهم الحركية، مع قياس إشارات الدماغ في المنطقة التي زُرعت فيها الأقطاب الكهربائية في الوقت نفسه.

كان من الجوانب المهمة الأخرى في الدراسة نظام ركوب الدراجات التكيفي الذي استخدمه الباحثون.

تُمكّن هذه التقنية الدراجة من تعلم كيفية أداء المرضى أثناء ركوب الدراجات.

على سبيل المثال، عند عرض شاشة اللعبة المتصلة، يُطلب من الدراجين الدواسة بسرعة تصل إلى 80 دورة في الدقيقة، والحفاظ على هذه السرعة لمدة 30 دقيقة تقريبًا.

في هذه الأثناء، يُظهر بالون على الشاشة شدة دواساتهم، ويتعين على الدراجين إبقاء البالون عاليًا فوق الماء، ولكن ضمن معايير محددة على الشاشة.

ومع ذلك، فإن قدرة الدراجة على التكيف تُبقي الدراجين في حيرة بشأن مقدار الجهد المطلوب. يساعدهم محرك الدراجة على الوصول إلى سرعة 80 دورة في الدقيقة، ولكنه يزيد أو يُقلل المقاومة حسب مستوى جهد الدراج. يعتقد الباحثون أن آلية الدفع والجذب هذه مفيدة بشكل خاص في علاج أعراض مرض باركنسون.

تم التقاط تسجيلات إشارات الدماغ من أقطاب DBS المزروعة لدى المشاركين لتقييم إشارات دماغ المشاركين قبل وبعد كل جلسة تمرين.

وقال الدكتور شيخ: "كان هدفنا هو فهم التأثيرات الفورية وطويلة الأمد للتمرين في تلك المنطقة من الدماغ حيث يتم زرع الأقطاب الكهربائية، وهي نفس المنطقة التي يكون فيها مرض باركنسون واضحًا".

ولم يلاحظ الباحثون أي تغيرات فورية في إشارات الدماغ، ولكن بعد 12 جلسة، لاحظوا تغيراً ملحوظاً في إشارات الدماغ المسؤولة عن التحكم في الحركة.

لاحظ الباحثون أنه على الرغم من أن أنظمة تحفيز الدماغ العميق (DBS) الحديثة تُتيح رؤيةً جديدةً لنشاط الدماغ، إلا أنها تقتصر على التقاط الإشارات من المناطق التي تُزرع فيها الأقطاب الكهربائية فقط، ونتيجةً لذلك، قد تبقى مناطق الدماغ الأخرى، التي قد تُسهم أيضًا في الأنماط المُلاحظة، دون مراقبة.