الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

تقنية جديدة تساعد في توجيه علاجات السرطان

الأربعاء 13/أغسطس/2025 - 03:01 م
السرطان
السرطان


طور فريق علمي متعدد التخصصات تقنيةً لفك شفرة التواصل بين الخلايا المناعية، من خلال قياس التفاعلات بين الخلايا.

تُقدّم هذه الطريقة رؤىً ثاقبةً حول كيفية مكافحة جسم الإنسان للعدوى الفيروسية، وكيف يُمكن أن تُؤدّي الأعطال إلى أمراض المناعة الذاتية، ولماذا تُجدي العلاجات المناعية نفعًا لدى بعض الأشخاص دون غيرهم.

نُشر هذا العمل في مجلة Nature Methods.

دور الجهاز المناعي

يتدرب الجهاز المناعي السليم على اكتشاف العدوى والخلايا السرطانية وتدميرها.

ويعتمد هذا الدفاع على نظام اتصال معقد على المستوى الخلوي، حيث تؤدي كل خلية من الخلايا المناعية المختلفة مهمة متخصصة: التعرف على العوامل المعدية، وتنبيه الخلايا المناعية الأخرى، والقضاء على الخلايا الضارة أو مسببات الأمراض.

تنشأ المشاكل عندما يتعطل الاتصال بين أنواع الخلايا المختلفة، مما قد يؤدي إلى مجموعة متنوعة من الأمراض.

على سبيل المثال، غالبًا ما تُطوّر الخلايا السرطانية استراتيجياتٍ لتعطيل تبادل المعلومات في الجهاز المناعي أو التحايل عليه، مما يسمح لها بالتهرب من المراقبة المناعية والنمو بحرية.

يوضح البروفيسور سيمون هاس، أحد قادة الدراسة: "لقد غيّرت العلاجات المناعية الحديثة جذريًا علاج بعض أنواع السرطان من خلال استعادة أو تعزيز التواصل بين الخلايا المناعية".

ويضيف الدكتور دانيال هوبشمان، رئيس الدراسة أيضًا: "ومع ذلك، لا يستجيب جميع المرضى بشكل متساوٍ لهذه العلاجات، ولا تزال هناك طرق موثوقة للتنبؤ بالمرضى الذين سيستفيدون أكثر".

طوّر العلماء الآن تقنيةً تتغلب على العديد من هذه العقبات من خلال فهمٍ أعمق للتواصل بين الخلايا المناعية، بهذه الطريقة، يُمكن قياس ملايين التفاعلات بين الخلايا بسرعةٍ وبتكلفةٍ معقولة، سواءً في مختبرات الأبحاث أو في العيادات.

أصبح هذا المشروع المبتكر ممكنا بفضل التعاون الوثيق بين التخصصات المختلفة عبر الحدود التقليدية للطب وعلوم الكمبيوتر والعلوم البيولوجية.

يستخدم العلماء هذه التقنية المُطوّرة حديثًا لدراسة سلوك وحركية العلاجات المناعية، وللتوصل إلى فهم أعمق لكيفية عملها على مستوى التفاعلات بين الخلايا.

وقد أثبتوا أن هذا النهج يُمكّن من التنبؤ باستجابات العلاج الفردية، وبالتالي يُمكنه إرساء أساسٍ مُهمّ للعلاجات المناعية المُخصّصة وقرارات العلاج المُوجّهة.

بالإضافة إلى ذلك، تمكّن الباحثون من استخدام تقنيتهم الجديدة لتصوير كيفية تفاعل خلايا الجهاز المناعي مع بعضها البعض بدقة عالية أثناء العدوى الفيروسية وأمراض المناعة الذاتية.

تُمكّنهم هذه النتائج من رسم خرائط ديناميكية لشبكات الخلايا المناعية، موضحةً لأول مرة كيفية تنسيق الدفاع المناعي في الأنسجة المختلفة.

ويعمل الفريق الآن، بالتعاون مع الشركاء الإكلينيكيين، على ترجمة هذه النتائج من الأبحاث إلى الممارسة، على سبيل المثال، للتنبؤ بشكل أفضل بنجاح العلاج والاستفادة من العلاجات المناعية بطريقة أكثر تخصيصًا.