الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

ما العلاقة بين التعب المستمر لدى الناجيات من سرطان الثدي وزيادة الالتهاب؟

الجمعة 15/أغسطس/2025 - 12:47 م
سرطان الثدي
سرطان الثدي


بالنسبة للعديد من الناجيات من سرطان الثدي، قد يستمر التعب لفترة طويلة بعد انتهاء العلاج، مما قد يؤثر بشكل كبير على الوظائف الإدراكية والقدرة على العمل وجودة الحياة بشكل عام.

تشير دراسة جديدة إلى أن هذا ليس مجرد شعور شخصي، بل هو حقيقة ملموسة.

تفاصيل الدراسة

درس الباحثون كيفية استجابة الناجيات من سرطان الثدي للمهام المرهقة جسديًا وعقليًا.

قام الباحثون بقياس التغيرات في كل من الالتهاب والتعب الذي أبلغ عنه المشاركون ذاتيًا، وهما من الأعراض الشائعة بين الناجيات من سرطان الثدي والتي يُعتقد أنهما مرتبطان، وتؤثران على جودة الحياة، وقد تلعبان أيضًا دورًا في تكرار الإصابة بالسرطان.

ووجد الباحثون أن النساء اللاتي أبلغن عن مستويات أعلى من التعب في بداية الدراسة عانين من المزيد من الالتهاب بعد المهام، وخاصة في مستويات TGF-β وeotaxin (مؤشرات الالتهاب المرتبطة بوظيفة المناعة والتوتر والمزاج).

حتى النساء في المجموعة الضابطة (اللاتي شاهدن مقطع فيديو عن الطبيعة) اللاتي يعانين من إرهاق شديد أظهرن علامات زيادة الالتهاب والإرهاق، مما يشير إلى رد الفعل حتى تجاه هذا الحافز غير الضار نسبيًا.

ومن المثير للدهشة أن معظم علامات الالتهاب ومستويات التعب لم تتغير بعد المهام المرهقة عقليًا أو جسديًا، مما يشير إلى أن هذه المهام القصيرة لا تؤثر على الالتهاب أو التعب بين معظم الناجيات من سرطان الثدي.

وتستكشف الدراسة، التي نشرت في مجلة BMC Women's Health، ثلاثة مجالات لم تتم دراستها من قبل بين الناجيات من سرطان الثدي:

كيف يمكن أن يرتبط التعب العقلي بالالتهاب؟

الاستجابات على المدى القصير للمهام التي قد تسبب التعب.

آثار المهام المرهقة جسديًا مقابل المهام المرهقة عقليًا.

يقول الباحثون: "إن دراسة الالتهاب لدى الناجيات من سرطان الثدي مهمة لأن الأبحاث السابقة أظهرت وجود صلة بين الالتهاب وتطور السرطان أو تكراره".

وأضافوا: "يمكن أن يؤثر التعب بشدة على جودة الحياة اليومية للناجين، ونشتبه في أنه قد يكون مرتبطًا بالالتهاب، نعمل على فهم هذه الصلة بشكل أفضل، لا سيما مع التعرضات قصيرة المدى التي قد تتراكم - وتزيد الالتهاب - بمرور الوقت".

عمل الفريق مع ناجيات من سرطان الثدي، حيث تم تكليف كلٍّ منهن عشوائيًا بأحد ثلاثة أنشطة قصيرة: المشي/الجري المجهد بدنيًا، أو اختبار حاسوبي يتطلب جهدًا ذهنيًا، أو ببساطة مشاهدة فيديو عن الطبيعة (استُخدم كعينة ضابطة).

جُمعت عينات الدم ودرجات التعب قبل المهمة ، وبعدها مباشرةً، ومرة أخرى بعد فترة نقاهة مدتها 30 دقيقة.

ويسلط الباحثون الضوء على الحاجة إلى اتباع نهج أكثر تخصيصًا لإدارة التعب لدى الناجيات من سرطان الثدي، وخاصة الاستراتيجيات التي تأخذ في الاعتبار مستويات التعب الحالية واستجابة الجسم الالتهابية للمتطلبات البدنية والمعرفية اليومية.